واصل الجنيه المصري تراجعه في العطاء الثامن للعملة من المركزي المصري مقابل الدولار الأمريكي، منذ بدء العمل بنظام جديد في محاولة لتخفيف القيود على العملة المحلية، وسط مخاوف بتدنٍ قياسي للجنيه قد يكون الأسوأ في تاريخه على الإطلاق.
وقال البنك المركزي إن أقل سعر مقبول في عطاء اليوم بلغ 6.5099 جنيه للدولار بانخفاض 0.47% عن أمس الأربعاء عندما بلغ أقل سعر 6.4797 جنيه. وقال البنك المركزي إنه باع 49.1 مليون دولار في العطاء بينما كان حجم المعروض 50 مليون دولار.
ووضع البنك المركزي نطاقا لتداول العملة في سوق ما بين البنوك يزيد أو ينقص 0.5% عن المتوسط المرجح للعروض المقبولة في أحدث عطاء للعملة الصعبة. وتراجع المتوسط المرجح في عطاء اليوم إلى 6.5099 جنيه للدولار من 6.4798 جنيه أمس الأربعاء.
وينبأ التراجع الحاد لقيمة الجنيه المصري أمام الدولار بكارثة اقتصادية قريبة جدا، شبيهة لحد كبير لما حدث بعد تعويم سعر الجنيه في عام 2003 ليصل سعر الدولار إلى 5 جنيهات، تحملت شركات قطاع الأعمال والقاطع الخاص خسائر كبيرة بسبب اختلاف الأسعار وما ترتب عليه من تباين في أسعار شراء الخامات للمصانع وتعاقدات شركات التجارة التي كانت بالدولار.
ويرجع الخبراء السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، إلى سببين أولهما نقص الدولار من السوق بسبب توسع الحكومة في طرح سندات دولاريه لتخطية عجزها المالي، وهو ما يجبر البنوك على استخدام أرصدتها الدولارية في الاستثمار في سندات الخزانة الحكومية.
والسبب الثاني هو الضعف الشديد الذي يعانى منه الجنيه بسبب سوء الأحوال الاقتصادية وضعف التصدير بشكل كبير بسبب الاضطرابات الأمنية الأخيرة وتوقف الإنتاج في الكثير من المصانع، وهو ما دعا الكثيرين من مالكي الدولار إلى الاحتفاظ به مما تسبب في نقص شديد في المعروض منه ولذلك ارتفعت قيمته أمام الجنيه الضعيف.