TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

إغفال الإستراتيجية التسويقية في شركات الأسمنت الإماراتية يتراجع بأرباح 6 منها بنسبة 91%

إغفال الإستراتيجية التسويقية في شركات الأسمنت الإماراتية يتراجع بأرباح 6 منها بنسبة 91%

كتب/ وليد عبدالسلام

أعلنت 6 شركات أسمنت إماراتية مدرجة بسوق الإمارات المالي عن بياناتها المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2011، حيث أظهرت هذه البيانات تراجع ملحوظ في أرباح الـ 6 شركات بلغت نسبته 91.2% وذلك بعد أن بلغ مجموع أرباح هذه الشركات 22.4 مليون درهم بنهاية العام 2011 مقارنة مع إجمالي أرباح بلغ 256.9 مليون درهم حققته الشركات في العام 2010، وهذه النتائج باستثناء شركتي أسمنت الفجيرة وأسمنت الاتحاد اللذان لم يعلنوا حتى الآن عن نتائجهم المالية السنوية وحسبما ذكر بعض الخبراء أن هذا التراجع في أرباح شركات الأسمنت يرجع إلى عدم الاهتمام وإغفال إستراتيجة التسويق في الشركات واعتمادها فقط على الطفرة العقارية.

وفي الوقت نفسه منيت هذه الشركات الستة بتراجع في مبيعاتها خلال العام 2011  بنسبة تراجع بلغت 1.34% حي حققت تلك الشركات مبيعات بقيمة 1.987 مليار درهم في 2011 مقارنة بمبيعات 2010 والتي بلغت 2.014 مليار درهم.

وانقسمت هذه الشركات الستة مناصفة مابين الربح والخسارة حيث منيت ثلاث شركات بخسائر بينما حققت الثلاث شركات الأخرى أرباح، وكانت أكثر الشركات التي منيت بخسائر هي شركة "أسمنت الخليج" حيث تحولت هذه الشركة من الربح إلى الخسارة محققة خسائر بلغت 55.1 مليون درهم في خلال عام 2011 مقارنة مع أرباح في عام 2010 بلغت 73.6 مليون درهم.

كذلك تحولت شركة "أسمنت الشارقة" من الربح إلى الخسارة بما نسبته 231.4%، وذلك بعد أن منيت بخسائر بلغت 46 مليون درهم في العام الماضي مقارنة مع أرباح بلغت 35 مليون درهم في عام 2010 لتكون بذلك قد تحولت بشكل ملحوظ إلى الخسارة.

أما عن شركة "أسمنت رأس الخيمة" فقد حققت نمواً بخسائرها نسبته 406.09% وبلغت خسائر الشركة 19.96 مليون درهم بنهاية العام 2011 مقارنة مع خسائر بلغت 3.9 مليون درهم في العام 2010.

أما عن الشركات التي حققت أرباح فقد جاءت شركة "أسمنت الأبيض" على رأس هذه الشركات بأعلى أرباح محققة 68.8 مليون درهم صافي أرباح عام 2011 مقارنة بأرباح 2010 والتي بلغت 82.7 مليون درهم لتكون قد تراجعت بأرباحها بنسبة 16.18%.

وجاءت "الأسمنت الوطنية" في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح محققة أرباح بلغت قيمتها 64.4 مليون درهم في العام 2011 مقارنة مع أرباح بلغت 63.4 مليون درهم في العام 2010 بنمو بالأرباح بلغت نسبته 1.57%.

أما المركز الثالث فجاء من نصيب شركة "أسمنت أم القيوين" لتحقق أقل أرباح خلال عام 2011 حيث بلغ صافي أرباحها 10.3 مليون درهم خلال العام الماضي مقارنة مع صافي أرباح بلغ 6.2 مليون درهم في العام 2010 بنمو في الأرباح السنوية نسبته 66.13%.


