أكد المهندس أحمد الهدابي الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة أبوظبي للمطارات أنه باكتمال إقامة مجمع مبنى المطار الرئيسي الجديد في مطار أبوظبي الدولي الذي تسلمت الشركة الموافقة على بنائه يوم أمس الأول ستقفز الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطار أبوظبي الدولي من 12 مليون مسافر سنوياً حالياً إلى أكثر من 50 مليون مسافر بالنصف الأول من عام 2017 بنمو غير مسبوق تقدر نسبته بنحو 316.7%.
مشيراً الى أن مطار أبوظبي الدولي يشهد حالياً أهم وأكبر عملية إعادة تطوير وتوسعة على الاطلاق بمليارات الدولارات.
وقال الهدابي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس انه يتم رفع الطاقة الاستيعابية بشكل تدريجي الى 17 مليون مسافر في غضون عامين ثم الى 20 مليون مسافر سنوياً حتى يتم الوصول للهدف الرئيسي لرفع مجمل الطاقة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من 50 مليون مسافر في عام 2017.
مشيراً الى أن شركة أبوظبي للمطارات أنجزت بنجاح أعمال المدرج الثاني لمطار أبوظبي الدولي ومبنى المسافرين الثالث. واشار الى ان مطار أبوظبي الدولي ظل يحقق نمواً قوياً في حركة المسافرين والبضائع خلال السنوات الفائتة.
برنامج توسعة
وفقاً لتقديرات سابقة فإن برنامج توسعة وتطوير مطار أبوظبي الدولي تقدر تكلفته بحوالي 26 مليار درهم بهدف تحويله إلى مطار عالمي لخدمة الخطط الطموحة التي تهدف لتحويل إمارة أبوظبي إلى مركز للنشاط الاستثماري والسياحي.وتوقع بدء انشاء المبنى الجديد لمطار أبوظبي الدولي خلال النصف الأول من العام الحالي وأن تطرح مناقصة انشائه بنهاية الربع الأول من 2012 .
حيث سيتم تشييده وفق أحدث النظم العالمية. وأوضح أن أعمال التطوير المستمرة تهدف الى مواكبة النمو المتسارع في حركة الطيران والشحن عبر مطار ابوظبي الدولي التي تبلغ حوالي 8% سنوياً، مشيراً إلى أن عدد شركات الطيران التي تستخدم المطار حالياً يبلغ 53 شركة وأن هذا العدد مرشح للزيادة خلال العام المقبل.
وتسلمت شركة أبوظبي للمطارات أمس الموافقة على بناء مشروع مجمع مبنى المطار الرئيسي الجديد في مطار أبوظبي الدولي ليكون البوابة الرئيسية للإمارة والمقر المستقبلي لشركة الاتحاد للطيران.
المكون الأساسي
ويعد مبنى المطار الرئيسي الجديد المكون الأساسي لبرنامج تطوير مشروع مجمع مبنى المطار الرئيسي والذي سيساهم بشكل مباشر في النجاح طويل المدى لقطاع الطيران في إمارة أبوظبي، حيث يعد مشروع مجمع مبنى المطار من أكبر الاستثمارات لحكومة أبوظبي الآنية لتقديم البنية التحتية اللازمة لدعم نمو قطاع النقل الجوي في المنطقة، وذلك تماشياً مع رؤية أبوظبي 2030 .
ويؤكد على المكانة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي كوجهة رئيسية ضمن شبكة الوجهات العالمية، وتتطلع شركة أبوظبي للمطارات لتعيين المقاولين الرئيسيين لبناء مبنى المطار الرئيسي الجديد وذلك لتقديم صرح مميز وبنية تحتية أساسية لإمارة أبوظبي.
ويعد مطار أبوظبي الدولي حالياً من أسرع المطارات نمواً في العالم مع معدل يصل إلى 19.7 % في السنة على مدى السنوات الخمس الماضية مدعوماً بالمساهمة الفعالة الناتجة عن النمو المطرد لشركة الاتحاد للطيران وزيادة جاذبية أبوظبي كوجهة للأعمال والترفيه، ومن المتوقع أن ينشط هذا النمو ويستمر بمعدلات مرتفعة خلال العشرين سنة المقبلة مما سيتطلب زيادة في القدرة الاستيعابية لمطار العاصمة لتلبية النمو المتوقع في الحركة.
استلام العطاءات
ويمثل مشروع مبنى المطار الرئيسي الجديد البالغ مساحته 700 ألف متر مربع أحد أهم المشاريع التي تقوم عليها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، ومن المقرر أن تصل القدرة الاستيعابية للمبنى المطار الرئيسي الجديد فقط ما بين 27 إلى 30 مليون مسافر سنوياً وتم استلام عطاءات المقاولين لبناء المبنى في شهر نوفمبر 2011 ليكون الإعلان عن المقاولين الفائزين بالعقد الخطوة التالية للإمارة في طريق تطوير بوابة جوية حسب أرقى المعايير العالمية.
