رأى خبراء ومحللون إقتصاديون أن الزيارات المتكررة التى تقوم بها وفود إستثمارية وإقتصادية أجنبية وعربية إلى مصر سيكون لها إنعكاسا إيجابيا على الاقتصاد المصري على المديين المتوسط وطويل الاجل وعلى البورصة المصرية بشكل سريع.
وقال الخبراء فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط إن هذه الزيارات ستؤتي ثمارها تدريحيا من خلال مشروعات وإستثمارات بالمليارات ستضخ فى الاقتصاد المصري على مدار السنوات المقبلة بما يسهم إعادة بناء وتعافي الاقتصاد وتحقيق معدلات النمو المستهدفة.
ويزور مصر حاليا وفدا أمريكا يترأسه مايكل فرومان مساعد الرئيس الامريكي ونائب مستشار الأمن القومى الامريكي لشئون الاقتصاد ويضم 117 رجل أعمال ومستثمر أمريكي يمثلون أكثر من 50 من كبريات الشركات الامريكية، كما وصل صباح اليوم وفدا إقتصاديا سعوديا برئاسة توفيق فوزان وزير التجارة السعودى ويضم 35 رجل أعمال، وسبق أن زار مصر قبل عدة أسابيع وفدا من رجال الاعمال والمستثمرين القطريين في إطار مساعي مصر لجذب إستثمارات جديدة بعد الثورة.
يقول وزير المالية الأسبق الدكتور حازم الببلاوي إن زيارة رجال الأعمال من مختلف الدول سواء عربية أو أجنبية تعد ظاهرة إيجابية وتدل على تفاؤلهم بالاقتصاد المصري ورؤيتهم المستقبلية الايجابية بشأنه.
وأضاف أنه يجب أن يتبع تلك الزيارات نتائج حقيقية لا أن تقتصر على مجرد زيارات فقط، ويجب على الحكومة أن تقدم تسهيلات حقيقية للمستثمرين بما يحفزهم للقدوم للاستثمار فى السوق المصرية.
ويرى محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار، إن زيارات الوفود من شأنها أن تنعكس إيجابيا على الاقتصاد المصرى بصفة عامة، والبورصة المصرية بصفة خاصة، حيث ستكون بوابة لجذب المزيد من الاستثمارات التي يجب أن تركز على قطاعات تولد فرص عمل خلال فترة قصيرة، وتعتمد بدرجة كبيرة على مدخلات إنتاج محلية.
وتوقع أن يمتد تأثير تلك الزيارات إلى تداولات البورصة المصرية، والتى اتخذت مسارا صعوديا خلال الأسابيع الماضية تأثرا بحالة الحراك السياسى وتاولي البلاد قيادة جديدة، متوقعا صعود قوى للبورصة خلال تعاملات الأسبوع الحالى.وطالب بإستثمار تلك الزيارات للربط بين القطاعين العام والخاص، بما سيشجع على الدخول في مشاريع قومية كما ستعمل على تدعيم تواجد الشركات العالميةالعاملة بالفعل بالسوق المصرية، والتى ترغب فى زيادة استثماراتها ولكنها فى حاجة إلى مؤشرات تؤكد عودة الثقة مرة أخرى لعجلة الاستثمار المصرى بعد الثورة.
وأضاف أن الفترة الحالية تستلزم تضافر جميع الجهود نحو الإسراع من دوران عجلة الاقتصاد، عن طريق تنويع الاستثمارات، سواء بالترويج أو استقبال وفود أجنبية وعربية، موضحا أن الاستثمار الأجنبى يعد شريكا أساسيا للاقتصاد القومى فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة، مما يعود بالنفع فى النهاية على المجتمع المصرى، موضحا أنه يجب الاستفادة من زيارة وفود رجال الأعمال على أكمل وجه حيث إنها تعد إشارة إلى الدول الأوروبية والآسيوية بتوافر فرص استثمارية عالية بمصر مع عبورها المرحلة الانتقالية بسلام.
وأضاف عادل أن الاقتصاد المصري مرشح لتحسين مكانته وتحقيق تقدم ملحوظ في الفترة المقبلة مشيرا إلى أن الأزمات سيستفيد منها الاقتصاد المصري، والإقبال على الاستثمار فيها سيكون كبيرا في ظل وجود نظام سياسي ديمقراطي، وهذا سيصب في صالح التنمية.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي شريف دولار إن زيارة الوفود الأجنبية لمصر تعد أمرا طبيعا لأي دولة تمر بمراحل تحول فى ظل حكم جديد بمصر بعد تعيين رئيس منتخب، مشيرا إلى أن هناك إطمئنان من قبل المستمرين الاجانب من قبل النظام الذى يتبناه حزب الحرية والعدالة والحكومة والذي يعتمد على الاقتصاد الحر وهو ماتتمناه الشركات الكبرى ومتعددة الجنسيات.
وأضاف أن الانعكاس الايجابي لتلك الزيارة والذي سيظهر بشكل واضح على فتح مصانع جديدة وزيادة الاستثمارات ودخول عملة صعبة إلى البلاد وتوفير فرص عمل، سيسهم في مراجعة مؤسسات التصنيف الائتماني لتقييماتها للاقتصاد المصري.
ورأى الدكتور حمدي عبد العظيم عميد اكاديمة السادات الأسبق بأن تلك الزيارات تعتبر استكشافية للتعرف على النظام الاقتصادي والتأكد من صحة ما تردد أن بشأن توجهات الاخوان المسلمين اتجاه السياحة والاستثمار الاجنبي والبنوك بالإضافة إلى التعرف على إمكانية الفرص المتاحة فى الاقتصاد المصري الواعدة والتى تحقق معدل أرباح عالية والانشطة والمناطق الجغرافية وآمان من المخاطر والحوافز الاستثمارية الذى تقدمها الحكومة للمستثمرين الأجانب مضيفا انه فى جميع الحالات فان الزيارات تعكس ثقة فى الاقتصاد المصري وتشجع مزيد من المستثمرين من مختلف الدول على الحضور.
وتوقع عبد العظيم بعد عودة الاستقرار ونجاح الحكومة فى السيطرة على الملف الأمني بشكل كلي عودة الاستثمارات والسياحة وزيادة فرص العمل والبطالة مما يؤثر ايجابيا على الاحتياطي النقدي وعلى تحويلات العاملين فى الخارج وعلى الصادرات السلعية وعلى الدخل القومي وبالتالي على التصنيف الائتماني لمصر.
خبراء: زيارات المستثمرين العرب والاجانب المتكررة ستنعكس بالايجاب على الاقتصاد المصري
المصدر:
الجريدة الكويتية