TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"خبير اقتصادي" لـ"مباشر":اسباب متعددة وراء إلغاء صفقة كي-داو للبتروكيماويات وهناك حلول مطروحة

"خبير اقتصادي" لـ"مباشر":اسباب متعددة وراء إلغاء صفقة كي-داو للبتروكيماويات وهناك حلول مطروحة

اعداد - محمود جمال

قال "أحمد حسن كرم"، الخبير الاقتصادي والنفطي بالكويت، في حديث خاص لـ "مباشر" أن المتتبع لصفقة "الداو" يرى بأن الهدف الأساسي من المشروع هو إنشاء شراكة بين شركة الداو وشركة صناعة البتروكيماويات على ان يسمى المشروع كي-داو على ان تساهم شركة الداوكيميكال ببعض مصانعها والتكنولوجيا المتوفرة فيها والكويت تشارك بمبلغ 9 مليارات دولار، حيث كانت الدراسة للمشروع استمرت لفترة العامين من البحث العميق فيه.  ولهذا تم سعي شركة الصناعات البتروكيماوية وبدعم من مؤسسة البترول الكويتية والمجلس الأعلى للبترول للاستمرار بالمشروع الضخم، الا ان لسوء الحظ تزامنت الصفقة مع الازمة المالية العالمية في عام 2008.  وعليه تم طلب تخفيض مبلغ المستثمر من الجانب الكويتي حتى ان وصل الى 7 مليارات الدولار.

وأوضح "كرم" أنه وقبل الانتهاء من الإجراءات النهائية لاتمام الصفقة، ثارت أطراف عديدة كويتية ومن جميع الجوانب وتشتت الآراء بين طرف معارض وطرف مؤيد، إلا أن كانت اصوات الأطراف المعارضة هي الأعلى مما أثرت على أصحاب القرار بإلغاء الصفقة مبررة ذلك نظرا للأوضاع الاقتصادية والأزمة المالية التي يمر بها العالم في ذاك الوقت.

وأشار "كرم" إلى اختلاف آراء المعارضين للمشروع، حيث رأى فريق أن مصانع الداو التي ستشارك بها بالمشروع قديمة ومتهالكة وخسرانة، فيما تخوف فريق آخر من وجود شبهات تنفيعية لأصحاب النفوذ من وجود مبالغ ضخمة لوسيط الصفقة وذكر بعها بأن تصل لـ 850 مليون دولار. وجاءت آراء أخرى لتؤكد بأن وجود الشرط الجزائي مخالف والذي ينص على ان من يخل بالصفقة يدفع مبلغ التعويض والذي وضع له سقف أعلى عند 2.5 مليارات دولار. في حين كان هناك فريق معارض لانخفاض قيمة أسهم الداو آنذاك والذي تزامن كذلك مع انتشار مقطع فيديو لرئيس شركة الداو يسخر على الطرف الكويتي في الاستثمار في هذا الوقت..!

وأكد "كرم" على أنه وبعد إلغاء الصفقة تقدمت شركة الداوكيميكال في الحال بمطالبة التعويض في المحاكم البريطانية المتفق عليها في العقدوتمت المفاوضات بين الطرفين لفترة تتراوح ما يقارب الثلاث أعوام الى ان ألزمت المحكمة الحكومة الكويتية بدفع الغرامة التعويضية لشركة الداو بمبلغ 2.16 مليار دولار، حيث لم يكن هذا الحكم بالمفاجئ وكان متوقعا من بعد ما أخلت الكويت بالعقد والتزامها بالصفقة.  وللعلم قدمت شركة الداو مطالبات ووثائق تزيد مطالبتها لتصل الى 4 مليارات دولار بسبب تأثير الغاء الصفقة عليها وعلى ادائها وعلى سعر سهمها.

وأضاف: "الآن، وبعد صدور الحكم بدأنا نعيش الحالة الهستيرية مجددا للوم الأطراف المتسببة في خسارة مبلغ التعويض.  فهناك من يرى بأن من وضع الشرط الجزائي لابد من محاسبته ، وهناك من يرى من سعى للصفقة من الأساس لابد من محاسبته، وهناك من يرى من محاسبة النواب الذين أثروا لالغاء الصفقة وهناك من يرى ويحمل المسؤولية الكاملة للحكومة الكويتية آنذاك".

واختتم "كرم" حديثه لـ "مباشر" قائلاً: "تختلف الآراء بالكويت عن المتسبب الحقيقي لالغاء الصفقة، ولكن هذا لا يهمنا حاليا، فالأهم هو كيف لنا ان نستفيد من هذا الخطأ الفادح وكيف لنا أن نأخذ العبرة منه.  فلنفس الاسباب تم الغاء مشروعي حقول الشمال والمصفاة الرابعة.  وعن الحلول لتلك المشكلة قال  ان هناك أربع حلول فقط لهذه الأزمة وهي: اما الدفع، او اجراء المفاوضات لتقليل مبلغ التعويض، او تعويضهم هنا عبر شركة ايكويت في الكويت، أو أخيرا انشاء شراكة أخرى مع الداوكيميكال بنفس مبلغ التعويض".