ومن المخطط البدء بأعمال البناء لمبنى المطار الرئيسي الجديد في الربع الثاني من 2012 بعد أن تم الانتهاء من أعمال تهيئة الموقع المكثفة والتي جرت على مدى 2010 و 2011 كما أن شركة أبوظبي للمطارات بصدد مراجعة العطاءات وذلك للإعلان عن المقاولين الرئيسيين في وقت قريب ويجرى حالياً الاستعداد لأعمال بناء ساحات الطائرات الخاصة بالمبنى الجديد والعديد من المرافق الخدمية الداعمة الأساسية.
ويعد مشروع مبنى المطار الجديد الخطوة التالية من الخطط التطويرية لمطار أبوظبي الدولي، حيث انه في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها شركة أبوظبي للمطارات للارتقاء بمرافق مطار أبوظبي الدولي منذ عام 2006 قامت الشركة بإنشاء المدرج الثاني للطائرات في عام 2008 والذي يبلغ طوله 4.1 كيلومترات وعرضه 60 متراً وهو مجهزاً لاستقبال الطائرات من طراز كود اف أيه 380.
ومن المستهدف تنفيذ مخططات للقيام بأعمال توسعة إضافية للمباني الحالية قبل الانتهاء من مشروع مبنى المطار الجديد والتي تتضمن افتتاح صالة وصول جديدة وإضافة بوابات للحافلات وتطوير مرافق التدقيق الأمني وتطوير بوابات ومنصات للطائرات من طراز أيه 380 ، كما ستقوم شركة أبوظبي للمطارات بتطوير مجمع المطارات الشرقي .
والذي يبلغ مساحته 200 هكتار مربع ليضم مرافق مناولة الشحن وتموين الطائرات والمناولة الأرضية والخدمات الأخرى لدعم خطط التطوير لمطار أبوظبي الدولي.
المنطقة الحرة
ويعمل مطار أبوظبي الدولي مع الشركات الخاصة من خلال منطقته الحرة لتطوير النشاطات التجارية وتتضمن المشاريع الجديدة الأخرى افتتاح فندق جديد ومجمع الأعمال لمبنى الركاب 3.وتسلمت الشركة عند تأسيسها عام 2006 مسؤولية إدارة مطار أبوظبي الدولي ومطار العين الدولي، وهي حالياً تتولى مسؤولية ثلاثة مطارات أخرى.
بالإضافة إلى ست شركات تابعة لتقدم خدمات متطورة في مجال الطيران وتحقيق أهداف الشركة المستقبلية، وقامت الشركة بتحويل مطار البطين من مطار عسكري إلى مطار مدني متخصص في مجال الطيران الخاص خلال عام 2009 بعد أن تم ترخيصه كمطار مدني من قبل الهيئة العامة للطيران المدني ليصبح المطار الوحيد الذي يخدم طيران رجال الأعمال في المنطقة.
وفي خلال سنة واحدة حقق مطار البطين ارتفاعاً بلغ 36 في المائة في معدل حركة الطيران عام 2010 مقارنة بالعام 2009. كما تسلمت الشركة مسؤولية إدارة مطار جزيرة صير بني ياس ومطار جزيرة دلما لتضمن نظام عمليات فعَال وذا جودة عالية في كافة مطارات الإمارة.
وبالإضافة إلى تطوير وتوسعة مطارات أبوظبي الخمسة ضمت شركة أبوظبي للمطارات شركات أخرى لأصول شركاتها لتدعم عملياتها ونشاطاتها لرفع مستوى قطاع الطيران في الدولة، وقد حققت كل هذه الشركات نتائج إيجابية ملحوظة في السنوات القليلة الماضية، لتتبوأ دوراً ريادياً في مجال تخصصها والخدمات التي توفرها .
ومن ضمن هذه الشركات: شركة أبوظبي لخدمات المطارات شركة أبوظبي لتموين الطائرات، وشركة أبوظبي للسوق الحرة وشركة أبوظبي للشحن وشركة أبوظبي لخدمات الضيافة، و"سكاي سيتي" التي ستقوم بتطوير المناطق الحرة لشركة أبوظبي للمطارات ومركز الخليج لدراسات الطيران والجدير بالذكر أن معظم هذه الشركات قد حصدت جوائز مرموقة لتميزها في مجال عملها وتقديمها لخدمات وفق أعلى المعايير العالمية.