أجمع خبراء أسواق المال ومحللون فنييون على ان البورصة ستتاثر اليوم ايجابياً بانتهاء حالة الغموض السياسي بعد إعلان الرئيس الجديد أمس، متوقعين انخفاض مخاطرة العوامل السياسية بعد تسليم السلطة للرئيس المنتخب.
قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار، ان اداء البورصة اليوم سيستفيد من انتهاء حالة الغموض السياسي باعلان الرئيس الجديد موضحا إن الاهم من انتخاب الرئيس هو تحقيق الاستقرار والتوافق الشعبي على نتيجة الانتخابات مشيرا الي ان أداء البورصة يرتبط باستقرار الأوضاع في مصر و نتائج ما بعد الانتخابات والتوافق عليها مؤكدا علي انه لابد من التوافق بين الجميع حتى تخرج الدولة من أزمتها الاقتصادية الحالية خاصة ان مصر ينتظرها نمو اقتصادي كبير خلال الفترة المقبلة بعد الاستقرار فمصر بها فرص استثمارية كبيرة .
توقع عادل انخفاض مخاطرة العوامل السياسية بعد تسليم السلطة للرئيس الجديد مما يؤهل السوق لبدء التعافي و استرداد سيولته مشيرا الي ان التعرف على سياسات الحكومة المقبلة بعد الانتخابات لا يختلف عن أهمية وجود الرئيس عند اتخاذ القرار الاستثماري.
اوضح ان الأوضاع بالبورصة المصرية مرتبطة بالسياسة فقط الآن و الاستقرار هو ما سيعيد السيولة مرة أخرى للسوق و اضاف قائلا "إذا كان لدينا مجلس شعب وحكومة ورئيس منتخب واحترام للمؤسسات القضائية والعسكرية سيتوفر حينها المناخ المناسب للاستثمار فالمستثمرين لابد أن يتأكدوا من النمو الاقتصادي وتوافر الفرص الاستثمارية والتحرك نحو الديمقراطية حتى يعودون مرة أخرى للاستثمار في السوق .
اضاف انه رغم الاداء الايجابي للسوق امس الا ان السوق مازال يعاني من نقص السيولة واستمرار الضغوط البيعية الاندفاعية للمتعاملين في ظل تناقص مشتريات المؤسسات موضحا ان نقص السيولة مثل عنصرا ضاغطا علي التداولات رغم ضعف القوة البيعية الشديد الواضح في التعاملات منوها الي ان عمليات الشراء الانتقائي هي الغالبة علي تعاملات السوق خلال الفترة الاخيرة وان شابها ضعف و هناك امكانية للتحسن بشرط استقرار الوضع السياسي خاصة بعد الارتدادات التصحيحية الصعودية التي شهدها السوق احيانا مؤكدا علي ان السوق مازل محافظ علي عناصر جاذبيتها الاستثمارية رغم تناقص السيولة و عمليات جني الارباح اذ يضيف بعض المستثمرين بعض الاسهم الى محافظهم فالبعض ربما يراهنون على تحسن الاوضاع علي مستوي العام ككل .
من جانبه، قال وليد خليل، مدير إدارة التحليل الفني بشركة إتش ايه لتداول الأوراق المالية، ان القوة الشرائية ظهرت بوضوح خلال جلسة الأمس قبل اعلان نتائج جولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية، لتدفع السوق للارتفاع بنسبة كبيرة طبقا لما توقعته المؤشرات الفنية.
وتوقع خليل استمرار صعود السوق، فى الوقت نفسه أكد على ضرورة انتظار رد فعل سوق المال على نتيجة انتخابات الرئاسة، مشيراً إلى ان مستوي 3920 نقطة أصبح أول دعم لمؤشر "EGX30" وأصبح مستوي 4400 نقطة مستوي المقاومة الأول.
ولفت خليل أن مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70" ينتظر ان يكون دعم جديد وأصبح مستوي 400 نقطة مستوي المقاومة الحالي.
قال تقرير شركة دايناميك لتداول الأوراق المالية ان المؤشر مازال فى إتجاه هابط والقوة الشرائية التى ظهرت أمس هى أول تجربية للقوة البيعية التى كانت السبب فى انخفاض السوق من منطقة 5473 نقطة إلى المستويات الحالية.
اوضح التقرير ان أول منطقة مقاومة ستكون عند 4250-4300 والتى من المتوقع ان تعرقل ارتفاع المؤشر فى الوقت الحالي.ويرى التقرير ان المؤشر سيستهدف منطقة 3700-3580 نقطة طالما انه أسفل منطقة 4470 نقطة.
من جانبه، ذكر تقرير شركة الحرية لتداول الأوراق المالية ان مؤشر "EGX30" صعد خلال تعاملات أمس من نطقة 4031 إلى 4166 نقطة مرتفعاً بنسبة 3.34%، وبالفعل ارتفد المؤشر من مستويات 4 الاف نقطة والتى نعتقد انها قادرة على رد المؤشر صعوداً مرة أخري ليستهدف مستويات 4280 ثم 4450 بحد اقصي حالياً.
أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات جلسة يوم أمس ،الاحد، أول جلسات الأسبوع، علي ارتفاع جماعي وسط حالة من الترقب سيطرت على سيكولوجية المستثمرين خلال تداولات اليوم انتظاراً لما تسفر عنة نتيجة الانتخابات الرئاسية .
ارتفع مؤشر "EGX30"، الذى يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة، بمقدار 3.34% ليغلق عند مستوي 4166.32 نقطة،وارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70"، بمقدار 3.21% ليغلق عند مستوي 385.38 نقطة.فيما ارتفع مؤشر "EGX100"، الأوسع نطاقاً الذى يضم الشركات المكونة لمؤشري "EGX30"و" EGX70"، بمقدار 3.23% ليصل إلى مستوي 653.19 نقطة.
توقعات بإستمرار صعود البورصة بعد تنصيب "مرسى" رئيساً لمصر
المصدر:
خاص مباشر