أسمنت أبيض الأكثر نمواً في مبيعات 2011..و"أم القيوين" الأكثر تراجعاً

بلغ حجم مبيعات الستة شركات سالفة الذكر 1.987 مليار درهم بنهاية العام 2011 مقارنة بحجم مبيعاتهم في 2010 الذي بلغ 2.014 مليار درهم ليكون بذلك حجم مبيعات الشركات خلال العام 2011 قد تراجع بنسبة 1.34%.

وعلى مستوى المبيعات فكانت شركة رأس الخيمة للإسمنت الأبيض هي الأكثر نموا خلال العام 2011 بنسبة نمو بلغت 23% بعد أن وصل حجم مبيعاتها خلال العام الماضي 400.3 مليون درهم مقارنة مع حجم مبيعاتها في 2010 والذي بلغ 325.2 مليون درهم.

وجاءت أسمنت الشارقة في المركز الثاني بنمو نسبته 2.24% محققة مبيعات بلغت 586.4 مليون درهم خلال عام 2011 مقارنة مع مبيعات بلغت 573.59 مليون درهم في العام 2010.

أما عن الشركات التي حققت أعلى نسبة تراجع بمبيعاتها خلال العام 2011 فقد جاء على رأسها شركة "أم القيوين" بنسبة تراجع بلغت 46%، وذلك بعد أن بلغت مبيعاتها 19.88 مليون درهم في العام 2011 مقارنة مع مبيعات 2010 والتي بلغت 36.85 مليون درهم، تلاها أسمنت الوطنية بنسبة تراجع بلغت 23.2% بعد أن بلغ حجم مبيعاتها 185.5 مليون درهم في عام 2011 مقارنة مع حجم مبيعات 2010 والذي بلغ 241.82 مليون درهم.


 

وتعليقاً على نتائجهذه الشركات قال "وضاح الطه" الخبير في أسواق المال المحلية أن هذه الشركات لم تعمل على التطوير في استراتيجيتها التسويقية والبحث عن بدائل تسويقة أخرى تعتمد عليها في تسويق منتجها في حالة انخفاض الطلب بل إعتمدت على الطفرة العقارية التي حدثت بقطاع العقارات وكان لهذه الأسباب أثر واضح على أداء شركات الأسمنت العام الماضي.

وأشار الطه أن قطاع العقارات وما يلحق به من انخفاض في النشاط العقاري وحركة البيع والشراء كان له تأثير على نتائج هذه الشركات التي تعتمد عليه في تسويق المنتج وارتفاع حالة الطلب إلا أن الوضع العام لقطاع العقارات أثر على هذه الشركات، ويتوقع الطه أن أداء شركات الأسمنت في العام 2012  سيكون إلى حد ما أفضل من أدائها في العام الماضي.

وعن الدعم الذي تقدمة الحكومة الإماراتية لشركات الأسمنت فقال الطه أن هذا الدعم يتعلق فقط بالوقود حيث تعتبر تكلفة الوقود هي الأكبر وربما سعر الغاز المقدم من العام من قبل الحكومة هو المدعوم ويشمل كل مصانع الأسمنت.

ومن جانبة أرجع الاستاذ "أمين الحناوي" مدير قسم التحليل بجريدة الرؤية الإقتصادية أسباب تراجع أرباح هذه الشركت إلى أنه كان هناك مشاكل تواجه هذه الشركات في السوق ومن ضمن هذه المشاكل تلاطؤ الحركة العقارية والإنشائية في سوق العقارات وأيضاً من ضمن الأسباب التي يرى أنها أدت إلى مثل هذا التراجع هو ظهور المنافسة القوية بين الشركات مما اصضطر بعض الشركات لخفض أسعار منتجها لضمان استمرارها في السوق وهذا بالتالي انعكس على أدائها في العام 2011، وأشار الحناوي إلى أنه يتوقع أن يكون الأداء العام لشركات الأسمنت الإماراتية في العام 2012 أفضل من أدائها خلال العام الماضي.