TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

مقابلة – الحكومة المصرية تعول على الصكوك لإنعاش الاقتصاد

مقابلة – الحكومة المصرية تعول على الصكوك لإنعاش الاقتصاد
كتب - السيد سليمان

قال الدكتور أحمد النجار، مستشار وزير المالية المصري، إن الحكومة تعول على الصكوك لإحداث انتعاشة في الاقتصاد المتراجع للبلاد منذ ثورة شعبية أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في يناير 2011 الماضي.

وأوضح النجار في مقابلة عبر الهاتف مع "مباشر"، قبيل مؤتمر صحفي للإعلان تفاصيل مشروع قانون الصكوك الذي أقره مجلس الشورى مؤخراً، أن تصنع الصكوك حالة من النشاط الاقتصادي يمكنها قيادة قاطرة البلاد نحو التغلب على المشاكل التي تواجهها الحكومة  وفي مقدمتها البطالة لما ستخلقه الصكوك من مشاريع وفرص استثمارية جديدة ستحتاج إلى الكثير من الأيدي العاملة.

وكشف النجار عن أول طرح للصكوك سيكون في يونيو المقبل وستكون قيمة الطرح الخارجي تتراوح مابين 200-300 مليون دولار بالإضافة إلى طرح داخلي قد تبلغ قيمته نحو 700 مليون دولار أمريكي أي ما يوازي خمسة مليارات جنيه.

وقال النجار "نتوقع أن يكون أول طرح للصكوك في يونيو المقبل، وينتظر أن تجذب الصكوك الكثير من المستثمرين".

وتسعى مصر لتحصيل نحو 10 مليارات دولار سنويا من طرح الصكوك الحكومية لمساعدتها في دعم الاحتياطي الأجنبي الذي وصل إلى مرحلة الخطر، مع تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.

وخفضت موديز اليوم الخميس تصنيفها للدين السيادي بالعملة الاجنبية لمصر إلى CAA1 من B3 مشيرة إلى الأوضاع السياسية غير المستقرة وقالت إن مخاطر التخلف عن السداد تزايدت.

مشروعات الصكوك

وعلق النجار على سؤال حول المشروعات التي ستثتسمر فيها أموال الصكوك قائلاً "هناك حزمة من المشاريع التي تنوي الحكومة العمل عليها من مشروع الصوامع لتخزين القمح، وكذلك خط سكك حديد عين شمس الذي يمر بأربع مدن صناعية وينتظر أن يسهم بحدوث حالة من الزخم في سوق العمل بهذه المدن".

وتعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وتعول الحكومة على مشروع الصوامع لتوفير احتياجات البلاد من القمح عن طريق الاكتفاء الذاتي في محاولة لتقليل الواردات التي تستنزف الكثير من أموال الحكومة المصرية ولسد العجز في الموازنة البالغ نحو 12%.

وشدد النجار على أن الصكوك لن تمس الأصول المملوكة للدولة، مؤكداً على الجدوى الاقتصادية للمشاريع التي ستسهم الصكوك في جلبها لانتشال الاقتصاد المصري من الركود.

ويثير  قانون للصكوك مخاوف من احتمال بيع أصول مملوكة للدولة في حالة عجزها عن سداد مستحقات حملة الصكوك. ولتهدئة المخاوف قالت الحكومة في وقت سابق إنها لن تستخدم أصولا تمس الأمن القومي كقناة السويس.

الأزهر في الواجهة

ارتبط اسم الأزهر بقانون الصكوك، حيث فجر إعلان مجلس الشورى عن إقرار القانون دون الرجوع إلى المؤسسة الإسلامية حالة من الجدل وسط اعتراض عدد من القوى السياسية وشخصيات دينية بارزة على تمرير القانون دون الرجوع إلى الأزهر.

وقال النجار مجيباً على سؤال حول وضع القانون في حالة رفض الأزهر له "لا يملك الأزهر رفض القانون بعد إقراره، فمنع تطبيق أي قانون لا يتم إلا من خلال خطوات قانونية معروفة للجميع".

وبهذا الخصوص أضاف النجار في المؤتمر الصحفي إن المحكمة الدستورية هي صاحبة الحق في الإحالة للأزهر الشريف في حالة ظهور نزاع أو خلاف علي أمر شرعي ، أما النواحي القانونية بالنسبة لمراعاة الدستور آو مخالفته فان المحكمة الدستورية هي المسئولة عن الفصل فيها.

وتشهد سوق الصكوك حالة من الزخم حول العالم حيث  تشير توقعات مؤسسات دولية إلى احتمال نمو إصدارات الصكوك الإسلامية بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30% بعد الزخم الكبير الذي شهدته عملية الإصدار خلال العام الماضي،حيث بلغت قيمته 131 مليار دولار على ما تحتاجه من بنسبة زيادة 54% عن عام 2011.