تقدمت هيئة الإمارات لتنظيم الاتصالات بالتعاون مع مثيلاتها عالمياً بمقترح إلى الجمعية العالمية للتقييس، يركز على استحداث أنظمة وبدائل جاهزة لشبكات الاتصالات يمكن الاعتماد عليها في حالات تعرض منطقة معينة للكوارث الطبيعية، مطالبين بدراسة المقترح، وتطبيقه من قبل هيئات تنظيم القطاع والمشغلين عالمياً.
وقال المدير التنفيذي في إدارة الطيف الترددي والشؤون الدولية في الهيئة طارق العوضي في كلمته خلال أعمال الندوة العالمية لمعايير قطاع الاتصالات العالمي في دبي أمس، والتي تستضيفها الإمارات للمرة الأولى في المنطقة، إن اجتماعات الندوة التي شاركت فيها الهيئة بحثت وضع معايير جديدة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سيكون لها انعكاسات إيجابية على المستوى العالمي والخليجي مع إقراراها كمعايير معتمدة بعد الاتفاق على عرض قوائم بكافة مقترحاتها على اجتماع الجمعية العالمية لتقييس الاتصالات.
وبين أن أبرز المعايير التي تمت مناقشتها استحداث أنظمة وبدائل جاهزة لشبكات الاتصالات لضمان استجاباتها في حال تعرض الدول للكوارث الطبيعية بمختلف أنواعها، وذلك عبر معايير سيتم اعتمادها على المستوى الدولي، وليس بشكل منفرد للتطبيق، كما هو مطبق حالياً في عدد من دول العالم.
وأشار إلى أن المعايير التي ستتم دراستها وعرضها على الجمعية الدولية للتقييس ستضمن وضع حدود تضمن عدم الانقطاع الكامل لخدمات الاتصالات لتفادي الآثار السيئة الناجمة عن ذلك في حال التعرض للكوارث للمستخدمين، لافتاً إلى أن اعتماد المقترح ستصاحبه دراسة معمقة من قبل حكومات الدول، للوقوف على آلية تطبيقه، خصوصاً أنه يمس في أحد جوانبه المستهلكين بشكل مباشر.
وذكر مهندس أول شؤون الاتحاد الدولي للاتصالات في قطاعي التقنية والتنمية في هيئة تنظيم الاتصالات وممثل الإمارات لدى الاتحاد ناصر المرزوقي أن الندوة تبحث وضع معايير معتمدة عالمياً في قطاع الاتصالات، تصب بدورها في مصلحة أطراف القطاع كافة من حكومات ومشغلين ومستهلكين، مشيراً إلى أن تطبيق هذه المعايير يأتي بصورة اختيارية في الدول الأعضاء بالاتحاد الدولي للاتصالات.
وأضاف أن الندوة تتناول أيضاً عدداً من القضايا المهمة للقطاع، ومنها التقاء قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع القطاعات الأخرى، مثل قطاعات الرعاية الصحية والمرافق والنقل، موضحاً أنه ستتم مناقشة وضع معايير في مجالات مثل الصحة الإلكترونية التي تتعلق بالتطبيقات الصحية عبر شبكات الاتصالات، مثل تطبيقات التشخيص عن بعد، وغيرها من الخدمات الصحية التي يمكن توفيرها عبر الاتصالات.
وتابع «كما تبحث الندوة وضع معايير تتعلق بأنظمة الشبكات الذكية، مثل تقنيات الدفع عبر الهواتف الذكية، وكذلك معايير أنظمة النقل الذكية المتعلقة بأنظمة الاتصالات في المركبات، وأنظمة التتبع وأجهزة منع حوادث التصادم».
ومن جهته، قال الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات حمدون تورية، إن الندوة ستركز في جلساتها على مناقشة المعايير التي يجب الاتفاق عليها في قطاع الاتصالات خلال السنوات الأربع المقبلة.
وبين أن مناقشات بدء الفعاليات تطرقت إلى التحديات المتعلقة بالتغييرات المناخية والتنمية المستدامة، وتوفير إمكانية النفاذ إلى شبكة الإنترنت لجميع الفئات، وبحث الخبراء المشاركين كيفية تسهيل مهمة المعاقين البالغ عددهم نحو مليار نسمة على مستوى العالم في الدخول على شبكة الإنترنت والاستفادة منها.
«تنظيم الاتصالات» تبحث إيجاد بدائل للشبكات في الكوارث
المصدر:
الرؤية الاقتصادية