قال أن الصفة السائدة بالسوق الكويتي هذا العام هي المضاربية البحتة
قال "محمد الثامر"، الخبير في أسواق المال، في حديث له مع قناة العربية اليوم مُعلقاً على تداولات البورصة الكويتية، أن معدلات التداول خلال الثلاثة أسابيع الماضية كانت مرتفعة نوعاً ما وإن تفاوتت من جلسة لأخرى.
وأوضح "الثامر" أنه كلما اقترب المؤشر السعري للبورصة الكويتية من المقاومة القوية الواقعة عند مستوى الستة آلاف نقطة نلاحظ أن المتداولين يميلون نحو التسييل والتخلص من بعض الأسهم التي تم شراؤها عند مستويات أدنى بالسوق، مُشيراً إلى أن الصفة السائدة في البورصة خلال 2012 هي المضاربية البحتة، فالمؤشر العام كان يتحرك بشكل متكرر خلال المنطقة الواقعة بين مستويي 5500 إلى 6000 نقطة.
وأشار "الثامر" إلى أن بيانات الثلاثة أرباع الأولى من العام الجاري لم تكن مُشجعة للسوق حتى يكسر مؤشره العام مستوى الستة آلاف نقطة، وبالتالي فمن الطبيعي أن نجد بعض عمليات التسييل بغرض جني الأرباح بمجرد وصول المؤشر لهذه المنطقة.
وأكد "الثامر" على أن القلق السياسي عامل مؤثر جداً في معظم أسواق العالم، وبالتبعية له مؤثراته على السوق الكويتي، أضف لذلك الأزمة المالية الموجودة في العالم تؤثر أيضاً بطريقة مختلفة، إلا أن "الثامر" يعتقد من وجهة نظر أن الأثر على البورصة الكويتية يأتي من داخل السوق نفسه، موضحاً بأن مُعظم الشركات المُدرجة بالسوق تُعاني من مشاكل كبيرة جداً، فاستراتيجيات هذه الشركات تعتمد على التكسب الرأسمالي وهذا النهج كان نافع جداً خلال فترة الرواج من عام 2000 وحتى 2007، ولكن في أواخر عام 2008 لوحظ تحول شديد في استراتيجيات الاستثمار على مستوى العالم كله نحو الاستثمار المباشر وتحقيق عوائد بشكل أساسي.
وأضاف: "اليوم نجد أن الشركات الكويتية نجد أصولها في الغالب قديمة ومضاربية وغير مُدرة للأرباح، وبالتالي فهيكلة هذه الأصول صعبة نوعاً ما على بعض الشركات، وإذا لم تقم هذه الشركات بمعالجة هذه المشاكل بشكل جذري وأساسي فلن تكون هناك قوة دافعة بالسوق الكويتي تجعل مؤشره العام يتجاوز مستوى الستة آلاف نقطة".
وحول خبر اليوم الخاص بسداد "أجيليتي" مبلغ قدره 907.34 ألف فرنك سويسري مقابل التسوية مع المفوضية السويسرية وتأثير ذلك على السهم الذي تراجع بنهاية الجلسة بنسبة تقترب من 2%، قال "الثامر": "أنا لا أقلل من أي ضرر أو مخالفة تقع على أي شركة مُدرجة بالسوق، لكن في رأيي أن تراجع السهم اليوم ليس بالكبير وربما يكون مرتبط بتغير سعر الوحدة الواحدة من السهم، ولكن إذا تكررت نفس نسبة التراجع التي حدثت اليوم في السهم أكثر من مرة في السنة فسيكون لذلك مردود سيء على السعر العام للسهم، إلا أنني أؤكد على أن هذه طبيعة السوق الكويتي وشرائحه السعرية المُصممة على هذا الوضع".
خبير: المتداولون يميلون نحو التسييل كلما اقترب المؤشر من مستوى 6 آلاف نقطة
المصدر:
مباشر