TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

خبير اقتصادي: تناقض كبير في مؤشرات البنك العالمي لتونس .. وعلى الجهات المعنية التوضيح

خبير اقتصادي: تناقض كبير في مؤشرات البنك العالمي لتونس .. وعلى الجهات المعنية التوضيح

قال السيد عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي التونسي ان التقرير الأخير للبنك العالمي تضمن مؤشرات مخالفة لما تمّ تداوله في تونس وخصّ بالذكر نسب النمو التي تراوحت بين 2.4 ٪ و3.3 ٪ لسنة 2012  وبين 3.2 ٪ و4.5 ٪ لسنة 2013.

وكان قد أكد تقرير البنك العالمي عن حصيلة سنة 2012 أن نسبة النمو بتونس لم تتجاوز 2.4٪ خلافا لما نشرته واوضحته بعض المصادر الحكومية المؤكدة بأن نسبة النمو بلغت مع موفى السنة الفارطة 3.3٪.   

وأكد الخبير الاقتصادي كما نقلت "الصحافة التونسية" أنه من حق الجميع التساؤل عن حقيقة هذه الفوارق خاصة وان كلّ  هذه النسب اعتمدت بنفس المقاييس واهتمّت بنفس البلد.

وأكد السيد عز الدين سعيدان  انه على الحكومة توضيح حقيقة هذه المؤشرات سواء بالتأكيد أو بالنفي «لانه أكيد توجد بينهما مؤشرات خاطئة».

وبخصوص العوامل، اوضح الخبير ان التقرير حصرها في عدم اليقين السياسي وتداعيات ازمة منطقة اليورو، فبخصوص العامل الاول أكد انه يتمثل بالأساس في انعدام خارطة الانتقال الديمقراطي وفسر ذلك بقوله «رغم مرور سنتين على الثورة، الدستور لم يكتمل وتاريخ الانتخابات لم يحدد بعد والخارطة السياسية لم تتوضح وحتى الهيئات الثلاث المستقلة لم تكتمل بعد، وأكدّ مصدرنا أن «غياب اليقين السياسي» او المسمى بتعطّل الانتقال الديمقراطي من شأنه ان يؤثر سلبا على الحركة الاقتصادية وبالتالي على النشاط الاستثماري والتنمية الجهوية وهذا ما يفسر انتشار الاحتجاجات والانتفاضات.

وفيما يخص دور أزمة اليورو، أوضح الخبير أن لها تداعيات على الاقتصاد التونسي خاصة وأن الاتحاد الاوروبي يبقى الشريك المتميز لتونس وان مبادلاته التجارية تصل إلى 80٪.

وأكد من جهته ان التوازنات المالية لتونس تدهورت لاسيما مع ارتفاع نسبة التضخم وارتفاع عجز الميزان التجاري وايضا ارتفاع العجز الجاري.

وأكد ان لاختلال التوازنات المالية دورا سلبيا على مؤشرات الاقتصاد التونسي، لذلك من المهم دراسة جدوى التداين الاجنبي وحسن توظيفهـا.
 
ويتوقع تقرير البنك العالمي ان نسبة النمو ستتصاعد في تونس على مدى السنوات الثلاث القادمة بنسبة 3.2٪ في 2013 ونسبة 4.5٪ سنة 2014 ونسبة 4.8٪ سنة 2015.

وفي التقرير نفسه، اكدت المؤشرات الاقتصادية ان الناتج المحلي الاجمالي في تونس قد زاد بنسبة 2.4٪ ويعود الفضل خاصة خاصة الى مكاسب قطاع السياحة الذي لم يصل بعد الى مستوى 2010.

وافاد التقرير «ان حالة عدم اليقين السياسي مازالت تلقي بثقلها على النشاط الاقتصادي في العديد من بلدان شمال افريقيا ومنطقة الشرق الاوسط».كما اشار الى دور التوترات التي تعيشها منطقة اليورو في تزعزع اقتصاد البلدان الشركاء كتونس خاصة لأهمية الاوروبي كشريك تجاري لتونس ومصدر للسياحة والاستثمار.