افتتحت أمس دورة “اتفاقية المشتريات الحكومية” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية في مدينة أبوظبي خلال الفترة 5-7-6-2012 .
يشارك في هذه الدورة 36 مشاركاً من 16 دولة عربية، وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها أن صندوق النقد العربي دأب منذ فترة طويلة على عقد العديد من الدورات بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية بخصوص السياسة التجارية من أجل تقديم العون الفني والمؤسسي للدول العربية في مجالات التجارة الخارجية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تحفيز هذه الدول على المشاركة في النظام التجاري متعدد الأطراف سبيلاً لتعزيز قدراتها التنافسية . إن تحسين التنافسية يتم عن طريق تطوير الحوافز التشجيعية للاستثمار والحد من تكاليف التجارة، كالقيام مثلاً بتحسين الخدمات الرئيسة للمنتجين وتيسير ممارسة أنشطة التبادل التجاري . ويذكر أن فتح وتحرير الأسواق يساعد على زيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات، فتحرير التجارة يعني إزالة الرسوم الجمركية أو تخفيفها وتقليل الحماية التجارية وإزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، مثل المعوقات الإدارية ومعوقات الاستثمار وتحرير قطاع الخدمات وتطوير القوانين والتشريعات المنظمة للأسواق .
وتابع: وفي هذا الإطار فقد نجحت العديد من الدول العربية في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية حيث بلغ عدد الدول التي تمكنت من الانضمام اثني عشر دولة، وقد قامت هذه الدول بمراجعة تشريعاتها وأنظمتها ذات العلاقة، وتبنى العديد منها برامج استقرار وتصحيح هيكلي إيماناً منها بأهمية الانخراط في المنظومة التجارية العالمية . كما قامت معظم الدول العربية بإبرام اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف للتبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية الأخرى من أجل فتح الأسواق للصادرات ورفع كفاءة الإنتاج المحلي .
وقال: “ويقع موضوع هذه الدورة والمتعلق بالمشتريات الحكومية ضمن إطار اهتمام صندوق النقد العربي برفع مؤهلات الكوادر العربية بكل ما هو مفيد لإدارة الشأن الاقتصادي بكفاءة، إن المشتريات الحكومية من السلع والخدمات من قبل القطاع الحكومي تشكل نسبة كبيرة من إجمالي النفقات الحكومية، وتستحوذ على نسبة 15% من الناتج المحلي بالمتوسط لكافة الدول، وتعتبر سياسة الحكومة في المشتريات العامل المهم في رسم شكل المنافسة في السوق، حيث إن الهدف الرئيس لسياسة المشتريات الفعالة هو زيادة الفاعلية وبعبارة أخرى لضمان أن الموردين يقدمون سلعهم بأقل كلفة وبنوعية عالية .
وفي ضوء هذه الأهمية فإن على الحكومات أن تحرص على تفعيل مبدأ المنافسة والشفافية والمساءلة عند طرح العطاءات وذلك للحفاظ على المال العام من التبذير وسوء الادارة والفساد .
وأشار إلى أنه “في ظروف معينة قد تضطر بعض الدول إلى التسريع في إجراءات المشتريات الحكومية وذلك لمقابلة ظروف طارئة كما حدث أثناء الازمة المالية العالمية . وفي ظل الازمة المالية العالمية التي يشهدها العالم، عملت العديد من الدول على زيادة الانفاق كأحد الاساليب لتحفيز الاقتصاد . وقامت كثير من الدول بالانفاق خاصة على مشاريع البنية التحتية من أجل التخفيف من حجم البطالة وزيادة الانتاجية وبالتالي النمو الاقتصادي . وربما يقع هذا الاجراء ضمن إطار التسريع من عمليات المشتريات الحكومية الامر الذي يشير إلى أهمية عدم اغفال تفعيل المنافسة والشفافية والمساءلة حفاظاً على فاعلية المشتريات الحكومية وصوناً للمال العام خاصة في تلك الدول التي تعاني عجوزات كبيرة في موازناتها” .
وسيتم إلقاء الضوء على المحاور الرئيسة التالية:
* أهمية المشتريات الحكومية للتنمية والتجارة وذلك من خلال تفعيل المنافسة والحوكمة والقيمة مقابل الكلفة .
* اتفاقية المشتريات الحكومية من منظور دولي، نتائج المفاوضات بخصوص منافع هذه الاتفاقية للدول الاعضاء .
* منافع الدخول في اتفاقية المشتريات العامة لاقتصادات دول الشرق الاوسط .
* تجارب بعض دول المنطقة بخصوص المشتريات الحكومية .
* إجراءات المراجعة المحلية بخصوص الشفافية والمنافسة في أنظمة المشتريات الحكومية .
* الكلفة والمنافع من الدخول في اتفاقية المشتريات الحكومية الصادرة عن منظمة التجارة العالمية .
* المشتريات الحكومية في بيئة اقتصادية دولية متغيرة وآثار ذلك في اقتصادات المنطقة .
المشتريات الحكومية تستأثر بـ 15% من متوسط الناتج المحلي
المصدر:
الجزيرة السعودية