QIIK
HRHO
تواجه المجموعة المالية هيرميس مأزقا استراتيجيا. فمن المنتظر أن يفصل أكبر بنك استثمار في الشرق الأوسط جزءا من أصوله في مشروع مشترك مع كيو إنفست القطرية. لكن هيئة الرقابة المالية المصرية تحجم فيما يبدو عن اتخاذ قرار بهذا الشأن لحين الفصل في اتهامات بالفساد ضد الرئيسين التنفيذيين للبنك. وفي ظل مراهنة بعض المصرفيين على أن السياسة أجهضت الصفقة يتعين على هيرميس الآن التركيز على سد الفجوة بين قيمتها السوقية الحالية والقيمة العادلة لوحداتها بمعرفتها الخاصة.
وذكرت مقالة نشرت على وكالة رويترز للأنباء، أن صفقة كيو إنفست-هيرميس كانت مدفوعة برغبة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من قيمة البنك بعد الانتفاضة التي أنهت حكم مبارك قبل عامين. وكان لعلاقة مديري هيرميس بالنظام القديم أثر سلبي كبير على البنك منذ ذلك الحين. فقد هبطت أسهمه 62% أي نحو ثلاثة أمثال التراجع الذي سجله المؤشر المحلي. ويرى محللون أن أسهم هيرميس متداولة الآن بخصم بين 20 و30% من القيمة العادلة.
وأضافت المقالة أن الجزء الأكبر من قيمة هيرميس يوجد في قسمين مختلفين. فحصة الأغلبية التي تملكها المجموعة في بنك الاعتماد اللبناني - وهو بنك تجاري استحوذت عليه عام 2010 - تساهم بنحو 62% من إجمالي إيرادات المجموعة. ويحقق بنك الاستثمار نسبة 38% الباقية. والتآزر بين الفرعين محدود لكن استقرار أنشطة بنك الاعتماد اللبناني ساعد هيرميس على مواصلة تحقيق أرباح حتى الربع الأخير من العام الماضي حين سجلت المجموعة المصرية خسارة صافية. وتمتلك هيرميس أيضا وحدة للاستثمار المباشر وحصة أقلية في شركة سوديك المصرية للتطوير العقاري.
وأشارت إلى أنه قد يكون تقسيم تلك الأصول وبيعها مجديا إذا أعطت السلطات الضوء الأخضر لعرض كيو إنفست لشراء أصول الأنشطة المصرفية الاستثمارية. ولم تمارس هيرميس خيارا لشراء حصة إضافية تبلغ 25% في بنك الاعتماد اللبناني العام الماضي. وقد يكون من الصعب الآن بيع بنك لبناني بتقييم جذاب نظرا للأزمة السياسية المتجددة في بيروت.
وأضافت أنه بدون مباركة هيئة الرقابة المالية لا تملك هيرميس خيارا سوى تخفيض النفقات بنسبة كبيرة. وتتمتع المجموعة برأسمال جيد وميزانية خالية من الديون. والمشكلة هي أن الأمر يتطلب فترة من الوقت حتى تتحسن آفاق الأعمال في مصر. وقد قلصت هيرميس بالفعل نفقاتها التشغيلية بنسبة 20% منذ الانتفاضة. وسيكون الحفاظ على الاستقلالية تحديا للمجموعة.
خلفية:
- أكدت المجموعة المالية هيرميس المصرية أكبر بنك استثمار في الشرق الأوسط في السابع من ابريل أن صفقة المشروع المشترك مع كيو إنفست القطرية ستصبح لاغية في الثالث من مايو إذا لم تحصل على موافقة هيئة الرقابة المالية المصرية.
- قالت هيرميس في بيان "في حالة عدم حصول المجموعة المالية هيرميس على عدم ممانعة الهيئة خلال الأيام القادمة فإنه سيصعب تنفيذ صفقة الشراكة."
- بموجب الصفقة ستفصل هيرميس عمليات الوساطة المالية والأبحاث وإدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية وأنشطة البنية التحتية في مشروع مشترك تسيطر كيو إنفست على 60% منه.
- ستضخ كيو إنفست 250 مليون دولار في المشروع المشترك وسيكون لها الحق في شراء حصة 40 % الباقية خلال ما بين 12 و36 شهرا من إتمام الصفقة مقابل 165 مليون دولار أو تقييم سوقي عادل.
- سيحصل مساهمو هيرميس على توزيع نقدي استثنائي بواقع أربعة جنيهات (0.58 دولار) للسهم بعد إتمام الصفقة التي كان من المتوقع أصلا أن تكتمل في الربع الثالث من 2012.
- سجلت هيرميس خسارة صافية قدرها 21 مليون جنيه مصري في الربع الأخير من العام الماضي بسبب خسائر في الأنشطة المصرفية الاستثمارية.
- وجهت السلطات المصرية لحسن هيكل وياسر الملواني الرئيسين التنفيذيين لهيرميس اتهامات بالتلاعب في البورصة مرتبطة بصفقة البنك الوطني التي تمت عام 2007. وأعلن مجلس إدارة المجموعة في السابق دعمه الكامل للرئيسين التنفيذيين.
- هبطت أسهم هيرميس 29% منذ اتفاق المجموعة على صفقة كيو إنفست في مايو العام الماضي بينما ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة 4% .