أعلن البنك المركزي الأردني، نيابة الحكومة أمس عن طرح الإصدار 56 لعام 2012، من سندات الخزينة لأجل سنة بقيمة 50 مليون دينار.
ومن المقرر بحسب موقع المركزي الأردني أن تتم التسوية اليوم بعد المزاد الذي سيقوم فيه المركزي بتأمين الاقتراض الحكومي.
وارتفعت قيمة مجموع سندات الخزينة التي أصدرها البنك المركزي الأردني منذ نهاية العام الماضي حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى 3.91 مليار دينار مقابل 1.69 مليار دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي مسجلة زيادة نسبتها 131 %
وكان وزير المالية سليمان الحافظ قال خلال اللقاء الذي عقده رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور مع الكتاب والصحفيين أخيرا أن الاقتراض الحكومي يزاحم القطاع الخاص نتيجة ارتفاع عجز الموازنة ما يضطرها للاقتراض الداخلي.
وقدر النسور كلفة الدعم للكهرباء والمحروقات خلال عامين على الاقتصاد الوطني بنحو 5 مليارات دينار، مشيرا إلى المديونية التي ترتبت على شركة الكهرباء الوطنية والمملوكة بالكامل للحكومة، بالإضافة لدعم المحروقات.
وباع البنك المركزي العديد من السندات نيابة عن الحكومة ومنها ما كان لأجل ثلاثة أعوام بقيمة 50 مليون دينار وبعائد بلغ 8.29 % مقارنة مع 2.26 % العائد على السند الذي سبقه للأجل نفسه.
وكان الحجم المصدر حينها للسندات والأذونات الحكومية في نهاية العام الماضي بلغ 4.19 مليار دينار منها 2.53 مليار دينار حجم سندات الخزينة و1.66 مليار دينار حجم أذونات الخزينة. ويؤكد محللون أن زيادة وتيرة طرح الحكومة لأدوات الدين الداخلي من سندات وأذونات خزينة، باتت تضغط بشكل واضح تجاه مزاحمة القطاع العام للقطاع الخاص على تسهيلات البنوك المحلية.
وارتفع صافي الدين العام المستحق على الأردن في نهاية آب (أغسطس) الماضي نحو 17 % عن نهاية العام 2011 الى 15.7 مليار دينار.
وأظهرت الإحصائيات التي نشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية أن صافي الدين الداخلي للأردن في نهاية آب (أغسطس) الماضي بلغ 10.9 مليار دينار في حين أن الدين الخارجي بلغ 4.7 مليار دينار.
وكان الدين العام قد بلغ 14.47 مليار دينار في نهاية العام الماضي.
ويشكل الدين العام أكثر من 66 % من الناتج المحلي الإجمالي متجاوزا الحد الأقصى المسموح به البالغ 60 % إذ أدت توترات اقتصادية إلى انخفاض الإيرادات المحلية والمعونات الأجنبية.
ولجأت الحكومة إلى الاقتراض الداخلي بشكل متزايد مصدرة المزيد من أذون الخزانة والسندات لتمويل دين عام متنام.
وكان النسور قال إن الاعتماد على “الفيول أويل”، و”الديزل” ضاعف كلفة توليد الكهرباء بمقدار 5 ملايين دولار يوميا، مشيرا الى ان انقطاع إمدادات الغاز المصري رفعت من سقف المديونية لمستويات غير آمنة تقارب 72 %. وبين النسور ان قانون الدين العام يحدد سقف المديونية العامة الداخلية والخارجية بحجم لا يتجاوز 60 % من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن الظروف غير المعتادة جعلت الحكومات تتجاوز
تلك النسبة.