TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

30% مساهمة قطاع التجزئة في الناتج المحلي لدبي

30% مساهمة قطاع التجزئة في الناتج المحلي لدبي

يسهم قطاع التجزئة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي بنسبة 30%، بحسب تقرير لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، والتي أشارت أمس إلى أن القطاع يحقق معدلات نمو لافتة سنوياً، بالتزامن مع النمو في الواردات وإعادة التصدير، ما يرسخ مكانة دبي باعتبارها إحدى الوجهات الرائدة للتسوق في العالم.

وقال ليلى محمد سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي “إن قطاع التجزئة يعتبر رافداً مهماً لاقتصاد إمارة دبي”، لافتة إلى أن حكومة دبي أولت هذا القطاع أهمية كبيرة كونه يشكل الشريان الذي يغذي اقتصاد الإمارة، لا سيما أن دبي اشتهرت منذ الأزل بالتجارة، وكانت دبي أيضاً مركزاً مهماً لإعادة التصدير، وهذا ساهم في تبوؤها هذه المكانة الحيوية.

وأرجع التقرير نمو القطاع، إلى أسباب عدة، من أهمها الرؤية الواضحة، والتخطيط السليم، والأهداف الطموحة، فخلال السنوات القليلة الماضية ازداد الاهتمام بالاستثمار في هذا القطاع، حيث تم تشييد أكبر وأرقى مراكز التسوق على مستوى العالم.

click here
وتخطت دبي المعايير الدولية المتبعة في بناء وتشييد مثل هذه المراكز لترسم لنفسها خطاً واضحاً ونموذجاً يصلح للأجيال المقبلة أن تنتهج خطاه.

وساهم مهرجان دبي للتسوق الذي انطلق في عام 1996، وكذلك “مفاجآت صيف دبي” في عام 1998، والعروض الترويجية المبتكرة والمبادرات الأخرى المتنوعة، في النهوض بهذا القطاع إلى مستويات متقدمة لتؤصل من مكانة دبي عاصمة للتسوق في المنطقة، وتسحب البساط من تحت مدن عالمية شهيرة، كانت إلى وقت قريب تتربع على عرش التسوق.

وبحسب تقرير حديث لصحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، صنف دبي في مرتبة أفضل مدينة للتسوق في العالم، وأوضح أن عنصر التسوق يعد من عناصر الجذب الرئيسية للعديد من زوار دبي، كما أنه يحتل ركناً أساسياً ضمن لائحة الأمور المفضلة للمقيمين فيها.

واستطردت الصحيفة بالقول “إن مراكز التسوق المكيفة، وساحات المدينة التقليدية، أصبحت من أروع الأماكن للتواصل الاجتماعي”، وجاءت هونج كونج في المركز الثاني، وباريس ثالثة ومراكش في المرتبة الرابعة ونيويورك خامسة وبانكوك في المركز السادس ولندن سابعة ولوس أنجلوس الثامنة وروما التاسعة،، وبرشلونة في المرتبة العاشرة.

وأشارت “جونز لانغ لاسال” في تقرير لها، إلى أن دبي ما زالت تحافظ على المركز الأول عربياً من حيث مساحات مراكز التسوق، وأن نصيب الفرد من مساحات التجزئة في مراكز التسوق في دبي هو الأعلى في المنطقة، إذ يصل إلى 1,6 متر لكل متسوق.

وتشير دراسات أخرى إلى أن قطاع التجزئة ومراكز التسوق في دبي تستحوذ على ثلث المراكز في دول الخليج.

ويدعم ذلك ما أشارت إليه “بيزنس مونيتور انترناشيونال” بأن عائدات التجزئة في الإمارات ارتفعت بنسبة 5,3% في عام 2011، متوقعة أن ترتفع إلى 120 مليار درهم هذا العام، و157 مليار درهم في عام 2015.

وتبوأت دبي مكانة مرموقة في قطاع التجزئة، حيث إنها جاءت في المركز الثاني بعد مدينة لندن في قدرتها على اجتذاب علامات تجارية عالمية في عام 2011، فقد اجتذبت حوالي 54% من ماركات التجزئة العالمية، وهي بذلك تكون من أكثر المدن المرغوبة لتجارة التجزئة في العالم.

