رأى خبراء اقتصاديون كويتيون ان القفزات القياسية الاخيرة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) مردها عوامل أبرزها زخم الشراء والتفاؤل بين أوساط المتداولين وتدفق السيولة من المستثمرين واعلانات الشركات المدرجة عن بيانات الربع الاول من 2013.
وأجمعوا على أن السوق الكويتي ثاني أهم أسواق المال في المنطقة الخليجية بقيمة رأسمالية تتخطى ال31 مليار دينار كويتي ماض في طريقه الى استعادة قيمة اضافية بما نسبته نحو 15 % خلال النصف الاول من 2013 طالما المحفزات الايجابية مستمرة في مساندة الشركات.
وذكروا ان بورصة الكويت باتت تستقطب سيولة خارجية لأن بيئة الأعمال الاستثمارية في تطور تدريجي ما أسبغ حالة من الاستقرار على جدوى الاستثمار فيها خصوصا للمستثمرين الخليجيين تحديدا من السعودية والامارات حيث نشاط الشركات الكويتية منتشر في هاتين الدولتين الشقيقتين.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بهبهاني ان ما يشهده السوق من ارتفاعات مردها السيولة الوفيرة التي يتمتع بها حاليا سواء كانت من مستثمري الكويت أو من الخارج ما يشكل مرحلة مفصلية متسائلا ما اذا كانت ستستمر أم لا "وهو ما يعتمد على عوامل كثيرة منها العامل السياسي داخليا وعربيا".
وأضاف كما نقلت "كونا" ان هناك شركات مدرجة تسعى الى تحسن أوضاعها والتخلص من ديونها أو جدولتها مع البنوك المقرضة "وهو ما يدعو الى التفاؤل أيضا على الرغم من حركات التصحيحية التدريجية التي تشهدها التداولات اليومية وهو أمر عادي في العملية الاستثمارية بدليل ان السوق يشهد مزيدا من المستثمرين صغارا وكبارا".
ولفت الى ما تبذله الحكومة "من جهود مضنية لاقرار التشريعات والقوانين" مشيرا الى وجوب مضي الأجهزة التنفيذية في التطبيق والقضاء على المشكلات التي تواجه المستثمرين.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان بورصة الكويت تعمل وفق برنامج أعدته الحكومة للوصول الى مستويات معينة وتنظيم التداول في السوق من بيع وشراء على نحو استثماري بحت بعيدا عن العمليات المضاربية وما زالت ادارة السوق تسير عليه كما تعمل المحافظ الاستثمارية عليه كآلية تنفيذ.
وأضاف بوخضور ان البورصة "تريد أن ترفع قيمة الأصول في المحافظ التي تستند عليها في السوق ما تعكسه قيم وكميات التداولات والتي ما زالت تصبو الى مراحل تصاعدية ايجابية تعيد الأذهان الى أجواء ما قبل الأزمة المالية العالمية".
وأبدى تفاؤلا في المسار الذي تسير عليه مجريات تداولات البورصة "طالما تمر وفق أساس فني ومنطقي من جانب كبريات الشركات القيادية علاوة على تدفق السيولة التي رفعت من القيمة الرأسمالية لعموم الشركات المدرجة".
من جهته قال الخبير الاقتصادي صلاح السلطان ان مسار السوق "في تصاعد الا ان أغلب التداولات تعتمد على المضاربات التي يقودها بعض المجموعات كما أن الأسهم
الثقيلة تتحرك ببطء وهذه الشركات هي الميزان الحقيقي المعبر عن عافية السوق خلافا لما يحدث من تداولات حالية على الاسهم الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف السلطان ان الحكومة تنفق ببذخ على مشروعات تنموية وهو أمر طيب اذ ستنعكس هذه الحالة على الشركات المدرجة خصوصا المرتبطة بالمقاولات أو التي تقدم الخدمات للسوق المحلي ويدخل العديد من المتداولين بأوامرهم الشرائية تجاه تلك الأسهم أملا منهم بتحقيق العوائد المجزية".
اقتصاديون..القفزات القياسية الاخيرة للبورصة سببها زخم الشراء وتدفق السيولة والارباح الربعية
المصدر:
مباشر