أصدر مركز دبي المالي العالمي، بوابة المال والأعمال التي تربط بين أسواق المنطقة الناشئة وأسواق أوروبا وآسيا والقارتين الأمريكيتين، (DIFC) اليوم تفاصيل تقريره التشغيلي مستعرضاً أداءه الإيجابي خلال العام 2011.
وأكد المركز أنه وعلى الرغم من تأثير أزمة الديون الأوروبية والتباطؤ الاقتصادي العالمي والتغيرات الإقيلمية شهد المركز تعزيزا لمكانته كمركزا دولي رئد في المنطقة، حيث بلغ عدد الشركات المسجلة بالمركز 848 شركة بنهاية 2011 مقابل 792 شركة في 2010، أي أن المركز استطاع استقطاب 56 شركة جديدة مسجلة بالمركز، بالإضافة إلى 322 منظمة مقابل 313 في 2010 وبفارق 9 منظمات جديدة و423 شركة غير خاضعة للتنظيم مقابل 393 شركة في 2010 وبفارق 30 شركة جديدة و103 متجر تجزئة مقابل 83 متجر في 2010، وبفارق 20 متجر جديد، وبلغ عدد العاملين في المركز 12 الف موظف، وبذلك يكون عدد الشراكت التي استطاع المركز استقطابها في 2011 قد بلغ 86 شركة جديدة و9 منظمات و20 متجرا.
وصرّح عبدالله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: "تؤكد إنجازات مركز دبي المالي العالمي في السنوات الأخيرة على تنامي مكانته كواحد من أهم المراكز العالمية للمال والأعمال. وتوفر البنية التحية عالمية المستوى واللوائح والقوانين المستندة إلى القانون العام البريطاني منصة مثالية تتيح للشركات العالمية والإقليمية النفاذ إلى الأسواق الناشئة في المنطقة."
وأضاف: "وعلى الرغم من التحديات الاستثنائية التي شهدها العالم خلال العامين الماضيين، أثبت مجتمع الأعمال في مركز دبي المالي العالمي مرونته، الأمر الذي ظهر جلياً في النمو الإيجابي لإجمالي عدد العملاء الذين انضموا إلى المركز خلال هذه الفترة.وبالنظر إلى المستقبل، نرى أن لدى المركز القدرة على مضاعفة حجم أعماله في السنوات الخمس المقبلة، ليصبح بالتالي مساهماً بالغ الأهمية في النمو الاقتصادي في الإمارات والمنطقة بشكل عام."
التقرير التشغيلي
على الرغم من تداعيات أزمة الديون الأوروبية والركود الاقتصادي العالمي والتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، واصل مركز دبي المالي العالمي تأكيد مكانته كأحد أهم المراكز المالية العالمية، فارتفع عدد الشركات المسجلة النشطة في المركز حتى 31 ديسمبر 2011 إلى 848 شركة، منها 322 شركة منظمة و423شركة غير منظمة و103 محلات تجارية، مقارنة بنهاية العام 2010 حين كان عدد الشركات المسجلة وقتها 792 شركة، منها 313 شركة منظمة و396 شركة غير منظمة و83 محل تجاري. ويبلغ عدد الموظفين العاملين في المركز حوالي 12 ألف موظفاً.
وتمكن مركز دبي المالي العالمي خلال العام 2011 من مواصلة استقطاب الشركات من جميع أنحاء العالم مع ثبات مستوى الاهتمام من القارتين الأمريكيتين وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، وازدياد الاهتمام من الشركات الآسيوية. ويعكس التنوع الجغرافي لإجمالي الشركات المنظمة المكانة الدولية المرموقة لمركز دبي المالي العالمي، حيث تشكل اليوم نسبة الشركات القادمة من أوروبا نحو 37 بالمائة، وتلك الآتية من الشرق الأوسط 26 بالمائة، ومن أمريكا الشمالية 17 بالمائة، ومن آسيا 11 بالمائة، ومن سائر دول العالم 9 بالمائة.
وأصدر مركز دبي المالي العالمي 135 رخصة تجارية جديدة خلال العام 2011، 71 منها تمّ تسجيلها في النصف الثاني من العام، وهو ما يمثل زيادة سنوية في إجمالي الشركات المسجلة بنسبة 19 بالمائة (113 شركة مسجلة في العام 2010). واستقبل المركز 41 شركة منظمة جديدة بما فيها بن أن بي باريباس ويلث مانجمنت، وبنك فونتوبل الشرق الأوسط، وبالادين كابيتال جروب، وجيفريز إنترناشونال ليميتد، والتجاري وفا بنك؛ كما استقطب المركز 70 شركة جديدة غير منظمة، بما فيها إيغون زيندر إنترناشونال،فضلاً عن 24 محل تجاريجديد بما فيهم غاوتشو،ودوبوف أند جالي،والنادي الرياضي يو إنرجي بوتيك.