دور مهم

وتشير سهيل إلى أن دور مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري كان واضحاً وبارزاً منذ البداية في ترسيخ مكانة هذا القطاع منذ انطلاقة الدورة الأولى من مهرجان دبي للتسوق في عام 1996، باعتباره واحداً من القطاعات المهمّة التي تحرص المؤسسة على ضمان نموه واستمراريته، ولهذا قامت على مدى السنوات الماضية بلعب دور حيوي في تحفيز الشركات على تقديم أفضل العروض والحملات الترويجية خلال المهرجانات والأحداث التي تنظمها.

وتعزز دور المؤسسة أكثر فأكثر من خلال الصلاحيات التي أضيفت إلى مهام المؤسسة وفق لوائح القانون رقم (30) لسنة 2009 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بتاريخ 28 أكتوبر 2009 بشأن المؤسسة والأطر العامة لعملها وأهدافها والمسؤولية الملقاة على عاتقها.

وتتضمن المسؤولية تنظيم وإقامة وتطوير الفعاليات والمهرجانات، وغيرها من الأنشطة الترويجية التجارية في الإمارة. وإقامة الأسواق الدائمة والموسمية وتنظيم وتوجيه عمل برامج القطاعات التجارية في الإمارة بهدف دعم الفعاليات والمهرجانات ومراكز التسوق وأنشطة المؤسسة المرتبطة بقطاع البيع بالتجزئة.

استراتيجية طويلة المدى

وتؤكد سهيل أن المؤسسة وضعت استراتيجية طويلة المدى للنهوض بهذا القطاع إلى آفاق جديدة تتماشى مع السمعة العالمية التي تتمتع بها دبي بصفتها وجهة عالمية لسياحة التسوق، وذلك لما تزخر به من مقومات لا مثيل لها من بنية تحتية متطورة، ومراكز تسوق راقية، كما تضم مجموعة كبيرة من الماركات العالمية، فضلاً عن ارتباطها بعلاقات قوية ومتينة مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

كما تقوم المؤسسة ومن خلال المهرجانات والأحداث التي تنظمها والتي تشمل:”مهرجان دبي للتسوق”، و”مفاجآت صيف دبي”، و”العيد في دبي” و”رمضان في دبي” بالترويج لدبي باعتبارها وجهة رائدة في المنطقة في مجال تجارة التجزئة، وتساعد هذه المهرجانات والأحداث على تنشيط الأسواق وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

وأوضحت سهيل، أن المؤسسة ستعمل مع قطاع التجزئة في دبي خطوة بخطوة، سواء من خلال دعمه أو وضع السياسات العامة الخاصة به، واستشارة أهم الشركات العاملة فيه من أجل النهوض به إلى مستويات متقدمة، وأيضاً اختيار الأوقات المناسبة لإقامة المهرجانات والفعاليات التي تتزامن مع المواسم التي يرتئيها قطاع التجزئة مناسبة له وتسهم في انتعاشه.

أرقام ودلالات

واستمر حدث “مفاجآت صيف دبي” منذ انطلاقته الأولى في عام 1998 بتسجيل معدلات نمو سنوياً في حجم الإنفاق والزوار، وبلغت هذه الإحصاءات رقماً قياسياً في عام 2011، حين أعلنت المؤسسة عن نتائج الدورة الرابعة عشرة لمفاجآت صيف دبي، والتي أظهرت أن مفاجآت صيف دبي 2011، التي استمرت لمدة خمسة أسابيع من 22 يونيو وحتى 31 يوليو، استقبلت حوالي 4 ملايين زائر، فيما بلغ معدل إنفاق هؤلاء الزوار 8,8 مليار درهم، توزعت على قطاعات التجزئة والسفر والضيافة بشكل أساسي، بالإضافة إلى العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى في إمارة دبي.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن عدد الزوار الدوليين للحدث بلغ ما يقارب من 890 ألفاً، بمعدل إنفاق بلغ 5,9 مليار درهم، بينما بلغ عدد الزوار من داخل الدولة أكثر من 3 ملايين زائر أنفقوا 2,9 مليار درهم، فيما أكد 73% من الزوار أن حدث “مفاجآت صيف دبي” يعزز من جاذبية إمارة دبي بصفتها وجهة للعطلات الصيفية الممتعة.

