توقع محللون اقتصاديون إبقاء لجنة السياسة النقدية، بالبنك المركزي المصري، اليوم على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية، وذلك بسبب تباطؤ النمو الاقتصادى وركود السوق فضلا عن انخفاض معدلات التضخم والحاجة إلى دعم العملة المحلية.
وأبقي البنك المركزي فى سبتمبر الماضي على أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، بعد أن رفعها فى نوفمبر من العام الماضى للمرة الاولى بعد تثبيت سبعة عشر مرة متتالية.
توقع محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار، ابقاء لجنة السياسات النقدية على سعرى عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة دون تغير عند مستوى 9.25% و10.25% على التوالى، والابقاء على سعر عمليات اعادة الشراء عند مستوى 9.75% وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 9.5%، وأرجع ذلك الى تباطؤ النمو الاقتصادى وركود السوق فضلا عن انخفاض معدل التضخم وعدم وجود مستجدات جديدة تقتضي برفع أسعار الفائدة ، بالاضافة الى ان قرار رفع اسعار الفائدة سيرفع العائد على الاقراض وسيزيد من أعباء الدين الداخلي بعد تخطيه حاجز التريليون.
اشار عادل الي ان البنك المركزى لجأ الى اساليب اخرى لجذب السيولة كبديل لرفع اسعار الفائدة على رأسها خفض الاحتياطى القانونى على الودائع من 14% الى 10% بالاضافة الى تفعيل اتفاقات إعادة شراء "ريبو" لمدة 28 يوماً موضحا ان تراجع معدلات النمو وركود السوق سيدفع لجنة السياسات النقدية الي الابقاء على اسعار الفائدة دون تغير، مستبعدا ان يقوم المركزى برفع أسعار الفائدة او تخفيضها نظرا لعدم وجود أي مستجدات تتطلب رفع او خفض أسعار الفائدة.
واضاف ان رفع المركزى لاسعار الفائدة سيزيد من الاعباء الملقاة علي الدين المحلي بعد تخطيه حاجز التريليون جنيه نتيجة لرفع الفائدة على اذون وسندات الخزانة مؤكدا على ان تحريك أسعار الفائدة في ظل التوترات السياسية الحالية يعد اتجاه سلبي يؤثر علي القطاع الاستثماري نتيجة رفع تكلفة الاقراض منوها لصعوبة اتخاذ قرار اخر فى الوقت الراهن فى ظل عدم اتضاح ملامح الحياة الاقتصادية خلال الفترة الحالية .
أوضح نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار ان البنك المركزى اتبع آليات اخرى لضخ مزيد من السيولة للبنوك كبديل لرفع اسعار الفائدة أهمها خفض الاحتياطى الالزامى من 14% الى 12% ثم 10% بالاضافة الى تفعيل اتفاقات إعادة شراء "ريبو" لمدة 28 يوماً لمساعدة البنوك على توفير مزيد من السيولة كبديل لخفض اسعار الفائدة متوقعا ان تشهد الاذون والخزانة تراجعا فى العائد عليها بعد عودة الحياة للنشاط الاقتصادى وبالتالى قلة الاعتماد عليها بشكل كبير.
اشار ان القرار الافضل هو ثبات اسعار الفائدة لعدم رفع التكاليف والاعباء على الاقراض فى ظل هدوء السوق وعدم استقرار النشاط الاقتصادى بالاضافة الى انخفاض معدل التضخم بالاضافة الي نجاح الدولة في تنمية مواردها بالعملات الاجنبية .
من جانبها، قالت علياء ممدوح، المحللة الاقتصادية لدي سى آى كابيتال، ان أسعار الفائدة من المرجح أن تظل دون تغيير نظراً للحاجة إلى دعم العملة المحلية، حتى مع تخفيف الضغوط التضخمية، وذلك فى استطلاع رأى نشرته وكالة بلومبرج.
توقعات بإلابقاء على أسعار الفائدة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي
المصدر:
خاص مباشر