المضاربات ساهمت في زيادة حدة التراجعات
قال اقتصاديون كويتيون أن العمليات المضاربية وضبابية المشهد السياسي ساهمت في حدة تراجعات مؤشرات البورصة الكويتية لليوم الثاني على التوالي، حيث أكد الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع ( كونا) أن هذا التراجع جاء في ظل انعدام الثقة بين أوساط المستثمرين الذين فضل بعضهم الدخول على الأوامر البيعية أو الشرائية والخروج منها في نفس الجلسة خوفاً من أي تقلبات سلبية تزيد من تفاقم خسائرهم.
وأضافوا أن الخوف والترقب لازالا يسيطران على مجريات الحركة على خلاف ما يفعله كبار المضاربين الذين استفادوا فعلياً من الأسعار الحالية المتدنية باعتبار أن هناك علاقة عكسية بين زيادة الثقة في الأداء وتحركات صغار المتداولين.
وأوضح الاقتصاديون أن عدداً قليلاً من الأسهم البنكية والقيادية في قطاعات مختلفة شهدت تداولات متماسكة نسبياً إذا ما تم مقارنتها مع جلسة الأمس في حين وقعت أخرى تحت وطأة الضغوطات البيعية من جانب كبار المضاربين ومن بعض المحافظ التي راحت تنتقي أسهما دون غيرها لقناعتها بان مستوياتها السعرية في الحدود المعقولة.
وقال الاقتصادي عدنان الدليمي ان الجلسة شهدت حالة من التذبذب في الاداء وعلى مجريات الحركة منذ بداية الجلسة حتى الانتهاء وعلى نطاق واسع في حين شهدت الساعة الاخيرة تداولات متذبذبة في نطاق ضيق ومن ثم تراجعات حتى وصلت الى نوع من الاستقرار بفعل تداولات الدقائق الاخيرة.
وأضاف الدليمي ان استمرار التطورات على صعيد المشهد السياسي المحلي والعربي اثرت سلبا على الاداء وهو الامر الذي جعل عموم المستثمرين يهمون بالخروج من التداولات بأكبر قدر من السيولة واقل الخسائر قبل حلول اجازة عيد الضحى املا في تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية بعد العطلة ماجعل الترقب هو السائد على مدار الجلسة.
أما الاقتصادي محمد الطراح فقال ان السوق كان متماسكا على اعتبار انه استوعب التداعيات السبية التي خلفتها الاحداث السياسية وتطوراتها فراحت أسهم القطاعات الرئيسية تتماسك عند مستوياتها المعقولة وفي مقدمتها الاسهم المصرفية وغيرها من القياديات مؤكدا ان هذا الامر يعد اشارة الى دخول المحفظة الوطنية على الاسهم المختارة.
وتوقع الطراح ان تستمر وتيرة التراجعات على مدار الجلستين المقبلتين بنسب بطيئة على امل بان يؤسس السوق الى مرحلة جديدة انطلاقا من ان كثير من الاسهم وصلت الى مستويات متدنية مشيرا الى انها ستعاود ارتفاعاتها بصورة تدريجية بدعم من اية محفزات سواء كانت حكومية او على وقع الوضع السياسي محليا او عربيا.
وفي هذا السياق توقع مدير محفظة استثمارية ان تشهد تداولات السوق مزيدا من الارتفاعات عقب عطلة العيد دعما من ارباح الشركات المتوقع اعلانها عن بيانتها المالية عن الربع الثالث والتي من المتوقع ان تتسارع وتيرة الاعلان عنها بعد الاجازة خاصة الشركات ذات الاداء التشغيلي الجيد والتي لم تتأثر كثيرا بالتداعيات الحاصلة على الساحتين المحلية والعربية.
وأكد ان أسهم الشركات الصغيرة ستقود تداولات السوق خلال ما تبقى من تداولات العام حيث تعتبر المحرك الرئيس في اوقات التراجعات على الرغم من المضاربات العنيفة التي تتعرض لها.
اقتصاديون .. انعدام الثقة بين أوساط المستثمرين وغموض المشهد السياسي عمقا من خسائر البورصة
المصدر:
مباشر