كتب - عمرو عادل :
قال وضاح الطه، الخبير في أسواق المال المحلية، أن أداء الأسواق العالمية ألقى بظلال سلبية ثقيلة على أداء سوقى الإمارات وهو ما ظهر واضحا في تداولات الأسبوع الماضى.
وأضاف الطه، فى حديث مع "مباشر"، أن أداء سوقى أبوظبى ودبى أصبح يدور فى فلك الأوضاع الاقتصادية العالمية بشكل مبالغ فيه وغير معبر عن حقيقة الارتباط معها، لافتاً إلى أن هناك ارتباط مع الأسواق
الدولية ولكن ليس لدرجة إنزلاق الأسهم إلى حدود سلبية، وقال: "الانخفاضات فى الأسواق المحلية فاقت التراجعات فى بعض الأسواق القريبة من بؤر الأزمات".
وأوضح أن المعادلة أصبحت الآن أنه فى حالة غياب محفزات محلية قوية يؤدى ذلك إلى اتجاه السلوك الاستثمارى إلى حركة الأسواق العالمية متجاهلاً استقرار أوضاع الاقتصاد المحلى سواء على مستوى الشركات أو الصعيد الكلى، مضيفاً أن تفاعل المستثمر الإماراتى مع سلبيات الأسواق العالمية يكون غالباً أكبر بالمقارنة مع إيجابياتها وليس ذلك على المستوى المحلى فقط ولكن الإقليمى وفى الأسواق الناشئة بشكل عام طالما ظل الاستثمار الفردى هو المسيطر فى ظل غياب الاستثمار المؤسسى.
ولفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية فى منطقة اليورو ليست بالسهلة فاليونان رغم أنها تمثل 2% من إجمالى الاقتصاد الأوروبى إلا أن الخوف الأكبر من أزمة الديون التى قد تنتقل إلى البنوك الأوربية الأخرى،
وهناك احتمالية لنشوء فقاعة أخرى فى أسبانيا، لافتاً إلى استمرار أجواء الترقب والحذز سيستمر حتى موعد استحقاقات الديون.
وتوقع الخبير في أسواق المال المحلية، استمرار ضعف الأداء العام لسوقى دبى وأبوظبى طالما لم تظهر محفزات ايجابية قوية تخرجها من حالة التشأوم التى تمر بها حالياً، على نفس المنوال مع ميل إلى الإنخفاض
وأوضح أن هناك تفاؤلاً بين أوساط المحليين نتيجة توقعات بترقية أسواق الإمارات من “أولية” إلى “ناشئة”، عند المراجعة التي يجريها مؤشر مورجان ستانلي الشهر المقبل، الأمر الذى سيجذب تدفقات نقدية
كبيرة جراء الاستثمارات الأجنبية الإضافية الوافدة في حالة الارتقاء إلى مركز السوق الناشئة.
وأشار إلى أن هناك العديد من المحفزات المحلية الإيجابية منها تأكيد صندوق النقد الدولي على ثقته في الاقتصاد الإماراتي وتوقعاته بتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للدولة حاجز 1.4 تريليون درهم هذا العام، بالإضافة إلى أن معدلات النمو تعتبر جيدة مقارنة باقتصادات أخرى فى المنطقة، وكذلك أسعار النفط رغم تراجعها ساهمت فى توفير فوائض مالية فضلاً عن النتائج الجيدة التى سجلتها معظم الشركات المدرجة. وأضاف أن السوق المحلية تحتاج إلى محفزات أخرى تعيد لفت النظر إلى الأسهم.
ونصح الطه المتعاملين باللجوء الي "مفاتيح الأمان" والمقصود هنا الاسهم الدفاعية الأقل تأثراً بتقلبات الأسعار فى السوق والتي من شأنها تحقيق مستويات ربحية بالإضافة إلى التوزان حماية المحافظ من الإنخفاض الذى فى حال حدوثه يكون أقل من إنخفاض المؤشر العام والمتمثلة في قطاعى الاتصالات والطيران.