أكد السيد الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي خلال لقائه بالإعلاميين صبيحة أمس الإثنين على أنّ إتفاق الإستعداد الإئتماني الوقائي الذي بمقتضاه سيضع صندوق النقد الدولي موارد مالية بقيمة 2.7 مليار دينار على ذمة تونس وهو قرض وقائي احتياطي لن تلجأ إليه السلطات التونسية إلا في صورة حدوث صدمات خارجية.
وأوضح في نفس السياق أن هذا القرض لن يزيد في حجم مديونية تونس اذا لم يتم استعماله.
وقال ايضا بأن عديد الدول تلتجئ الى مثل هذه القروض حتى اذا لم تكن في حالة ازمة مؤكدا ان التداين او اللجوء الى الموارد الخارجية التي هي ضرورية لتونس يجب ان تكون تحت السيطرة واستعمالها بالخصوص لخلق الثروة والتنمية والرفع من الاداء الاقتصادي واوضح نفس المتحدث ان المشاورات مع بعثة من صندوق النقد الدولي حول محتوى هذا الاتفاق لاتزال متواصلة ومن المنتتظر ان تتم المصادقة عليها خلال شهر مارس 2013 من طرف مجلس ادارة الصندوق.
من جهة ثانية ابرز الياس الفخفاخ وزير المالية انه لا يخفى على احد ان البلاد في وضع انتقالي واستثنائي يشهد تراجعا للموارد مقابل ارتفاع للطلبات والكلفة ولا يمكن تغطية هذا الفارق الا باللجوء الى التداين واكد على ان نسبة المديونية هي في حدود ٪43.5 ولم نصل بعد الى مرحلة الخطر التي تتراوح بين ٪55 و٪60.
واكد على ان نفاذ تونس الى موارد صندوق النقد الدولي وتمويل بحجم 2.7 مليار دينار هو رسالة ثقة من تونس الى العالم.
واوضح كما نقلت "الصحافة اليوم" ان المشاورات تدور مع بعثة الصندوق حول السياسات الاقتصادية والمالية للفترة القادمة وكذلك الاصلاحات التي تعتزم السلطات التونسية القيام بها خلال فترة الاتفاق بما فيها اصلاحات تشمل مجالات القطاع البنكي والنقدي والمالية العمومية وتحسين مناخ الاعمال.
من جهته بيّن امين ماتي رئيس بعثة صندوق النقد الدولي انه تم الاخذ بعين الاعتبار عديد الاصلاحات التي ستلتزم بها الحكومة وسيدعمها البنك وذلك وفق برنامج واضح للوصول الى تحقيق الاهداف المطلوبة مؤكدا على ان الاصلاحات لا تتم بين عشية وضحاها بل تستوجب دراسات وزمنا لانجازها وللإشارة فإن هذه الموارد المالية ستوضع بصفة وقائية لتمكين الاقتصاد التونسي من الحصول عند الحاجة على موارد خلال فترة برنامج الاتفاق والتي تمتدّ على سنتين.
وفي حال استعمال هذه الموارد المالية فسيتم تسديد كل قسط على مدى خمس سنوات مع التمتع بفترة امهال بـ 39 شهرا بداية من تاريخ صرفه ولن يثقل هذا الاتفاق عبء المديونية العمومية التي لا تتعدى نسبة 45 ٪ من الناتج المحلي الاجمالي.
وللتوضيح، فإن السلطات التونسية لن تلجأ الى هذه الموارد الا في صورة حدوث صدمات خارجية كتدهور الوضع في أوروبا أو ارتفاع حاد في أسعار المحروقات أو المواد الأساسية خاصة وأن حاجيات التمويل لسنة 2013 تم في شأنها تشخيص الموارد اللازمة في إطار الميزان الاقتصادي الذي تمّ اعتماده.
وسيمكّن هذا الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لدعم التوجهات الاقتصادية وطمأنة الأسواق والمستثمرين حول الآفاق المستقبلية للبلاد بما يسهم في الرفع من الأداء الاقتصادي وخلق مواطن الشغل والحد من التفاوت الجهوي.
قرض وقائي بقيمة 2.7 مليار دينار من صندوق النقد لتونس
المصدر:
مباشر