أعلن تقرير سنوي صدر عن شركة " إرنست ويونغ " العالمية حول أسواق التكافل والتأمين التعاوني التي تعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية خلال افتتاح المؤتمر السنوي العالمي السابع للتكافل لعام 2012 في دبي اليوم أن أسواق التكافل في دولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا انفردتا بنمو تجاوز معدله / 24 / في المائة خلال عام 2010 .
وأوضح أن قيمة مساهمات التكافل العالمية ارتفعت نسبة / 19 / في المائة لتصل إلى /3 ر8 / مليار دولار خلال عام 2010 .. مشيرا إلى أن مساهمات دول جنوب شرق آسيا في أسواق التكافل والتأمين التعاوني الآسيوية وصلت إلى ملياري دولار .
وذكر التقرير ـ في نسخته السنوية الخامسة ـ الذي جاء تحت عنوان " تقرير التكافل العالمي 2012..نمو القطاع والاستعداد لتغير الأنظمة "..أن مساهمات دول مجلس التعاون الخليجي في هذه الأسواق بلغت نحو /7 ر5 / مليار دولار أمريكي في عام 2010.. مبينا أن أسواق الإمارات احتلت المرتبة الثالثة بمساهمات تكافل بلغت قيمتها /818 / مليون دولار وبمعدل نمو /28 / في المائة.
ولفت إلى أن معدل النمو السنوي المركب لتلك المساهمات في دول مجلس التعاون الخليجي تراجع من /41 / في المائة بين عامي 2005 و2009 إلى /16 / في المائة خلال عام 2010 بالتزامن مع دخول نظام التكافل الصحي الإلزامي حيز التنفيذ في إمارة أبوظبي والمملكة العربية السعودية في وقت سابق.
وبين التقرير أن الأسواق السعودية لا تزال تشكل أكبر أسواق التكافل في العالم حيث استحوذت على ما قيمته /3 ر4 / مليار دولار أي نسبة /8 ر51 / في المائة من إجمالي مساهمات التكافل العالمية إذ ارتفع إجمالي المساهمات السعودية بواقع /500 / مليون دولار أي بمعدل /141 / مليون دولار لكل مؤسسة تكافل عاملة فيها.
وأشار إلى أن مساهمات التكافل في ماليزيا نمت بنسبة /24 / في المائة لتبلغ قيمتها الاجمالية / 4 ر1 / مليار دولار بمعدل /141 / مليون دولار لكل مؤسسة تكافل عاملة فيها.
ويعد تقرير إرنست أند يونغ أحد المبادرات الرائدة التي لا يقتصر هدفها الرئيس على تحديد مستوى التميز التنافسي بل يمتد ليشمل تعزيز مستوى التميز التنافسي والقيادة الاستراتجية وتحسين الأداء في مجال التأمين الإسلامي على المستوي العالمي.
ويركز التقرير في إصداره السنوي الخامس على تحليل الإستراتجيات الأساسية التي يجب أن توظفها مؤسسات التكافل الرائدة في سبيل ضمان استمرار النمو بالتزامن مع دخول صناعة التأمين الإسلامي العالمي المرحلة الثانية من مراحل تنمية السوق.
ويعقد مؤتمر التكافل الدولي السنوي السابع بالتزامن مع مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثاني للتمويل والاستثمار الإسلامي على مدى يومين بمشاركة أكثر من 350 من قيادات هذه الصناعة وصانعي القرار في مجال التأمين الإسلامي العالمي للتباحث والنقاش حول سبل تطوير هذا القطاع والاستفادة من الفرص الجديدة ورسم خريطة مستقبلية لسوق التأمين العالمي الملتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية.
ونبه أشعر ناظم رئيس الخدمات المالية الإسلامية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "إرنست ويونغ" خلال عرضه التقرير في المؤتمر إلى أن نمو مساهمات التكافل العالمية بمعدل / 19 / في المائة في عام 2010 جاء أقل من معدله المسجل في الأسواق الرئيسة مقارنة بالأعوام السابقة.
