أصدر مركز "الجُمان للاستشارات الاقتصادية" اليوم نتائج استطلاعات الرأي التي تناولها المركز خلال الربع الأخير من 2012 والخاصة بسوق الكويت للأوراق المالية، حيث نشر المركز جميع الاستطلاعات التي غطت الربع الرابع خلال أشهر (أكتوبر - نوفمبر - ديسمبر)، مع إيضاح مبرر الاستطلاع، وكذلك إبداء التعقيب الخاص بالجُمان فيما يتعلق بالمواضيع المطروحة.
السؤال: هل هناك جدية حقيقية في النوايا الحكومية لدعم الاقتصاد؟
مبرر الاستطلاع: بعد حكم المحكمة الدستوية بإبطال مجلس الأمة الكويتي المنتخب في فبراير 2012، وذلك خلال يونيو 2012، وما يتبع ذلك من جهود حكومية على مختلف المستويات للنهوض بالاقتصا للحصول على دعم شعبي من المواطنين وفقاً لبعض وجهات النظر، طرحنا هذا الاستطلاع للتعرف على آراء المشاركين فيه عن مدى جدية الحكومة في هذا الاتجاه.
الإجابة: نعم (42%) ، لا (58%)
التعقيب:
كانت هناك شكوك لدى معظم المشاركين بالاستطلاع عن جدية ونوايا الحكومة الكويتية لدعم الاقتصاد، وذلك بنسبة 58% في مقابل 42% رآوا صدقية الحكومة في هذا الاتجاه. ومن وجهة نظرنا، نعتقد أن إجراءات الحكومة الاقتصادية في غياب مجلس الأمة كانت لأغراض سياسية بالدرجة الأولى، وبدليل تحمسها للقرارا الشعبية التي كانت تعارضها بقوة تحت قبة البرلمان السابق.
السؤال: هل ستنعكس خصخصة البورصة عليها إيجاباً؟
مبرر الاستطلاع: يجب خصخصة البورصة وفقاً لقانون هيئة أسواق المال، وقد تم اتخاض عدة إجراءات بهذا الصدد، منها تعيين مكتب استشاري عالمي لتقييم البورصة، إلا أن الإجراءات الأخرى قد تأخرت، كما ظهرت تعقيدات أخرى من شأنها عرقلة الخصخصة، وذلك بإقرار أحد مفوضي هيئة أسواق المالي، إلا أن غرض الاستطلاع هو السؤال عن أثر الخصخصة على البورصة في حال إتمام ذلك، هل ستنعكس عليها إيجاباً؟، وذلك من خلال استقراء آراء المشاركين بذلك الاستطلاع عن خصخصة البورصة، وهو أحد المواضيع المفصلية المرتبطة بتطبيق قانون هيئة أسواق المال.
الإجابة: نعم (91%) ، لا (9%)
التعقيب:
كانت الإجابة ساحقة بتوقع الأثر الإيجابي لخصخصة البورصة الكويتية، وذلك بنسبة 91% من المشاركين بالاستطلاع، وهذا ما نميل له نحن أيضاً، حيث انه من شأن خصخصة البورصة فتح المجال لتطويرها بما يواكب المتغيرات السريعة المرتبطة بأسواق المال، خاصة إذا ما تم إحكام عمليتي التنظيم والرقابة من جانب هيئة أسواق المال على القطاع الخاص الذي سيمتلك حصة رئيسية في البورصة، وبالتالي يتولى إدارتها.
السؤال: هل هناك احتمال لتطور اقتصادي كبير بعد تعديل قانون الانتخابات وانتخاب مجلس أمة جديد؟
مبرر الاستطلاع: ربما يرتبط استطلاع شهر ديسمبر 2012 باستطلاع أكتوبر 2012 المذكور أعلاه، وذلك من حيث تعلقه بالمتغيرات السياسية وارتباطها بالاقتصاد، حيث تم طرح هذا الاستطلاع بعد إصدار مرسوم الضرورة الخاص بالصوت الواحد لقانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة وإجراءها وفقاً لذلك خلال نوفمبر 2012، وقد ارتأينا طرح هذا الاستطلاع في خضم حالة الجدل والتوتر السياسي في الكويت قبل وبعد انتخاب مجلس الأمة الجديد بموجب قانون الانتخابات المُعدل، وذلك لمعرفة أثر تلك التطورات السياسية الاستثنائية على المشهد الاقتصادي.
الإجابة: نعم (69%) ، لا (31%)
التعقيب:
كانت نتيجة الاستطلاع في صف المشاركين بالتصويت لانتخاب مجلس أمة وفقاً للصوت الواحد بنسبة 69%، وذلك في مقابل 31% لمقاطعي الانتخابات، وإن جاز لنا تصوير نتيجة الاستطلاع بهذا الشكل، حيث رأت أغلبية المشاركين بالاستطلاع احتمال حدوث تطور اقتصادي كبير بعد تعديل قانون الانتخابا وانتخاب مجلس أمة جديد، في حين رآت الأقلية - البالغة 31% من المشاركين بالاستلطاع - خلاف ذلك. أما وجهة نظرنا، فإننا غير متفاءلين أن يؤدي الوضع السياسي الجديد المتمثل في مقاطعة شريحة عريضة من المواطنين للانتخابات السابقة، والذي أفرز تركيبة جديدة في مجلس الأمة موالية بشكل كبير للاتجهات والتوجهات الحكومية بشكل أو بآخر، علماً بأننا لا نستبعد إنجازات اقتصادية نتيجة التوافق الحكومة البرلماني، إلا أننا نتوقع أنه غير مستدام ومؤقت أيضاً، كما يفتقر إلى الأسس الراسخة القوية لبناء غدٍ أفضل للوطن والمواطنين.
ونوه "الجُمان" في نهاية التقرير إلى أن نتائج التصويت تعكس آراء المشاركين في الاستطلاع فقط، وليست قياساً للرأي العام.
ومن جهة أخرى، أشار المركز إلى إن استطلاع الشهر الحالي (يناير 2013) يسأل: هل ستكون محصلة العام 2013 إيجابية لمؤشر البورصة الكويتية؟
الجُمان: 91% من المشاركين في استطلاع الربع الرابع 2012 توقعوا انعكاس خصخصة البورصة عليها إيجاباً
المصدر:
مباشر