حافظت دبي على موقعها المتقدم كأكثر الأسواق العقارية شفافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث حلت في المرتبة الأولى على المستوى الإقليمي في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2012 الذي أصدرته مجموعة جونز لانغ لاسال العالمية، فيما حلت في المرتبة 47 على المستوى العالمي، مسجلة 3.05 درجات مركبة، في سلم متدرج من الأدنى إلى الأعلى. وفي المرتبة الثانية إقليمياً حلت أبوظبي محتلة المرتبة 52 عالمياً، مسجلة 3.23 درجات مركبة.
استقرار وأمان
وقالت المجموعة الاستشارية العقارية العالمية في سياق تقريرها، إن دبي تبقى السوق العقارية الأكثر شفافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مضيفة أن الإمارات عززت مكانتها كأكثر الأسواق العقارية شفافية في المنطقة، حيث سجلت كل من دبي وأبوظبي التقدم الأكبر، الأمر الذي يعكس مكانتها كأكثر الأسواق العقارية استقراراً وأماناً في منطقة ما زالت مضطربة ومتأثرة بصورة حادة من تداعيات الأزمة السياسية والاجتماعية الناجمة عن الربيع العربي في 2011.
تطور
وأكدت جونز لانغ لاسال، أن دبي هي أكثر الأسواق العقارية تطوراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرة إلى أنها ستبقى المؤشر القياسي الإقليمي للشفافية. ومضت المجموعة قائلة إنه رغم عدم وجود مبادرات رئيسة جديدة، فإن مكاسب متواضعة في ميادين إبرام الصفقات، وإدارة العقارات، كان من ثمارها أن سجلت دبي تقدماً منذ 2010.
وتم الاعتراف على نطاق واسع بمؤسسة التنظيم العقاري في دبي (ريرا) كواحدة من أبرز وأهم المؤسسات التنظيمية العقارية في المنطقة. وحاولت بلدان عدة في المنطقة مضاهاة المؤسسة من خلال مبادرات مشابهة. وكان من حصيلة مبادرات «ريرا»، أن دبي حققت أقوى الأطر القانونية والتنظيمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما سجلت دبي نقاطاً في المؤشر الفرعي للأدوات المدرجة، حيث حلت في المرتبة 23 على النطاق العالمي، وهو المركز الأعلى من أي سوق أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في أي من مؤشرات الشفافية الفرعية.
وكان تم إطلاق أو اقتراح عدد من الصناديق العقارية المدرجة، أو صناديق الاستثمار العقارية، خلال العامين الماضيين، ويعتبر مركز دبي المالي العالمي السوق المالي المفضل، موفراً للمستثمرين وسائل مستحدثة للانكشاف على سوق الاستثمار العقاري. وأضاف التقرير أن دبي حافظت على موقعها في مؤشر الأسس السوقية، حيث جاءت في المركز 53 عالمياً ومؤشر مقاييس الأداء الفرعي في المركز 41 عالمياً.
أبوظبي تسجل تحسناً
وقال تقرير الشفافية العقاري العالمي 2012، إن أبوظبي شهدت تحسناً مماثلاً لما شهدته دبي منذ العام 2010، مضيفة أن جودة البيانات السوقية كانت أفضل في بعض القطاعات، وأن نظام التخطيط كان أكثر تنظيماً من خلال مجلس التخطيط العمراني. وقد ساهم التقدم في تلك المجالات في تعزيز مكانة أبوظبي كثاني أكثر سوق عقارية شفافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تغير خليجي طفيف
وسجلت كل من السعودية، وقطر، والكويت، وعمان، والبحرين تغيراً طفيفاً في مستويات الشفافية منذ 2010، حيث ظلت المنطقة متأثرة بالأحداث التي عصفت بها، وبالمستويات العالية من الفائض في المعروض. وقال التقرير إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجية ظلت في مراكز متأخرة في فئة «الأسواق نصف الشفافة».
تراجع في مصر
كانت مصر هي السوق الأكثر معاناة من تراجع مستوى الشفافية، حيث حلت في المركز 77 عالمياً. فقد كان التقدم في أعقاب ثورة 2011 بطيئاً، وكان تراجع مستوى الشفافية ظاهراً في مجالات مثل الإقرار المالي، وغياب الوضوح في صكوك ملكية الأراضي. أما العراق فقد أدمجت في المؤشر للمرة الأولى وحلت في المرتبة 91. وفي حال مواصلة استقرارها سياسياً، وتحسن النمو الاقتصادي فمن المؤمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة مستوى الشفافية في السنوات الخمس المقبلة.
مراتب عربية
ومن بين الدول العربية الأخرى، حلت البحرين في المركز 63، بمجموع 3.26 درجات، والسعودية في المركز 64، بمجموع 3.63 درجات، ولبنان في المركز 66، بمجموع 3.75 درجات، والكويت في المركز 67، بمجموع 3.76 درجات، وقطر في المركز 72، بمجموع 3.82 درجات.
وعمان في المركز 74، بمجموع 3.85 درجات، والمغرب في المركز 76بمجموع 3.88 درجات، ومصر في المركز 77، بمجموع 3.88 درجات، والأردن في المركز 80، بمجموع 3.97 درجات، وتونس في المركز 89، بمجموع 4.38 درجات، والعراق في المركز 91، بمجموع 4.44 درجات، والجزائر في المركز 93، بمجموع 4.49 درجات والسودان في المركز 79، بمجموع 4.59 درجات.
المؤشر في نسخته السابعة
يهدف مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2012 في نسخته السابعة، والذي ضم 97 سوقاً عقارية عالمية، إلى مساعدة المستثمرين في القطاع العقاري، والشاغلين المؤسساتيين، وتجار التجزئة، ومشغلي الفنادق، على فهم الفروقات المهمة، عند القيام بصفقاتهم، وامتلاك العقارات وتشغيلها في الأسواق الأجنبية. كما يساعد المؤشر الحكومات والصناعة على تحديد الجهات المعنية بتحسين الشفافية في أسواقهم المحلية.
أميركا الأولى عالمياً
حلت الولايات المتحدة في المركز الأول عالمياً، بمجموع 1.26 درجة، تلتها المملكة المتحدة في المركز الثاني، ثم أستراليا في المركز الثالث، وهولندا في المركز الرابع، ونيوزيلندا في المركز الخامس. وفي المركز السادس حلت كندا، تلتها في المركز السابع فرنسا، وفي المركز الثامن فنلندا، وفي المركز التاسع السويد، وفي المركز العاشر سويسرا.
وحلت في المراكز الخمس الأخيرة كل من باكستان في المركز 92، بمجموع 4.48 درجات، والجزائر في المركز 93، بمجموع 4.49 درجات، وروسيا البيضاء في المركز 74 بـ 4.52 درجات، وأنغولا في المركز 95، بـ 4.57 درجات، ونيجيريا في 96 بـ 4.58 درجات والسودان في المركز 97، بمجموع 4.59 درجات. البيان
دبي الأولى إقليمياً و47 عالمياً في الشفافية العقارية
المصدر:
البيان الإماراتية