TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

أداء شركات التأمين خلال الربع الأول يبشّر بعودة التعقل

أداء شركات التأمين خلال الربع الأول يبشّر بعودة التعقل

يظهر أداء شركات التأمين، التي أعلنت نتائج الربع الأول من العام الجاري، وصول بعضها إلى مرحلة التعقل في الابتعاد عن المنافسة الشرسة التي كانت عليها في السنوات الماضية، وبدء مرحلة التصحيح، بحسب عدد من مسؤولي الشركات، الذين أكدوا أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يعد خياراً بالنسبة للبعض، حيث إن استمرار الشركات في السياسات السابقة، يهدد بقاءها.

وتوقعوا أن يكون العام 2012 مختلفاً على شركات التأمين، مشيرين إلى أنه بعد ثلاث سنوات من الصعوبات التي شهدتها جميع القطاعات الاقتصادية، تزامن تحسن الاقتصاد مع وعي شركات القطاع.

وكانت النتائج التي أعلنتها 12 شركة تأمين وطنية مدرجة في الأسواق إلى الآن، كلها إيجابية إلا واحدة، حيث قلبت شركات «أمان» خسائرها البالغة 9.1 مليون درهم في الربع الأول من 2011، إلى ربح خلال الفترة نفسها من العام الجاري، ورفعت «الوطنية للتأمينات العامة» أرباحها بنسبة 52 بالمئة إلى 18.7 مليون درهم، و«دبي للتأمين» 18 بالمئة إلى 12.9 مليون درهم، فيما قلصت «دار التكافل» خسائرها من 3.6 خلال الربع الأول من 2011 إلى 1.3 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الجاري، ورفعت «الاسكندنافية للتأمين» أرباحها 128 بالمئة إلى 12.1 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي أبوظبي، رفعت «الظفرة الوطنية للتأمين» أرباحها 9 بالمئة إلى 26.6 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الجاري، و«الإمارات للتأمين» 13 بالمئة إلى 37.6 مليون درهم، واستطاعت شركة «دار التأمين»، حديثة العهد، التحول إلى الربح بـ2.7 مليون درهم، ونمت أرباح «أبوظبي الوطنية للتأمين» 11 بالمئة إلى 86 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الجاري، وتضاعفت ربحية «الوثبة للتأمين» خلال الربع الأول من العام الجاري، بأكثر من مرتين إلى 10.5 مليون درهم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت أرباح «أبوظبي الوطنية للتكافل» 56 بالمئة إلى 5.6 مليون درهم، وعلى الرغم من تراجع أرباح «البحيرة الوطنية للتأمين» بنسبة 18.2 بالمئة، فقد حققت 18 مليون درهم.

المنافسة الشرسة

اعتبر جورج قبان، الرئيس التنفيذي لشركة «يو أي بي» لوساطة التأمين في مركز دبي المالي العالمي، أن نتائج بعض شركات التأمين التي ظهرت إلى الآن، تشير إلى بداية تعقل في السياسات الاكتتابية والتسعيرية، مشيراً إلى أن هذا التعقل لم ولن يكن خياراً لدى بعض الشركات، فإن استمرت بعضها على سياساتها فلا شك في أن مصيرها سيكون مهدداً خلال الفترات المقبلة.

وفيما توقع أن تكون هناك نتائج سلبية للعديد من الشركات التي لم تعلن نتائجها بعد، إلا أن خروج جميع الشركات المعلنة إلى الآن، بنتائج أفضل مما حققته خلال الفترة نفسها من العام الماضي، يشير إلى أن الإيجابيات ستكون أكبر بكثير من السلبيات.

وتحدث قبان عن المرحلة الماضية باعتبارها كانت تنطوي على الكثير من المنافسة غير المنطقية، والتي لا علاقة لها بالعمل التأميني بأي شكل من الأشكال، مضيفاً «حتى المنافسة الشرسة تكون على أساس المخاطرة العالية في التسعير، ولكن يكون فيها قدر ولو كان بسيطاً من الأمل بالربح، أو توقع عدم حدوث الخطر، ولو بنسبة واحد بالمئة، ولكن الأمور وصلت بالنسبة للبعض إلى منافسات شخصية بين بعض مديري ومسؤولي الشركات، لمنع بعضهم من الحصول على تأمينات معينة، مع علمهم المسبق بأن الاكتتاب على خطر معين خاسر مئة بالمئة.

حرق الأسعار

رأى محمد عثمان، المدير العام لشركة «دار التأمين»، أن وصول الشركة إلى نقطة التعادل، وتحولها إلى الربحية خلال الربع الأول من العام الجاري 2012، وفي فترة أقل من سنة على انطلاقها بعد إتمامها أول اكتتاب عام أولي في الدولة بعد الأزمة المالية، يؤكد صواب السياسات التي نتبعها في الاكتتاب وفقاً للأسس الفنية، وتركيزنا على أعمالنا الرئيسة عبر استهداف الأعمال المربحة، والابتعاد عن المنافسة غير المجدية، متوقعاً استمرار الشركة في تحقيق نتائج جيدة خلال الفترات المقبلة، لافتاً إلى أن الانتقال إلى الربحية في هذا الوقت القياسي، ليس بالأمر البسيط، بل يحمل الكثير من الدلالات الإيجابية المتعلقة بالشركة والقطاع على حد سواء.

وفي ما يتعلق بالقطاع بشكل عام، أكد عثمان أن النتائج التي ظهرت لبعض الشركات إلى الآن، تبشر بنتائج أفضل خلال الربع الأول، والعام الجاري ككل، وتدل على دخول الشركات مرحلة التعقل التي كنا ننتظرها بعد الدور الإيجابي التي لعبته «هيئة التأمين»، بعد أن تأثر القطاع بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بسياسات حرق الأسعار من قبل البعض من جهة، وبآثار الأزمة المالية العالمية التي لم يستطع أي قطاع تجنبها من جهة أخرى.

تغير إيجابي

وأرجع غسان مروش، المدير العام لشركة «تكافل الإمارات للتأمين»، سبب التحسن إلى التغير الإيجابي الذي طرأ على الظروف الاقتصادية بالدرجة الأولى، معتبراً أن التعقل وصل إلى بعض الشركات، لكن مازال بعضها الآخر يمارس سياسات تسعيرية غير مهنية.

وقال مروش، «إن نتائج شركة (تكافل الإمارات للتأمين) سوف تكون أفضل خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بما حققته خلال الفترة نفسها من العام الماضي من جميع النواحي، خاصة من ناحية الأقساط».