قال محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمارإن أداء الاحتياطي خلال شهر فبراير الماضي يعد أداء مقبولا ومعدل التراجع جاء أقل من التوقعات فى ظل التقلبات التى يشهدها سوق الصرف وعدم تنمية الموارد الدولارية الموجودة حاليا بما يستوعب الطلب المتزايد على الدولار.
وأعلن البنك المركزي المصري عن تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى 13.508 مليار دولار خلال فبراير الماضي مقابل 13.613 مليار دولار خلال يناير السابق عليه بنقص 105 مليون دولار، ومقابل 15.718 مليار دولار فى فبراير 2012.
وأرجع عادل الانخفاض المحدود إلى الإجراءات الإدارية والتنظيمية التى قام بها محافظ البنك المركزي الجديد مما سمح بتخفيف الضغط على الدولار فى البنوك وساهم فى اتجاه البنك المركزي لتخفيض عدد وقيمة طروحاته بالعملة الاجنبية كما أن عملياتتمويل الاستيراد وتخارج المساهمين الذى أصدر البنك المركزي قررات بشأنها ساهم فى الحد من مخاوف التى ترفع من عمليات الدولارة خلال شهري ديسمير ويناير الماضيين.
وتوقع عادل أن تستمر الضغوط الأجنبي طالما لم تنجح الدولة فى تنمية مواردها بصورة فعلية من العملات الاجنبية سواء عن طريق تنشيط السياحة أو زيادة الصادرات وتخفيض الواردات أو توقيع قرض صندوق النقد الدولى مشيرا إلى أن الاجراءات الاسعافية التى تسخدمها الدولة والبنك المركزي ستساهم فى عدم حدوث تراجعات كبيرة فى الاحتياطي الا أنها لن تحل المشكلة بصورة جذرية طالما استمرت الازمات الاقتصادية والسياسة على الساحة منوها إلى أن الاحتياطي يقف عند حافة حرجة بالنسبة لقدرته على تغطية الوارادت المصرية من السلع الغذائية والبترولية.
كان محافظ البنك المركزى المصري، هشام رامز، قد توقع ان تقل وتيرة تراجع الاحتياطى النقدى فى مارس المقبل، مؤكدا وجود انخفاض فى شهر فبراير الماضي بسب وجود التزامات.
وقال رامز انه يسعى للحفاظ على مستوى معين للاحتياطى النقدى، ليس بسب طلبات لصندوق النقد، ولكن لأنه هدف قومى وركن أصيل فى عمل البنوك المركزية، مؤكدا أن الاحتياطى فقد أكثر من 22 مليار دولار الفترة السابقة، لسداد التزامات مختلفة، وكان من الأفضل قبل عام من الآن ترشيد تلك المبالغ وقصر دعم الاحتياطى على السلع الاساسية. واكد رامز ان ملف بناء الاحتياطى النقدى المصرى من اولويات المرحلة، خاصة وأن الاحتياطى فى مرحلة صعبة بسب التغيرات التى حدثت خلال العامين السابقين.
وأعلنت الحكومة أواخر الشهر الماضي عن اجراء تعديلات على برنامجها للاصلاح المالى والاقتصادى المقرر تنفيذه خلال 27 شهر اعتبارا من مارس الجاري بدلا من 18 شهر، واستهدفت التعديلات زيادة احتياطات النقد الاجنبى الى 19 مليار دولار خلال الشهور الثلاثة المقبلة ثم الى 22.5 مليار دولار فى 2013-2014.
وبحسب الدكتور اشرف العربى وزير التخطيط والتعاون الدولى، فانه تم تقدير هذا الاحتياطى على اساس الحصول على 4 مليار دولار قروض ميسرة من مؤسسات التمويل الدولية قبل يونيو بحيث يتم ضخها فى رصيد احتياطى النقد الاجنبى .