كتب - أحمد علام
قال الخبير الاقتصادي، مصطفي بدره، أن مصر مرشحة لمزيد من التخفيض لتصنيفها الائتماني خلال يناير المقبل عقب إعلان الحكومة عن المؤشرات المالية في 31 ديسمبر 2012 والتي ستكون سلبية في ظل الاوضاع الراهنة.
وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ "مباشر" أن إقدام وكالة التصنيف الإئتماني "ستاندرد أند بورز" علي تخفيض تصنيف مصر طويل الأمد من B إلى B- مع نظرة مستقبلية سلبية يرجع الي تردي الوضع الاقتصادي المصري في ظل التوترات السياسية الحالية التي تشهدها البلاد والانقسام الذى يشهده الشارع المصري حول الدستور الجديد .
وقال بدره أن أي مؤشرات إقتصادية سلبية تعلنها الحكومة "التضخم والبطالة والأحتياطي النقدي وغيرها" تجعل مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية تعيد نظرتها في تصنيف مصر في ظل المستجدات، مطالباً الحكومة بضرورة بذل المزيد من المساعى المركزة لحماية تصنيف مصر، من خلال معالجة القضايا الاقتصادية المتعددة وتشجيع الانتاج وزيادة الاستثمارات.
وأكد الخبير الاقتصادي أن التخفيض جاء من مؤسسة واحدة فقط "ستاندرد أند بورز" ، مؤكداً أن باقي مؤسسات التصنيف الائتماني ستتبعها بالتأكيد .
جدير بالذكر أن وكالة "موديز" للتصنيف الائتمانى كانت أعلنت في وقت سابق عن أن طلب مصر تأجيل محادثات قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 4.8 مليار دولار حتى يتم تحقيق توافق في الآراء المحلية يعد ذو تصنيف إئتمانى سلبي، مشيرة إلى أن مصر تمر بمرحلة حرجة، كما انها قد تواجه تحديات في بيع ديون جديدة بمثل فترة ما بعد الثورة في عام 2011 ، وكانت "موديز" ثبتت فى سبتمبر الماضي درجة تصنيف مصر عند "B2" وأبقت على توقعاتها السلبية على المدى المتوسط بسبب الوضع السياسى المضطرب، بينما خفضت وكالة "فيتش" التصنيف الائتماني بالعملات الاجنبية من "BB-" إلى"B+" بسبب الغموض السياسي الذي يخيم على مستقبل البلاد.
وأعلنت الحكومة المصرية منتصف الشهر الماضي عن اتفاقها مع صندوق النقد الدولي علي تأجيل جلسة إقرار مجلس إدارة الصندوق التي كان من المقرر عقدها في 19 ديسمبر الجاري للموافقة علي قرض لمصر بقيمة 4.8 مليار دولار "إلي أجل أخر" لحين طرح بنود البرنامج الاقتصادي ومنها التعديلات الضريبة الأخيرة التي أجلها الرئيس المصري، للحوار المجتمعي".ومن المقرر ان تستأنف الحكومة مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولى يوم 15 يناير المقبل.
وتسعي مصر التي تعاني عجزا مبدئيا للعام المالي الحالي 2012-2013 بنحو 27.5 مليار دولار، لاقتراض نحو 14.5 مليار دولار من دول ومؤسسات مالية مانحة من بينها صندوق النقد، وذلك لدعم عجز الموازنة من ناحية، وتمويل برنامج اقتصادي اصلاحي مدته 22 شهر من ناحية أخري.
وحول تأثير تخفيض التصنيف الائتماني لمصر من قبل "ستاندرد أند بورز" علي قرض صندوق النقد الدولي أفاد مصطفي بدره، الخبير الاقتصادي لـ "مباشر" قائلا "أن مجلس صندوق النقد سيراجع بالطبع كيفية حصول مصر علي قرض الـ 4.8 مليار دولار بعد تخفيض التصنيف الائتماني".
وفي سياق متصل قالت وكالة التصنيف الإئتماني "ستاندرد أند بورز" أنه في حالة استمرار الاستقطاب الحالي على الساحة السياسية، فمن الممكن أن يظل الدعم المحلى والدولي، الذي يعتبره صندوق النقد الدولي ضروريا للتنفيذ الناجح للخطط المحددة وفقا للبرنامج، صعب الحصول عليه و يظل البرنامج غير نشط ، مضيفه "نعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تعرض كل من المستوى المالي بالقطاع العام الضعيف في مصر، التوقعات بالنمو الاقتصادي، والمؤشرات الخارجية للمزيد من الضغوط".
وأرجعت "ستاندرد أند بورز" نظرتها المستقبلية السلبية إلى إمكانية إجراء خفض آخر إذا أدى التدهور الكبير فى الأوضاع السياسية الداخلية إلى تدهور حاد لمؤشرات اقتصادية مثل الاحتياطيات الأجنبية أو عجز الميزانية ، مضيفه "على العكس، من الممكن أن تؤكد على تصنيفاتها عند المستوى الحالي إذا أدى الانتقال السياسي في مصر إلى الاتفاق فيما بين المجتمع، مع تراجع الضغوط الخارجية، وإذا توصلت الحكومة إلى أهدافها المالية".
وفي ذات السياق أكدت على تصنيف مصر في الأجل القصير عند B.
خبير اقتصادي: مصر مرشحة لمزيد من تخفيض تصنيفها الأئتماني خلال يناير المقبل
المصدر:
خاص مباشر