كتب - رامى سميح:
قال أسامة صالح، وزير الاستثمار، أن الوزارة تدرس حالياً 15 تسوية نزاعات مع مستثمرين أجانب، وذلك بعد الانتهاء من تسوية شركتي "داماك" و"الفطيم" الإماراتيتان. ولم يذكر الوزير أي من هذه التسويات أو جنسيات المستثمرين موضوع فض المنازعات.
أضاف صالح، فى تصريح خاص لــ "مباشر"، أن تسوية منازعات الاستثمار التى تقوم بها هيئة الاستثمار بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة تمثل عنصر ضمان يضاعف من ثقة المستثمر فى بيئة الأعمال المصرية، من شأنها أن تأتى بثمارها قريباً على حركة ونوعية الاستثمارات الأجنبية فى مصر خلال المرحلة المقبلة.
وأكد وزير الاستثمار على أن الحكومة حريصة على دفع عجلة الاقتصاد وتشجيع كبرى الشركات الأجنبية من أجل ضخ المزيد من استثماراتها فى السوق المصرى خلال المرحلة المقبلة، وذلك لتوفير المزيد من فرص التشغيل.
كانت الحكومة المصرية قد اتخذت خلال الفترة الماضية عدة خطوات على صعيد إنهاء المشكلات القانونية العالقة مع عدد كبير من المستثمرين العرب والأجانب، وجاء إعلان وزارة الاستثمار عن اعتماد قواعد جديدة للتصالح مع المستثمرين -في غير القضايا الجنائية - عبر تعديلات في قانون الاستثمار ليدفع بإجراءات التصالح الحكومية خطوات للأمام ويبعث برسالة اطمئنان جديدة للمستثمرين.
وتأتي تعديلات قانون الاستثمار التي أعلنها مؤخرا وزير الاستثمار أسامة صالح لتفتح المجال أمام المزيد من الشركات والمستثمرين سواء كانوا شركات ومستثمرين محليين أو أجانب لعقد اتفاقيات تسوية في جميع القضايا المالية وبشرط ألا يكون قد ترتب على هذه القضايا مخالفات جنائية مثل التربح أو إهدار المال العام أو تسهيل الاستيلاء وبشرط ألا تكون المخالفات قد تمت بدعم مباشر أو غير مباشر من النظام السابق أو يكون أحد المستفيدين منها ممن شغلوا مناصب سياسية أو تشريعية في ظل النظام السابق. وكانت هذه الإجراءات التصالحية قد أفادت العديد من الشركات العربية الكبرى وفي مقدمتها شركتا "داماك" و"الفطيم" الإماراتيتان.
من ناحية أخري، قال وزير الاستثمار أن استضافة البورصة المصرية لمؤتمر البورصات الأفريقية بالقاهرة يمثل حدثاً مهماً، ليس فقط لأهمية اتحاد البورصات الأفريقية والمكانة الرفيعة التى يتبوأها على المستوى الدولي، ولكن لما تحمله استضافة الحدث من رسائل عدة، تؤكد جميعها أن مصر فى سبيلها للنمو والاستقرار الاقتصادي.
وأشار صالح إلى أن وزارة الاستثمار معنية برصد الفرص الاستثمارية والمشروعات المتاحة ودراستها بمختلف الدول الأفريقية، والعمل على تذليل كافة العقبات التى تواجه رجال الأعمال المصريين عند إقامة مشروعاتهم بالدول الإفريقية، مع تشجيع إقامة مشروعات إفريقية مشتركة وبحث الوسائل والسبل التى تؤدى إلى تنفيذها، وكذا توفير الدعم الفني المطلوب للأشقاء الأفارقة فى مجالات الاستثمار.
وأضاف أن مشاركة رئيس الوزراء فى المؤتمر، يعكس رسالة واضحة من الحكومة المصرية، مفادها أن الاهتمام المصرى بافريقيا لم يعد محل شك، وأن تغيراً حقيقياً بات يتحقق ويفرض نفسه فى سياستنا تجاه إفريقيا، مشدداً على أن التوجه نحو إفريقيا خلال المرحلة المقبلة سيكون جاداً ومثمراً وبصورة أكثر عملية، بعيداً كل البعد عن الشعارات والمزايدات.