هذا وتابع المركز حصد ثمار استراتيجيته المنصبة على توفير بيئة أعمال مساندة تدعم نمو العملاء. وانعكس ذلك بصورة واضحة في العام 2011 من خلال النمو قياسي في نطاق وعمق الأنشطة المالية التي تزاولها الشركات المسجلة النشطة، مع استخدام مجموعة من الشركات العالمية الرائدة للمركز كمنصة لتوسيع أعمالها في المنطقة. وشمل ذلك قيام بعض الشركات العالمية باستئجار مساحات إضافية كبيرةفي المركز منها على سبيل المثال سيتي بنك، وشركة زوريخ للتأمين، وجوليوس باير، وفرانكلين تمبلتون إنترناشونال. كذلك قامت ست شركات بترقية تراخيصها خلال العام 2011 وبالتالي زيادة باقة الخدمات المقدمة لعملائها في المنطقة، وهي آي سي آي سي آي بنك ليميتد، وجاي بي مورجان تشايس، وأف أف أي (دبي) ليميتد، ومورجان ستانلي أند كو إنترناشونال، ونومورا إنترناشونال، وميريل لينش إنترناشونال (التابعة لبنك أوف أمريكا ميريل لينش).
كما استطاع مركز دبي المالي العالمي خلال العام الماضي ترسيخ مكانته كالخيار الأول للشركات العالمية الرائدة التي تبحث عن منصة لممارسة أعمالها في المنطقة. ويعد المركز اليوم مقراً لعدد من الشركات الدولية الرائدة بما فيها 21 من أكبر 30 مصرف عالمي و6 من أكبر 10 شركات التأمين و6 من أهم 10 شركات المحاماة و8 من أهم 20 مدير أصول في العالم.
واستفاد مركز دبي المالي العالمي من مكانته كمركز أعمال عالمي المستوى، ومن تنامي أهمية إمارة دبي كبوابة تربط أوروبا والقارتين الأمريكيتين بمنطقة الشرق الأقصى، ليواصل تعزيز ريادته ومقامه كالمركز المالي الرائد بلا منازع بين أوروبا وسنغافورة. وصنفت مجلة ذا بانكر، التابعة لمؤسسة فاينانشيال تايمز، إمارة دبي في المرتبة الثامنة ضمن لائحة تضم 53 مركز مالي حول العالم، وذلك استناداً إلى مستوى الأعمال التجارية الدولية القائمة فيها والقيمة المقدمة للمؤسسات العالمية التي تسعى إلى توسيع عملياتها دولياً. وتقدّم مركز دبي المالي العالمي بحسب تصنيف المجلةعلى مراكز دولية أخرى مثل زيوريخ وطوكيو وجنيف ولوكسمبورغ ودبلن وشيكاغو، واحتل المرتبة الثالثة كأفضل مركز في العالم لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر في مجال الخدمات المالية.
كما احتلت دبي المرتبة 16 ضمن مؤشر شينخوا - داو جونز لتنمية المراكز المالية الدولية لعام 2011، وكانت المركز الوحيد الذي دخل التقييم من منطقة الشرق الأوسط. ويقدم مؤشر شينخوا - داو جونز تصنيفاً لـ 45 مركز مالي دولي من حيث قدرة هذه المراكز التنموية.
كذلك بقيت دبي، وفقا لأبحاث سي بي ريتشارد إليس،ضمن قائمة أفضل 10 مراكز أعمال في العالم من حيث الشعبية، مع مزاولة ما يقارب 56 بالمائة من أكبر الشركات في العالم أعمالها في الإمارة.
تطوير البنية التحتية التشريعية
يواصل مركز دبي المالي العالمي تعزيز أطره التنظيمية وأنظمته القانونية عالمية المستوى بهدف دعم تنمية وتطوير الخدمات المالية والأنشطة التجارية في المنطقة.
وفي عام 2011، أصدرت سلطة مركز دبي المالي العالمي لائحة أحكام تشغيلية بغرض تنظيم الفنادق وأنشطتها في المركز استناداً إلى المعايير التنظيمية المطبقة حالياً على الفنادق العاملة خارج المركز في دبي. كما أصدرت سلطة مركز دبي المالي العالمي تعديلات على لائحة الأحكام التشغيلية المتعلقةبرسوم إصدار التراخيص التجارية للمنظمات غير الربحية.
كذلك تعززت مكانة المركز البارزة بعد إصدارحكومة دبي للقانون رقم (7) من عام 2011، والذي شمل تعديلاتعلى عدد من المواد في القانون رقم (9) لعام 2004، وهو القانون الرئيسي الذي أسسمركز دبي المالي العالمي كأول منطقة مالية حرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفرت التعديلات وضوحاًقانونياً أكبر ومستوى أعلى من الشفافية، مما عزز بشكل كبير قدرة المركز على ترسيخ مكانته كمركز مالي عالمي يتوافق معأعلى مستويات الحوكمة الجيدة وأفضل الممارسات.
