TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل – الجنيه يحاول الاستقرار مع توجيه المركزي المصري ضربة موجعة للسوق السوداء

تحليل – الجنيه يحاول الاستقرار مع توجيه المركزي المصري ضربة موجعة للسوق السوداء

كتب- السيد سليمان:

لم يتسن لأحد المتعاملين في السوق السوداء للدولار اتخاذ الإجراءات لتفادي خسارة فادحة في أعقاب الهبوط الحاد للدولار مقابل الجنيه المصري بالسوق السوداء بعد إعلان البنك المركزي عن مزاد استثنائي بقيمة 600 مليون دولار لتغطية احتياجات السوق من العملة الصعبة .

وقال أشرف .ح أحد المضاربين في إفادة لـ مباشر "لم يسعفني الوقت لتقليص الخسائر، إجراءات المركزي والأموال القطرية والليبية تسببت في تكبيدي خسائر كبيرة، فلقد حصلت على الدولار في السوق السوداء بنحو 7.90 قرش للدولار وبعد ذلك حدث انخفاض حاد في سعر الدولار إلى 7.25 قرش".

وأوضح أحد أصحاب شركات الصرافة الذي رفض الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع أن السوق الموازية للدولار تمر بحالة من الكساد في أعقاب الخسائر الفادحة التي تكبدها المضاربين على فروق أسعار العملة، لافتاً النظر إلى الأشخاص الذين تكبدوا هذه الخسائر قد نجحوا من قبل في تكوين ثروة طائلة من السوق السوداء.

وانتعشت السوق السوداء للدولار منذ نهاية العام الماضي في ظل التراجع الحاد لاحتياطات النقد الأجنبي والتي قدرت بنحو 36 مليار دولار في ديسمبر 2010 قبل قيام الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، ومنذ ذلك الحين فقد الجنيه نحو 10% من قيمته مقابل الدولار مع انتعش كبير للسوق الموازية.

وقوضت الإجراءات التي اتخذها محافظ المركزي المصري المصرفي البارز هشام رامز من آمال المضاربين في تكوين ثروات سريعة وذلك من خلال حزمة من الإجراءات اتخذها رامز منذ مجيئه لرئاسة المركزي المصري.

وقال أحد المضاربين الذي خول لـ"مباشر" التحدث إليه أنه قد منى بخسائر تقدر بنحو 15 مليون جنيه في أعقاب الإجراء المفاجئ من البنك المركزي بعمل عطاء بقيمة 600 مليون دولار بالإضافة إلى شراء قطر لسندات مصرية تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار.

أضاف المتعامل الذي فضل الإبقاء على سرية هويته إنه يحتفظ بكمية الدولارات التي اشتراها من السوق السوداء أملا في ارتفاع سعره مرة آخري مراهناً على عدم قدرة الحكومة للصمود في ظل حالة التخبط السياسي والتلاشي التدريجي لأثر المساعدات القطرية والليبية مع مرور الوقت.

وتعول مصر على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ولكن كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي صرحت اليوم الخميس إن الصندوق لم يتوصل لاتفاق مع مصر بخصوص برنامج قرض مضيفة أن هناك حاجة لمزيد من العمل بهذا الشأن

وأبلغت لاجارد مؤتمرا صحفيا في العاصمة واشنطن على هامش اجتماعات للصندوق  أن قرار مصر العام الماضي تعديل مسار تغييرات مزمعة في السياسة الاقتصادية عرقل تحقيق تقدم مع الصندوق بشأن محادثات اتفاق القرض.

ويرى خبراء اقتصاديون أن قرض صندوق النقد سيعمل على ضخ المزيد من العملة الصعبة إلى البلاد مما سيسهم في الحد من تراجع الجنيه أمام الدولار.

واستحدث البنك المركزي عطاءات العملة الصعبة في نهاية ديسمبر ضمن جهود للحيلولة دون أزمة عملة قد تنتج عن تهافت على بيع الجنيه وعمليات دولرة قد تسهم في مزيد من التراجع للعملة المتردية وباع البنك 38.5 مليون دولار إلى البنوك في عطاء العملة الصعبة اليوم الخميس وبلغ أقل سعر مقبول في العطاء 6.8934 جنيه من 6.8822 جنيه مصري للدولار خلال عطاء أمس الأربعاء.

وقال هشام رامز محافظ المركزي المصري في تصريح سابق لـ"مباشر إن اختفاء السوق الموازية مرهون بإصلاحات اقتصادية والحصول على قرض صندوق النقد الذي من شأنه أن يجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد مما سيسهم في الحد من تراجع الجنيه أمام سلة العملات الرئيسية.

وقال رئيس شعبة الصرافة محمد الأبيض في إفادة لمباشر إن هناك حالة من الركود في السوق السوداء للدولار بعد الأحداث الأخيرة متوقعاً أن يواصل الجنيه ثباته أمام الدولار، مثنياُ على إجراءات المركزي المصري التي ساهمت في توجيه ضربة موجعة للعاملين بالسوق السوداء.