TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

هاني الهاملي: الاقتصاد الإماراتي منيع ضد الصدمات الخارجية

هاني الهاملي: الاقتصاد الإماراتي منيع ضد الصدمات الخارجية

عاد وفد الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي إلى الدولة بعد مشاركته في الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والتي عقدت في العاصمة اليابانية طوكيو.

وقد ترأس الوفد هاني الهاملي الأمين العام للمجلس برفقة الفريق التنفيذي للأمانة العامة. وفي تصريح له عقب عودته، أكد الهاملي أن الاقتصاد الإماراتي منيع من الصدمات الاقتصادية الخارجية، لافتا إلى أن اقتصاد دبي يتميز بالتنوع الاقتصادي والمرونة ما جعله قادراً على محاكاة المتغيرات الاقتصادية الطارئة على المستويين الاقليمي والعالمي، وأن جميع المؤشرات تفيد بتجاوز اقتصاد الإمارة تبعات الأزمة العالمية والأوروبية وأية أزمات قد تحصل مستقبلاً.

وأشار إلى أن مشاركة وفد الأمانة العامة للمجلس في الاجتماعات السنوية للمؤسستين الدوليتين يأتي في إطار الاهتمام الذي يوليه المجلس في رصد التطورات الحاصلة في الاقتصاد العالمي واقتفاء آثارها على الاقتصاد المحلي.

حوارات استراتيجية

وأضاف إن الوفد قد أجرى حوارات استراتيجية مع ممثلي المنظمات الدولية المعنية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين وصناع القرار وقادة المجالات الإنمائية والمالية الدولية والخبراء والمعنيين من مختلف الدول التي شاركت في الاجتماعات والتي وصل عددها إلى 188 دولة أعضاء في الدوليين.

وتم خلالها تبادل وجهات النظر والتعرف على التوجهات العالمية في مختلف القضايا الاقتصادية لاسيما تلك المرتبطة بالسياسات المالية والنقدية والتجارية، والسياسات الفاعلة للتلطيف من تداعيات المخاطر التي تحدق بالاقتصاد العالمي على دول المنطقة، مؤكداً أهمية هذه اللقاءات بوصفها تتيح فرصاً ثمينة للمشاورات الرسمية وغير الرسمية وما تنطوي عليها من حوارات هامة بين ممثلي القطاعين العام والخاص.

وأفاد الهاملي «إن أهم ما خلصت إليه الاجتماعات السنوية هي التحذيرات التي أطلقها الدوليون من تراجع وتيرة النمو العالمي في ظل حالة عدم اليقين والاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.

آفاق الاقتصاد الاقليمي

أشار الهاملي إلى أن سلسلة الأزمات الاقتصادية وغير الاقتصادية التي شهدها العالم خلال العقود المنصرمة لابد أن تفرض على جميع الشركاء في الاقتصاد العالمي من اقتصادات متقدمة أو ناشئة أو نامية الاتفاق على الأطر الرئيسية لاقامة نظام اقتصادي عالمي أكثر توازناُ واستقراراً من الحالي وأن يصار إلى وضع برنامج عمل ينطوي على التزامات من الجميع لوضع حد للاضطرابات الحاصلة في الاقتصاد العالمي سواء في نظامه النقدي أو المالي أو التجاري.

وبخصوص آفاق اقتصاد دول المنطقة، ذكر الهاملي أن التحليل العلمي والموضوعي لما يجري في الساحة الدولية يدعونا للاعتقاد بأن ملامح الفترة المقبلة سيشكلها عاملان رئيسيان، أولهما حصول تعاف حقيقي وملموس في الاقتصاد الدولي وهذا يتطلب.

-في واقع الحال- أستئناف النمو ومعالجة حالة عدم اليقين والضبابية التي تحيط في الفضاء الاقتصادي الدولي لاسيما في ظل الأزمات التي تعصف بعض مناطق العالم وخاصة أزمة منطقة اليورو فضلاً عن الاضطرابات التي تشهدها بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أما العامل الثاني فهو أن تعيد دول المنطقة ذاتها النظر في برامجها التنموية وأوضاعها المالية والنقدية واتباع سياسات اقتصادية كلية أكثر حصافة .

آثار أزمة اليورو

أشار الهاملي إلى أن المجلس يرصد باستمرار التطورات الحاصلة في أزمة الديون الأوروبية وتداعياتها على الاقتصاد الخليجي. وأكد أنه لا توجد آثار مباشرة لهذه الأزمة على دولة الامارات والكثير من دول المنطقة نظراً لأن البنوك العاملة في الدولة غير متعرضة إلى الأسواق الأوروبية من حيث اقتناءها لأدوات الائتمان الأوروبية، بيد أنه وفي إطار العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط الامارات بدول الاتحاد الأوروبي حيث يعد هذا الأخير شريكاً تجارياً رئيسياً للدولة .

لقاءات

التقى وفد المجلس بديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي وفريقه الفني. وجرى خلال اللقاء بحث إقامة تعاون استراتيجي بين الصندوق ومجلس دبي الاقتصادي وخاصة في القضايا ذات الاهتمام المشترك. واتفق الطرفان على تحديد الأطر العامة للتعاون بينهما لاسيما في مجال أبحاث السياسات الاقتصادية والقضايا المتصلة بالتمويل والسياسة النقدية والصيرفة.

كما التقى الهاملي بالدكتور مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، وجرى خلال اللقاء التباحث حول آخر المستجدات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط وتقييم الصندوق الدولي للوضع الاقتصادي الراهن في المنطقة.

مقررات بازل 3

ذكر الهاملي أن مقررات بازل 3 تمثل عنصراً أساسياً في استراتيجية الاصلاحات التي توصلت إليها الدول المتقدمة لمعالجة الآثار التي خلفتها الأزمة المالية العالمية 2008. أما بخصوص مدى جاهزية البنوك الاماراتية لتطبيق هذه المقررات، فقد أفاد الهاملي ان القطاع المصرفي في الامارات كما في دبي ملتزم بالمقررات المذكورة وأنه جاري التحضيرات لتطبيق كامل تلك المقررات العام القادم.

كما أن مصرف الامارات المركزي قد أصدر تعليمات تصب في خانة التوافق مع تلك المقررات. وأضاف أن أداء البنوك الاماراتية ينسجم أساساً مع مضامين تلك المقررات لاسيما من حيث مؤشرات كفاية رأس المال ونسبة الشق الأول من رأس المال، بيد أن ذلك لا يمنع من امكانية تحسين أداء هذا القطاع باتجاه تعميق الحوكمة.