SVCE
أكد خبراء ومحللى أسواق المال، أن الظروف الحالية للبورصة المصرية تهدد نجاح إكتتاب شركة "جنوب الوادى للأسمنت" لزيادة رأس المال علي خلفية الأوضاع السياسية والأقتصادية غير المستقرة.
واتفقت الآراء على أن الوقت الحالى يعد الأسوأ علي الإطلاق في اقدام الشركات علي زيادة رؤوس أموالها من خلال الاكتتابات العامة في ظل حالة تراجع معظم الأسهم دون قيمتها الإسمية واتجاه المستثمرين الي الخروج من سوق المال خوفا من حالة التذبذب وعدم الإستقرار التي يعانيها سوق المال حالياً، مما يفقد المستثمرين الرغبة في الإقبال علي الاكتتابات الجديدة.
من جانبه قال محمد الصهرجتي العضو المنتدب لشركة "سوليدير للسمسرة" في الاوراق المالية، ان الظروف الحالية للسوق تحد من رغبة المسثمرين علي ضخ مزيد من السيولة في سوق الاوراق المالية ، مشيرا الي خسائر المستثمرين بسوق الاسهم يجعلهم اكثر تحوطاً وترقباً للاوضاع الغير المستقرة علي خلفية اجواء سياسية مشحونة وغير مستقرة واقتصاد يعاني .
وأضاف الصهرجتي لـ "مباشر" معلقاً على طلب شركة "جنوب الوادي للأسمنت" زيادة رأس المال المصدر والمدفوع بمبلغ 120.5 مليون جنيه بواقع سهم لكل 20 سهماً بالقيمة الإسمية وبدون مصاريف أو علاوة إصدار، أن الاكتتابات بطبيعة الحال لابد أن تكون بأسعار جاذبة لتجذب المسثمرين وتشجعهم علي الاكتتاب في زيادات رؤوس الاموال ، الأمر الذي لا يتوافر في حالة سهم "جنوب الوادي".
وقال العضو المنتدب لشركة "سوليدير للسمسرة" أن سهم "جنوب الوادي" يتداول حاليا دون قيمته الاسمية في نطاق 3.9 جنيه للسهم ، فيما يتم الاكتتاب بالقيمة الاسمية البالغة 5 جنيهات للسهم ، فكيف ينجح ؟
وأضاف أن هناك حالات خاصة تتم بهذا الوضع في حالة دخول مستثمر استراتيجي تكون هناك اكتتابات خاصة بهدف ضخ سيولة جديدة .
واتفق معه في الرأي خالد عبد الرحمن، العضو المنتدب لشركة "التجاري الدولي" للسمسرة في الأوراق المالية، متسائلا كيف يكتتب المستثمر في سهم بـ 5 جنيهات في الوقت الذي من الممكن ان يحصل عليه بأقل من ذلك .
وقال علاء إبراهيم، أحد مساهمي الشركة، كيف يمكن لإكتتاب كهذا أن ينجح فى ظل وضع السوق الحالى حيث أن السهم يتداول تحت قيمته الإسمية.
وتعد زيادة رؤوس أموال الشركات أهم موارد التمويل النقدي للشركات المقيدة بالبورصة والذي يتم من خلال الاكتتاب في الزيادة لاحتياج الشركات للسيولة بهدف استكمال مشروعات بدأت بالفعل ولم تتمكن الشركة من اتمام المشروع نظرا لنقص السيولة الأمر الذي يدفعها نحو زيادة رأسمالها خاصة في حالة عدم تمكن الشركة من الاقتراض لتكبدها أعباء قروض سابقة مما يحول دون حصولها علي قروض أخري.
جدير بالذكر ان مجلس إدارة الشركة وافق على طلب زيادة رأس المال المصدر والمدفوع بمبلغ 120.5 مليون جنيه بواقع سهم لكل 20 سهماً بالقيمة الإسمية وبدون مصاريف أو علاوة إصدار، وذلك كجزء من رأس المال المطلوب لمشروع التطوير والتوسع مع متابعة مجلس الإدارة دوريا لأوجه الصرف على احتياجات المشروع، مضيفه أنها تنتظر الحصول على موافقة الرقابة المالية بدعوة قدامى المساهمين للاكتتاب فى زيادة رأس المال.