وأتى القانون الجديد في إطارالالتزام الاستراتيجي المستمر لحكومة دبي بتنويع اقتصاد الإمارة عبر دعم نمو القطاع المصرفي وقطاع الخدمات المالية من خلال مركز دبي المالي العالمي. ونص القانون الجديد أيضاً على إنشاء مجلس أعلى بقيادة رئيس مركز دبي المالي العالمي، صاحب السمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي. وسيضمن المجلس الأعلى، والذي يضم ممثلين عن الهيئات الثلاث في مركز دبي المالي العالمي، عمل هذه الهيئات في وئام وتوحيدأهدافها من خلال تعزيز مستويات التنسيق، دون أن يؤثر ذلك على استقلاليتها.
كما تابع مركز دبي المالي العالمي تعزيز مقوّماته من خلال توثيق أصر التعاون الدولي وصياغة شراكات استراتيجية مع نظرائه وهيئات قضائية دولية. وبهذا الصدد، وقعت سلطة مركز دبي المالي العالمي خلال العام الماضي خمس مذكرات تفاهم مع كل من مكتب بودونغ للخدمات المالية (شنغهاي)،وشركة مدينة تشينغدو المالية للاستثمار والتطوير، والمعهد الكوري لأسواق المال، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودائرة الأراضي والأملاك في دبي.
وفي الوقت ذاته، قامت سلطة دبي للخدمات المالية، بتوقيع خمس مذكرات تفاهم جديدة في العام 2011 مع كل من السلطة المالية في جزر كايمان، والبنك المركزي القبرصي، وبنك الاحتياطي الهندي، والسلطة الرقابية لسوق سويسرا المالي، وهيئة التأمين في الإمارات العربية المتحدة.
تطوير البنية التحتية المادية
واصل الطلب على المساحات في مركز دبي المالي العالمي نموه خلال العام 2011 نتيجة لازدياد رغبة العملاء بتوسيع مقار أعمالهم ونجاح المركز في جذبه لعملاء جدد إقليمياً ودولياً. وكذلك استمرت عمليات تطوير البنية التحتية المادية خلال الفترة بشكل ثابت مع إضافة حوالي 1.8 مليون قدم مربع من المساحات المكتبية المتوفرة للتأجير والتي نتجت عن تسليم مشاريع إندكس تاور وبارك تاورز وأبراج الإمارات المالية.
وبلغ إجمالي المساحات الجديدة التي تمّ تأجيرها لشركات جديدة وقائمة خلال عام 2011، 262 ألف قدم مربعة، أي ما يمثل معدل نمو سنوي بلغ نحو 14 بالمائة.
هذا وحافظ معدل إشغال المساحة المكتبية المملوكة من قبل المركز في منطقة المركز المالي، والتي تضم مبنى البوابة وحي البوابة وقرية البوابة، على مستواه عند أكثر من 95 بالمائة من المساحات المتوفرة للإيجار، وبلغ إجمالي المساحة المكتبية في منطقة المركز المالي 1,371,264 قدم مربعة. كما دفع الطلب المتزايد من الشركات الجديدة والقائمة إلى ارتفاع نسبة إشغال المساحات المكتبية التي يوفرها المطورون المستقلون (تحديداً كرنسي هاوس، وكرنسي تاور، وليبرتي هاوس) إلى 72 بالمائة مقابل 44 بالمائة في نهاية العام 2010، وبلغ إجمالي المساحة المكتبية المتوفرة من خلال هذه المشاريع حتى نهاية العام الماضي نحو 768,519 ألف قدم مربعة.
كذلك ارتفع معدل إشغال المساحة المتاحة لتجارة التجزئة المملوكة من قبل المركز بشكل ملحوظ من 72 بالمائة في العام 2010 إلى 95 بالمائة في العام 2011. وبلغ إجمالي هذه المساحة حتى نهاية العام الماضي233,519 قدم مربعة.
الشراكات مع العملاء
يولي مركز دبي المالي العالمي أهمية بالغة لتقوية شراكاته القائمة مع عملائه، وهو ملتزم تماماً بدعم خططهم التنموية وبتوفير البيئة التنافسية الملائمة والتي تمكنهم من تحقيق أهدافهم. ويواصل المركز إطلاق مبادرات مختلفة تدعم مكانته كوجهة مثالية للشركات الإقليمية والدولية الراغبة بتأسيس مكاتب لها في المنطقة، وتعزيز جهوده من أجل الحفاظ على دوره المحوري كمساهم أساسي في نمو اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد أتمّ المركز خلال العام 2011 حملته الدولية مستهدفاً شركات من كافة الصناعات والقطاعات المالية في كل من الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة وأوروبا، حيث عقد المركز سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مؤسسات رائدة ولاعبين بارزين في قطاع الخدمات المالية، وذلك بهدف استقطاب شركات جديدة إلى المركز، وتعزيز العلاقات مع العملاء الحاليين الذين يخططون لتنمية أعمالهم في المنطقة.
وبناء على نجاح هذه الحملة، ستتابع سلطة مركز دبي المالي العالمي حملتها الدولية في عام 2012، مع التركيز على توثيق الروابط مع المراكز المالية العالمية الرئيسية مثل شنغهاي وبكين ومومباي وطوكيو ونيويورك ولندن.