TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

خبير اقتصادي : قطر الوطني سيشهد مزيدا من النمو والتوسع عالميا خلال الفترة القادم

خبير اقتصادي : قطر الوطني سيشهد مزيدا من النمو والتوسع عالميا خلال الفترة القادم
الوطني
QNBK
-1.75% 16.81 -0.30

الأكبر والاسرع بالمنطقة العربية بدفع من التحركات السيادية للدولة

كتب-محمود جمال

قال أحمد حسن كرم الخبير الاقتصادي بالخليج فى حديث خاص مباشر ان التحركات السيادية القطرية هي الاكبر والاسرع بالمنطقة العربية خلال 2012 والتي نفذت عن طريق بنك QNB الذي احتل النصيب الاكبر من الاستحواذات وشراء الاصول الخارجية والذي تستحوذ الحكومة القطرية على نسبة لاتقل عن 40% من أسهمه.

واشار "كرم" بان هذه الاستحوذات ستمكن بنك قطر الوطني من النمو والتوسع عالميا بالفترة القادمة .

وبين "كرم" بان الدخول في هذا المجال حاليا يعتبر من الذكاء نتيجة لشراء الاصول باسعار منخفضة وبيعها لاحقا بالاسعار المرتفعة ان احتاجت لذلك بالطبع.

وعندما كانت الدول الاوربية تتمتع بالاموال الكافية لاستثمارها خارجيا قبل الازمة المالية العالمية اي قبل عام 2008، كانت تستثمر اموالها خارجيا في جميع المجالات وخاصة في البنوك. 

فكانت البنوك الاوربية تستحوذ على اصول خارجية عبر شراء البنوك في منطقة الشرق الاوسط.

ولكن بعد انتهاء الازمة المالية واستقرار الاوضاع في وقتنا الحالي بدأت آثارها تظهر والذي تعيشه الدول الاوربية حاليا من ازمات الديون هي اكبرها.

ولهذا السبب اصبحنا نرى تخارج هذه البنوك الاوربية من منطقة الشرق الاوسط وتحديدا من تركيا ومصر وبيع اصولها لتسديد الديون او اما لضمان استقرارها المالي او خوفا من تفاقم اثار الازمة التي تعيشها المنطقة الاوربية. 

ولكن كما ينص المثل بمصائب قوم عند قوم فوائد، ففتح الباب الان للدول الخليجية للاستثمار خارجيا وشراء هذه الاصول المراد بيعها من قبل البنوك الاوربية. 

فالدول الخليجية تتمتع حاليا من وفرة مالية ضخمة ومن اقتصاد منتعش يساعد على الدخول في هذه الاستثمارات الخارجية وتقوية اصولها.

والوفرة المالية الخليجية اتت من جراء ارتفاع اسعار النفط في الفترة الحالية حيث بلغ معدل سعر برميل النفط اعلى من 100 دولار.

وقالت مؤسسة ستاندرد أند بورز في تقريرها الأخير الذي أصدرته تحت عنوان "خروج البنوك الأوروبية ودخول البنوك الخليجية كمستحوذون كبار في الأسواق الناشئة" إن المصارف الأوروبية بدأت تقلل من أصولها بالخارج لصالح الأصول المحلية، بما في ذلك الأصول في كل من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك من أجل تحسين وضعها المالي بعد الأزمة المالية والائتمانية العالمية.

وأضاف التقرير أن المصارف الخليجية بدأت تحل محل المصارف الأوروبية في الاستحواذ على المؤسسات المالية في المنطقة، لاسيَّما وأن البنوك الخليجية تتمتع تقليديا بالرأس مال القوي، وتستند على القوة المالية والسيولة النقدية ودعم المساهمين للإدارة في صفقات الاستحواذ بدول المنطقة الناشئة، والتي تتمتع بفرص نمو طويلة المدى.