وتوقع ارتفاع قيمة مساهمات التكافل العالمية إلى / 12 / مليار دولار خلال العام الحالي في ظل معدلات النمو المرتفعة حاليا وإضافة أسواق ثانوية جديدة مثل إندونيسيا وبنغلاديش.
واعتبر ناظم أسواق السودان أكبر أسواق التكافل خارج دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا حيث نمت قيمة مساهمات التكافل فيها بنسبة سبعة في المائة لتبلغ /363 / مليون دولار عام 2010.
وأظهر التقرير أن حصة التمويل الإسلامي في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا / 25 / في المائة و / 22 / في المائة على التوالي حيث بلغت حصة مساهمات التكافل في تلك الأسواق 15 في المائة و10 في المائة على الترتيب .
ونوه غوردون بيني رئيس قطاع الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إرنست ويونغ في معرض تعليقه على التقرير خلال مناقشته من المؤتمرين .. بأن برامج التكافل العامة تهيمن على أسواق دول مجلس التعاون بينما لا تشكل شريحة الأسواق العائلية سوى خمسة في المائة في بعض الأسواق حيث يوفر الدخل المرتفع القابل للإنفاق وانخفاض معدل اختراق برامج التكافل لشريحة الأسواق العائلية إمكانيات كبيرة لنمو التكافل في تلك الشريحة.
وأشار إلى أن أسواقا إسلامية كبيرة مثل ليبيا ومصر وبنغلاديش وإندونيسيا وسلطنة بروناي بدأت تفتح أبوابها أمام برامج التكافل.
وبين التقرير أن شركات التأمين واصلت تحقيق عائدات أعلى من مؤسسات التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي إذ بلغ متوسط عائدات حقوق المساهمين فيها ثمانية في المائة مقارنة بأربعة في المائة لمؤسسات التكافل.
وأوض أن مؤسسات التكافل السعودية بذلت جهودا كبيرة لتحقيق عائدات إيجابية منذ نشوب الأزمة المالية العالمية فبينما تهيمن ثلاث مؤسسات على سوق التكافل السعودية تعاني سائر المؤسسات من ارتفاع معدلات نفقاتها وخسائرها في سياق سعيها لزيادة حصتها في الأسواق.
ولفت إلى أنه في الوقت الذي يناهز فيه إجمالي المعدلات التشغيلية لمؤسسات التكافل في ماليزيا معدلات نظيراتها من شركات التأمين التقليدية فإن العكس هو الصحيح في دول مجلس التعاون الخليجي.
ونبه التقرير إلى أن احتدام المنافسة وتطور الأنظمة والافتقار إلى الكوادر المهنية الخبيرة في مجال التكافل تشكل أكبر التحديات التي تواجه مؤسسات التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا على حد سواء .. موضحا أن مؤسسات التكافل الناشئة قامت بالاعتماد على إستراتيجيات تسعير منخفض للتمكن من منافسة شركات التأمين التقليدية الأكثر رسوخا وعراقة ومحذرا من أن مثل هذه الاستراتيجيات التسعيرية غير قابلة للاستدامة قد تفرض ضغوطا كبيرة على ربحية قطاع التكافل.
وأكد التقرير أن اندماج بعض مؤسسات التكافل يتيح زيادة كفاءة قدرتها على منافسة شركات التأمين التقليدية الأكبر والأعرق منها في الأسواق وتقليص الحروب السعرية غير المفيدة للطرفين.
وأشار إلى أن قطاع التكافل يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يوطد أقدامه في الأسواق قبل أن يصبح في الإمكان تحديد المؤسسات القادرة على الاستدامة والاستمرار من تلك العاجزة عن ذلك.
وتعتبر شركة إرنست ويونغ ـ التي تأسست عام 1923 ـ من أكبر الشركات العالمية في مجال المحاسبة والاستشارات الضريبية والعمليات التجارية والخدمات الاستشارية.
أسواق التكافل في الإمارات تنفرد من بين الأسواق العالمية بنمو تجاوز معدله 24 في المائة خلال عام 2010
المصدر:
الوقت البحرينية