وكشفت الدراسة ذاتها على أن 9 من أصل 10 زوار تقريباً شاركوا في الاستطلاع، يعتبرون أن التسوّق هو من أهم عناصر الجذب خلال حدث المفاجآت، مع العلم أن الملابس والإكسسوارات والعلامات التجارية العالمية جاءت في المرتبة الأولى من حيث اهتمامات المتسوقين من خارج الدولة باعتبارها مشتريات مفضّلة، حيث قام 4 من أصل 5 زوار بشراء إحدى هذه البضائع.

في حين قام ما يقارب 3 من أصل كل 5 زوار بشراء العطورات، ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة خلال الحدث، كما يُذكر أن زوار الحدث من داخل الدولة أنفقوا 1,2 مليار درهم على التسوق. وتعتبر المعدات والأجهزة الإلكترونية “بما فيها أجهزة الحاسوب الشخصية والمحمولة، وأجهزة الهاتف المتحرّك” من جهة، والملابس والبضائع ذات العلامات التجارية المشهورة والإكسسوارات من جهة أخرى، مشتريات مفضلة لدى الزوار من سكان الدولة، حيث يحرص نصف زوار الحدث المحليين على شراء سلع هاتين الفئتين 47% و45% على التوالي.

مهرجان دبي للتسوق

ولقد عزز هذه المكانة أيضاً، النتائج التي حققها مهرجان دبي للتسوق 2011، حيث عكست جانباً مهماً من جوانب نمو قطاع التجزئة، حيث بلغت نسبة إنفاق الزوار الإقليميين والدوليين من إجمالي حجم الإنفاق خلال مهرجان دبي للتسوق 2011، والذي بلغ 15,1 مليار درهم، حوالي 40% (5,9 مليار درهم).

وبلغ حجم إنفاق المتسوقين من الإمارات ما يقارب 6,2 مليار درهم، كما أظهرت الدراسة أن أكثر من 78% من الزوار الإقليميين والدوليين أكدوا أن المهرجان يمثل حدثاً عالمياً رائداً،

وأكدت نسبة 83% من الزوار أن العروض والتخفيضات التي يشهدها مهرجان دبي للتسوق قد لعبت دوراً “مهماً إلى حد ما” أو “مهماً للغاية” في اختيارهم دبي وجهة ترفيهية لقضاء إجازاتهم.

وبلغ عدد الزوار الذين تواصلوا فعلياً مع فعاليات المهرجان عام 2011 على مدى شهر كامل حوالي 3,98 مليون شخص، في حين بلغ عدد الزوار الإقليميين والدوليين لدبي أثناء فترة المهرجان 884660 شخصاً أتت غالبيتهم العظمى من الهند والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية “11% و8% و8% على التوالي”. وقد تم تأكيد تأثير المهرجان الإيجابي على قطاع التجزئة من خلال البيانات التي تم جمعها من تجار التجزئة المشاركين؛ وقد أشارت نسبة 60% منهم إلى أن الإقبال كان “يماثل” أو “أفضل من” الإقبال الذي شهدوه في دورة عام 2010.

نجاح مستمر

وإذا نجحت دبي في استقطاب نحو 9,3 مليون سائح خلال العام الماضي، فإن هذا له دلالات واضحة على أن الإمارة بلا منازع تعد من أفضل الوجهات في العالم من حيث الأعمال والتسوق والسياحة. كما يعزز ذلك قدرة “دبي مول” على استقطاب أكثر من 54 مليون زائر بنمو 15% مقارنة بعدد الزوار الذي بلغ 47 مليوناً خلال 2010، ليصبح “مول دبي” وجهة التسوّق والترفيه الأكثر اجتذاباً للزوار في العالم، حيث تجاوز عدد زواره إجمالي السياح الذين زاروا نيويورك خلال عام 2011، وبلغ عددهم 50,2 مليون، وكذلك الحال بالنسبة للعديد من مراكز التسوق التي شهدت زيادة واضحة في أعداد المتسوقين والزوار.