وأشار التقرير إلى أن عمليات الاستحواذ التي تقوم بها المصارف الخليجية سوف ترفع العوائد القادمة من الخارج لبعض البنوك، مع الوضع في الاعتبار أن حجم هذا العائد سوف يختلف بحسب حجم الصفقة، وكيفية إدارة الأصول الجديدة خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وقال التقرير: إن البنوك الخليجية كانت من أكبر المشترين للأصول المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام المنصرم، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال الأعوام القليلة المقبلة مدفوعا بالأسعار المنخفضة للصفقات، وذلك مقارنة بالوضع قبل الأزمة المالية، واعتبر أن البنوك الخليجية تبحث عن فرص للنمو، وترى هذه الفرصة في الدول ذات الغالبية السكانية الصغيرة في السن، والتي لا يوجد لها تعاملات مصرفية في دول مثل تركيا ومصر وبعض الدول الآسيوية مثل إندونيسيا.

وأعرب التقرير عن الاعتقاد بأن البنوك الأوروبية سوف تستمر في بيع الأصول غير الرئيسية، لاسيَّما خارج أسواقها المحلية، من أجل إعادة بناء ميزانياتها العمومية في أعقاب الأزمات المالية والسيادية، والوفاء بالشروط والقواعد التنظيمية المشددة.

قبل الأزمة استحوذت البنوك الأوروبية الرئيسية على مجموعة كبيرة من المؤسسات المالية الرئيسية في الأسواق الناشئة، والتي توفر فرص النمو على المدى الطويل، ولكن هذه البنوك تعرضت لأزمة بسبب الخسائر والأزمة الخاصة بالديون السيادية في أوروبا، وبناء على ذلك، فإن البنوك تقوم بالتخارج من هذه المؤسسات المالية من أجل الحفاظ على أو تحسين السيولة لديها.

وقال التقرير: إن التركيبة السكانية لدول الخليج القابلة للتمويل البنكي محدودة، وذلك ما يعد الحافز الأساسي لبنوك المنطقة للبحث في مكان آخر عن الأعمال لدعم النمو على المدى الطويل، مجموع سكان دول الخليج صغير، فضلا عن وجود نسبة كبيرة من العمال الأجانب الذين لا يملكون تعاملات بنكية كبيرة، من أجل هذا تميل البنوك في منطقة الخليج إلى استهداف أعداد كبيرة من السكان الشباب من مصر وتركيا، وفي الدول الآسيوية مثل إندونيسيا، هذه هي أيضا البلدان التي تشهد قدرا ضئيلا من تغلغل البنوك بشكل واضح، مما يشير إلى فرص النمو على المدى الطويل.

ويشير التقرير إلى أن عمليات الاندماج والاستحواذ في عام 2012 في منطقة الشرق الأوسط كانت الأعلى من نوعها منذ عام 2008، وكان هناك تفضيل للقطاع المالي بنسبة %30.5 مقابل %26.7 لقطاع الاتصالات.

وفي هذا السياق يشير التقرير إلى أن تركيا ومصر كانتا من أكبر المستقبلين للاستثمارات من قبل الدول الخليجية، حيث بلغت قيمة 142 صفقة في تركيا إجمالي 10.1 مليار دولار، بينما في مصر بلغت قيمة 38 صفقة 9.8 مليار دولار.

لكن في نفس الوقت عرض التقرير للمخاطر التي تكتنف عملية التوسع في الأصول الخارجية، حيث حذر من أن قلة خبرة المصارف الخليجية على العمل خارج الإطار المحلي قد يشكل خطرا على عمليات الاستحواذ الأخيرة، وسيكون على هذه البنوك تعلم كيفية إدارة المخاطر الناجمة عن الأسواق الناشئة.

وأضاف أن عمليات الإقراض التي تقوم بها هذه البنوك كانت عادة محدودة بدولهم، كما أنها كانت قليلة الانكشاف على الدول الأخرى حتى فيما يتعلق بداخل منطقة الخليج العربي ذاتها.

وأشار إلى أن معظم البنوك لا تمتلك بالضرورة منصة الائتمان أو المهارات التي تسمح بحجم كبير من الإقراض غير المحلي، لذلك فإن التحدي أمام هذا القطاع هو تعزيز ورصد المخاطر الناشئة في البلدان الأخرى، وبالإضافة إلى ذلك، علينا أن نتساءل ما إذا كانت البنوك الخليجية ستكون قادرة على مواصلة توليد العوائد في ضوء المخاطر الموجودة كذلك محليا، البنوك الخليجية تتميز تقليديا بالعوائد العالية بسبب المنافسة المحدودة، والهوامش العالية، وانخفاض تكلفة اليد العاملة، وعدم وجود ضرائب.