أرجع خبراء أسواق المال هبوط البورصة خلال تعاملات الأسبوع الجاري، نتيجة عمليات جنى الأرباح وحالة الارتباك التى أصابت المستثمرين بعد قرار القضاء الإدارة ببطلان عقد منجم السكرى والذى يعد ضربه جديده لمناخ الاستثمار فى مصر وتاكيداً اضافياً للمستثمر الخارجى على عدم احترام الدوله لعقودها السابقة.
قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار، ان مؤشرات البورصة شهدت تراجعا خلال الاسبوع ظهرت اثاره على اغلب الاوراق المالية، مرجعا السبب الى موجة جنى ارباح تم تحقيقها خلال جلسات الارتفاع السابقة، بالاضافة الى حالة التخبط لدى المستثمرين نتيجة قرار المحكمة بخصوص ترخيص منجم السكري بالاضافة الى قيم التداول المنخفضة نسبيا والتى تعكس احجام المتعاملين عن الاستثمار الجدى فى الوقت الحالى.
اضاف ان تأثير الاحداث السياسية علي حركة التداول وكذا تأثير إعصار "ساندي" وإغلاق اسواق المال الامريكية خلال الاسبوع ليومين متتاليين ، هذا بالاضافة الي الحكم الصادر ببطلان عقد منجم السكري والموقع مع شركة "سنتامين " واعتزامها الطعن علي الحكم ومن ثم اللجوء للقضاء الدولي ، الامر الذي يؤثر علي الاستثمار في مصر مؤكدا علي ان سير المفاوضات مع صندوق النقد ستكون ذا تأثير بالغ علي حركة التداول خلال المرحلة الحالية .
وأوضح انه من بين العوامل التي ساهمت فى هذا الاداء السلبى عدم تمكن الاسهم القيادية من استعادة دورها المفقود فى النهوض بالسوق خاصة فى ظل عدم وجود احداث محفزة علي الشراء مما دفعه لاستمداد توجهاته من المناخ العام للبلاد، وبالتالى استغل هذا التوجه فئة من المضاربين الذين قاموا بتوزيع السيولة على اسهم اخرى لا تقوى على دعم السوق فى الوقت الحالى.
اشار الي ان الاسبوع قد شهد استمرار التذبذب في تعاملات العرب و الذين تحولوا الي الاتجاة البيعي الا ان القوي الشرائية المؤسسية كانت حاضرة خلال التعاملات موضحا ان قدرة السوق علي الاستمرار في النشاط سيرتبط بالانباء الداخلية بالنسبة للشركات المقيدة مع استمرار القدره علي اجتذاب سيولة جديدة مشيرا الي ان هناك احجام عن ضخ سيولة جديدة بما يعكس حالة الترقب الحذر لتطورات التداولات خلال الجلسات المقبلة مما انعكس علي انخفاض قيمة التعاملات .
توقع أن تكون اعلانات نتائج اعمال الشركات للربع الثالث المحفز الأكبر لأداء أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة القادمة خاصة مع وجود استقرار في الاوضاع السياسية و تراجع في معدلات العائد علي اذون و سندات الخزانة مما قد يحفز الاستثمار المؤسسي المحلي علي زيادة تعاملاته السوقية متوقعا ان تشهد أحجام التداول بالسوق مزيدا من التحسن خلال الاسبوع القادم وذلك استباقا للكشف عن تطورات بعض العمليات و الصفقات بالنسبة للشركات المدرجة التي لم تحسم بعد .
من جانبه، قال إيهاب سعيد، خبير أسواق المال، ان مؤشر الثلاثين الكبار أغلق بنهاية تعاملات الأسبوع عند مستوي 5574 نقطة، لافتاً إلى ان التركيز خلال الفترة القبلة سينصب على مستوي الدعم قصير الأجل قرب الـ5650 نقطة والذى فى حال اختراقه لاسفل، فمن المتوقع ان يواصل السوق تراجع فى اتجاه مستوي الدعم الرئيسي قرب الـ5500 نقطة والذى قد يوقف نزيف التراجعات.
أضاف ان السوق فشل فى مواصلة صعوده وادائه الايجابى بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك، لاسيما بعد اعلان الحكم ببطلان عقد منجم السكرى من قبل محكمة القضاء الادارى والذى يعد ضربه جديده لمناخ الاستثمار فى مصر وتاكيدا اضافيا للمستثمر الخارجى على عدم احترام الدوله لعقودها السابقه الامر الذى يجعل من مصر دوله طارده للاستثمارات الخارجيه.
أوضح ان كافة القطاعات بالبورصه المصريه تأثرت جراء الحكم ببطلان عقد السكري وطالت مبيعات العرب والاجانب كافة الاسهم القياديه وبشكل خاص سهم "اوراسكوم للانشاء" والذى لازال حتى الان لم يتخلص من الاثر السلبى لتصريحات الرئيس مرسى فى خطابه الاخير بشأن تهرب الشركه ضريبيا من صفقة بيع المصريه للاسمنت للافارج الفرنسيه، لافتاً إلى ان تأكيدات الشركه المتتاليه على صحة موقفها القانونى لم يشفع للسهم لدى حامليه، حيث تسارعوا للتخلص منه خوفا من ان تطاله القرارت او الاحكام الثوريه التى اضحت تميز الفتره الحاليه تحت مسمى الاحكام القضائيه ليقترب من ادنى مستوى سعرى له منذ اغسطس الماضى عند الـ252 جنيه قبل ان يغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 255 جنيه.
أكد خبير أسواق المال أن قيم وأحجام التداولات تأثرت خلال تعاملات الأسبوع الجاري باستمرار غياب المتعاملين الذى فضل بعضهم استكمال عطلة عيد الاضحى والعوده للتداول مع بداية الاسبوع المقبل، وايضا نظرا لحالة التراجع الجماعى التى سيطرت على اداء كافة القطاعات لتتراوح اغلب جلسات الاسبوع بين الـ 400-500 مليون جنيه كتعاملات يوميه.
واما فيما يتعلق بفئات المستثمرين، قال ان المستثمرين الاجانب واصلو سلوكهم الشرائى على غير العاده للاسبوع الثانى على التوالى ولم يتحولوا للبيع سوى بجلستى الثلاثاء والخميس بعد اعلان الحكم ببطلان عقد منجم السكرى..واما المستثمرون العرب فقد تباينت تعاملاتهم بجلسات الاسبوع ما بين البيع والشراء وان غلب عليهم طابع البيع بشكل اكبر وقد شاركهم المصرييون ايضا فى ذات السلوك وقد غلب عليهم ايضا طابع البيع للاسبوع الثانى على التوالى.
خبراء: التراجع دون مستوي الـ5650 الأسبوع المقبل يدفع المؤشر نحو 5500 نقطة
المصدر:
خاص مباشر