كتب/ محمد أبو مليح
السوق السعودية هي السوق الوحيدة وسط الأسواق الخليجية التي لم تعد للتداول بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث ومن المنتظر أن تعود حركة التداول بها يوم السبت القادم، وذلك بعد مرور أسبوع كامل كان به عدد من الأحداث سواء الداخلية أو العربية أو العالمية.
ومن الأحداث التي وقعت خلال الأسبوع الحالي وعلى المستوى العالمي إعصار ساندي والذي أدى إلى إغلاق البورصات الأمريكية يوم الاثنين الماضي، وذلك بعد تقدمه نحو مدينة نيويورك، أما عن الأحداث في المنطقة العربية، فمما يظهر على الساحة، الوضع السياسي المتقلب، في الدول العربية بشكل عام، ودول خليجية مثل الكويت والبحرين بشكل خاص، وأما عن الأحداث الداخلية فمنها الانفجار الواقع في شرق مدينة الرياض والذي راح ضحيته 22 قتيلا و 133 جريحا، في بعض التقديرات، وحادث الحريق الذي شب في قاعة أفراح في مكة المكرمة ونتج عنه 25 قتيلا و30 مصابا، وذلك حسب بعض التقديرات كذلك.
هذا عن الأحداث التي وقعت بالفعل، ونضيف إليها، وبخصوص الاقتصاد العالمي انتظار الإعلان عن بيانات الوظائف الأمريكية التي من المقرر صدورها اليوم الجمعة، وإعلان الصين - ثاني أكبر دولة في استهلاك النفط في العالم - عن بياناتها لنشاط الصناعات التحويلية في اكتوبر المنصرم، حيث وإذا اظهرت هذه البيانات تسارع نشاط المصانع بأكبر وتيرة له في خمسة أشهر كما هو متوقع فإن ذلك سيدعم أسعار النفط.
وعن تأثير كل هذه الأحداث وتاثيرها على أداء السوق السعودية بعد العودة من إجازة عيد الأضحى، أكد ناصر الرشيدي - محلل مالي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية - في تصريح خاص بـ"مباشر" أنه وبخصوص الأحداث المحلية فإن تأتي ضمن الأحداث العارضة والتي ومن وجهة نظره لن تؤثر بشكل أو بآخر على أداء السوق المالية.
وعن الأحداث العالمية يرى الرشيدي، أنه وبخصوص إعصار ساندي، فهذا سيؤثر فقط على الشركات التي لها مصالح في منطقة الإعصار متوقعا ألا يمتد تاثيره إلى أداء السوق، وكذلك ما يخص إعلان الوظائف أو غيره، حيث يرى أن الأسواق غالبا ما تستبق هذه البيانات، والأسواق الأمريكة في حالة تذبذب خلال هذه الأيام.
أما عن تأثير الأحداث السياسية في المنطقة، فيرى الرشيدي أنها هي الأكثر تأثيرا على أداء السوق، في تلك الفترة، حيث ينظر المستثمرون إليها بحذر يؤدي إلى حدوث حالة من التذبذب في الأسواق، وهو ما يتوقع الرشيدي أن نراه في السوق السعودية بعد العودة من إجازة عيد الأضحى.
ويشير الرشيدي إلى أن هذه الأحداث وخاصة السياسية في تلك الفترة متسارعة وبشكل كبير، مما يحدث قلقا عن المتداولين، وهو ما يجعلهم يركزون على عمليات المضاربة، وليس الاستثمار طويل ولا قصير الأجل.
أداء الأسواق الخليجية بعد إجازة عيد الأضحى
وعن أداء الأسواق الخليجية خلال أول يوم تداول لها بعد إجازة عيد الأضحى، نجد أنها متباينة، حيث وبينما تراجع ثلاثة اسواق ارتفع ثلاثة أخرى، بينما أنهت هذه الأسواق أسبوع بارتفاع في أربعة اسواق، وتراجع كل من البحرين والكويت، واللتان تشهدان أحداث سياسية ملتهبة في الوقت الحالي.
أداء السوق السعودية خلال الفترة الماضية:
المؤشر يتراجع 0.7% في أكتوبر
تراجع المؤشر العام للسوق السعودي بنهاية أكتوبر 2012 بنسبة 0.7 % خاسرا 48.79 نقطة، وذلك بعد أن أغلق عند النقطة 6791.04 مقارنة بالنقطة 6839.83 في نهاية سبتمبر الماضي، وبذلك ينهي المؤشر شهره مرة أخرى تحت 6800 بعد أن كان قد نجح في الإغلاق فوقه في الشهور الثلاثة الماضي، وكان المؤشر قد تراجع في سبتمبر الماضي بنسبة 4.19% خاسرا 299.18 نقطة، وبذلك يواصل تراجعه للشهر الثاني على التوالي.
المؤشر يتراجع 0.3% في آخر أسبوع قبل الإجازة
تراجع المؤشر العام للسوق السعودية آخر أسبوع قبل إجازة عيد الأضحى بنسبة بلغت 0.3% خاسرا 20.15 نقطة، بعد أن أنهى أسبوعه عند 6791.04 نقطة، بينما كان قد أغلق بنهاية الأسبوع السابق عند 6811.19 نقطة، وبذلك ينهي المؤشر أسبوعه بالقرب من مستوى 6800 نقطة.
وجاءت تراجعات ذلك الأسبوع بهذه النسبة بعد أن استطاع المؤشر أن يقلص خسائره في الجلسة الأخيرة من الأسبوع، حيث كان المؤشر قد تراجع في الجلسات الأربع الأولى بنسبة 1.19% وذلك قبل أن يرتفع في آخر جلسات الأسبوع بنسبة 0.91% فيما يمكن اعتباره معايدة من السوق على المستثمرين في آخر جلسة قبل إجازة عيد الأضحى المبارك.
المؤشر يرتفع0.91% في آخر جلسة قبل العيد
أنهى المؤشر العام للسوق السعودية تداولاته في آخر جلساته قبل إجازة عيد الأضحى المبارك مرتفعا بنسبة بلغت 0.91%، كاسبا 61.57 نقطة، ليغلق بالقرب من مستوى 6800 نقطة وتحديدا عند 6791.04 نقطة، بينما كان قد أغلق في الجلسة السابقة عند 6729.48 نقطة، وبذلك تكون السوق قد عايدت على المستثمرين بارتفاعها قبل إجازة عيد الأضحى المبارك، وذلك بعد تراجعها لأربع جلسات متتالية.
وجاء ارتفاع المؤشر في آخر جلساته قبل الإجازة وسط تباين في حركة التداولات، حيث وبينما ارتفعت الأحجام واصلت القيم تراجعها للجلسة السادسة على التوالي، وكانت قيم وأحجام التداولات قد وصلت في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2011.