أشار إلى أن الأسبوع الجاري شهد عملية تبديل مراكز للأسهم
قال "أحمد الدويسان"، مدير عام الشركة الرباعية للوساطة المالية، مُعلقاً على تداولات الأسبوع الجاري في البورصة الكويتية في حديث له اليوم على CNBC عربية: "يمكن أن نطلق على تداولات هذا الأسبوع (تداولات برعاية المشهد السياسي الثاني ما بعد الانتخابات النيابية)، والسوق الكويتي كان يترقب بطبيعة الحال هذا الحدث الذي كان له تأثير مباشر على نفسيات المتداولين وشهية التداول لدى شريحة كبيرة منهم، لذلك لاحظنا ابتعاد العديد من المتداولين عن البورصة في ذلك الأسبوع وما شهده من اضطرابات واعتراضات على المشهد السياسي ككل والانتخابات البرلمانية على وجه الخصوص، وهو ما انعكس على قيم التداول لهذا الأسبوع الذي بلغ متوسطها نحو 28.6 مليون دينار للجلسة الواحدة، وهو انخفاض مبرر نتيجة لعدم الاستقرار السياسي في البلاد".
وبالنسبة لأداء المؤشر السعري، قال: "لم يفقد كثيراً هذا الأسبوع، فخسائر لم تتجاوز الـ 70 نقطة، ولكن الملاحظ أنه كان هناك تبديل مراكز في السوق الكويتي، فالأسهم التي تُغلق بالحد الأعلى يوم تجدها بالحد الأدنى في اليوم التالي، وبالمثل الشركات التي كانت تُغلق بحدها الأدنى في يوم نجدها تقفز بالحد الأعلى في اليوم التالي له، وهكذا. وباختصار، يمكن القول أن كل الشركات تقريباً كانت تأخذ حظها من الارتفاعات والانخفاضات في المؤشر السعري".
وحول غياب صانع السوق في الفترة الحالية، قال: "لدينا بالفعل صانع سوق متمثل في المحفظة الوطنية، ولكنها تتخذ من الأمور السياسية كشرط أساسي للدخول والخروج في السوق بهدف دعمه أو الابتعاد عنه. أما صانع السوق الحقيقي الذي ننشده جميعاً، فهو غير متواجد حالياً، وجميعنا نأمل في أن يتواجد خلال الفترة القادمة".
أسبوع "ميادين"
وبالنسبة للتداولات النشطة التي شهدها سهم "ميادين" هذا الأسبوع، واحتلاله صدارة قائمة الكميات طوال جلسات الأسبوع، علق "الدويسان" قائلاً: "ظاهرة ميادين لم تكن وليدة هذا الأسبوع، بل هي وليدة ما قبل أسبوعين، منذ أن بدأت "مجموعة الأوراق المالية" ببيع محفظتها أو بيع محفظة "ميادين" التي تمتلكها المجموعة لصالح الشركة، وما في هذه المحفظة من سهمين وهما "مزايا" و"التجارية العقارية"، والأول تم بيع 60 مليون سهم منه في المحفظة لدى المجموعة وهي تشكل 10% من رأس مال شركة مزايا".
وأردف قائلاً: "والبيعة التي نتحدث عنها كان عليها خلال ونقاش قانوني منذ البداية، فبحسب قوانين هيئة أسواق المال، إن تعدت النسبة 5% لابد أن تُطرح على المزاد ويكون هناك مزايدات بالنسبة لهذه الحصة التي يتم بيعها في السوق. ولكن ما حدث أمر آخر، فبالأمس كان هناك إعلان وحقق للمستثمرين كثير من الخسائر، ومفاد الإعلان أن "ميادين" خسرت من بيع حصتها في "مزايا" 8.5 مليون دينار، فكان يتوجب على الهيئة أن توقف سهم "مزايا" عن التداول بمجرد علمها ببيع "ميادين" لحصتها فيها، ويكون الإيقاف إلى أن توضح "مزايا" تأثير هذه البيعة على ميزانيتها وبياناتها المالية، ولكن هذا لم يحدث وتُرك السهم مطروحاً للتداول أسبوعين وشهد زخم كبير، ومن ثم بعد الإعلان انخفض السعر ووصل لمستويات متدنية وتكبد المستثمرين جراء ذلك خسائر كبيرة، وبالتالي يتحمل هذا الخطأ بالاشتراك معاً كل من "ميادين" وهيئة سوق المال".
"الدويسان" لـ CNBC عربية: تداولات الأسبوع كانت برعاية المشهد السياسي الثاني
المصدر:
مباشر