رحب خبراء أسواق مال بالدراسات التى تجريها إدارة البورصة المصرية بخصوص آليات التداول المشترك مع بورصة اسطنبول للسماح للمستثمرين الأتراك بالتداول بشكل مباشر في الشركات المصرية المقيدة بالسوق وللمصريين بالتداول المباشر في الشركات التركية ببورصة اسطنبول، معتبرين أن هذه الخطوة من شأنها زيادة السيولة بالبورصة المصرية وطالبوا بضوابط و اجراءات تسبق هذه الخطوة .
وبحسب تصريحات الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة، من المقرر ان يزور مصر وفد من بورصة اسطنبول في ديسمبر المقبل على هامش المؤتمر السنوي السادس عشر لاتحاد البورصات الافريقية لمناقشة طرق التداول المشترك بين بورصة مصر واسطنبول.كانت بورصة مصر وقعت مذكرة تفاهم مع بورصة اسطنبول في يونيو الماضي.
قال صلاح حيدر، خبير أسواق المال، ان هذا الاتجاة يهدف لإتاحة الأوراق المالية المقيدة في البورصة المصرية للمستثمرين العاملين ببورصة تركيا مما ينعكس إيجابا على حجم السيولة داخل السوق، ويساعد على تسهيل اتصال عملاء وشركات مجتمع الخدمات المالية المحلي بالتداولات في السوق التركية بما لا يتنافى مع قواعد وقوانين هيئة سوق المال.
من جانبه، أوضح محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار،ان هذه الخطوة تعد بمثابة تهيئة للبنية الاساسية للسوق للربط من اسوق المال العالمية حيث تتيح للوسطاء والمستثمرين ومديري المحافظ تبادل تنفيذ أوامر البيع والشراء لعملائهم مما يتيح المجال لشركات الوساطة على جذب عدد اكبر من المستثمرين العرب والأجانب مشيرا الي ان هذه الخطوة لازالت تمثل بداية الطريق خاصة و انها تستلزم عددا من الخطوات الاساسية.
أوضح عادل أن مفتاح المعضلة يتمثل في تعزيز السيولة التي هبطت إلى مستويات متدنية و باتت لا تشجع على استقطاب الاستثمارات الأجنبية قوية علي المدي القصير، مطالباً بضرورة التفاوض مع مسئولى سوق المال التركية على تدشين مؤشرات مشتركة كخطوة لتأسيس صناديق مؤشرات خاصة بها فى إطار خلق فرص جديدة للاستثمار ورفع حجم السيولة المتداولة.
أضاف أن ما يهم إدارة البورصة فى المقام الاول هو جذب مستثمرين جدد للتعامل على الأوراق المالية المصرية، وبالتالى رفع احجام السيولة المتداولة، الا انه توقع انه لم يتم الدخول بعد فى تقنين تلك القواعد مترقبا قرار الهيئة بهذا الصدد .
اضاف عادل ان هناك ضرورة ان تتضمن الاتفاقية الكشف عن التداولات على شاشات البورصة المصرية، حيث ان هذه الاتفاقيات تمثل نوعاً من التوءمة بين البورصتين، مما يتيح للهيئة الرقابة و ان يقضي الاتفاق علي إلزام الشركات التركية بقواعد القيد المعمول بها بالبورصة المصرية خاصة على صعيد الإفصاحات، بحيث تتم معاملتها مثل القيد المزدوج، موضحا أنه إذا انتهى الاتفاق إلى فتح شاشة تداول لعرض الأسهم التركية فقط، فيجب ان تعامل معاملة الأسهم الأجنبية مؤكدا علي ضرورة الا نحيد عن الهدف الاساسي و هو اتاحة التداول بالسوق المصري لمزيد من المستثمرين ومؤسسات المال الأجنبية .
خبراء أسواق مال يرحبون بآليات التداول المشترك مع بورصة اسطنبول.. ويطالبون بمزيد من الضوابط
المصدر:
خاص مباشر