GTHE
قررت المحكمة الجزائية للجزائر العاصمة مساء اليوم الأحد تأجيل نظر الاستئناف المقدم من المدير العام لشركة "أوراسكوم تليكوم الجزائر" المعروفه تجاريا باسم"جيزي" تامر مهدى - مصري الجنسية - ضد الحكم الصادر بسجنه لمدة سنتين مع النفاذ وغرامة مالية قدرها 6 مليارات دينار جزائري (ما يعادل نحو 822 مليون دولار) إلى جلسة يوم 6 مايو القادم، وذلك بحسب ماذكرته وكالة انباء الشرق الأوسط.
وكانت المحكمة الابتدائية لمنطقة "لسيدي امحمد" كانت قد أصدرت يوم 28 مارسالماضى أحكاما بتغريم شركة "جيزى" مبلغ 93 مليار جزائري أى ما يقرب من مليار و275 مليون دولار بالإضافة إلى سجن مدير الشركة تامر مختار مهدي 46 عاما لمدة عامين مع النفاذ بعد أدانته من قبل المحكمة بارتكاب خلال الفترة من 2007 إلى 2009 مخالفات تقدر قيمتها ب189 مليون دولار خلال تحويل رؤوس أموال نحو الخارج وتعود حيثيات هذه القضية إلى سنة 2011 عندما تقدم البنك الجزائري المركزى ببلاغ ضد شركة "أوراسكوم تليكوم" بتهمة انتهاك التشريع الجزائري المتعلق بتحويل العملة الصعبة نحو الخارج.
تجدر الإشارة إلى أن تامر مهدى حاصل على الماجستير والدكتوراة من الجامعات الأمريكية والبريطانية فى تكنولوجيا الأتصالات وكان قد تولى رئاسة شركة جيزى بالجزائر عام 2008.
وقد توقع وزير المالية الجزائري كريم جودي أن تقوم الحكومة الجزائرية بالتوقيع مع مجموعة "فيمبلكوم" الروسية المالك الجديد لشركة أوراسكوم تيليكوم للهاتف المحمول في الجزائر المعروفة تجاريا باسم "جيزي" على اتفاق لشراء أكثر من 51% من رأسمال الشركة قبل نهاية مارس الحالى.
وكان جودي قد ذكر في تصريح أدلى به فى يناير الماضى "نحن الآن في مرحلة التقييم حيث ستكون متبوعة بالتوقيع على اتفاق الشراء ثم التوصل إلى عقد المساهمين".
وأضاف "إذا جرى مسار المفاوضات دون عراقيل، فإن نتائج هذه الاتفاقيات ستأتي قبل نهاية الربع الأول من العام 2012".
وأوضح أن "التنازل سيتعلق بما لا يقل عن 51% من رأسمال شركة "اوراسكوم تيليكوم الجزائر"، أو ربما أكثر"، ملمحا إلى أن شراء "جيزي" بأكملها غير مستبعد.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن مؤسسة عمومية وطنية ستدخل في رأسمال جيزي من دون إعطاء تفاصيل حول ما إذا كانت هذه المؤسسة ستكون المشتري الجزائري الوحيد لجيزي أو مجرد شريك مع الدولة الجزائرية لهذا الفرع من شركة "أوراسكوم تيليكوم هولدينغ" الذي اشترت الشركة الروسية فيمبلكوم 51% من رأسماله العام 2011.
وكانت الحكومة الجزائرية أعلنت في مارس 2010 معارضتها لصفقة بيع محتملة لجيزي إلى شريك أجنبي وأعلنت بأنها ستقوم بشراء الشركة وفق القوانين الجزائرية.
ويمنح القانون الجزائري الحكومة "حق الشفعة" أولوية الشراء وأخذ 51% من رأسمال الشركة و20% من الأرباح من أصول أي صفقة يعقدها غير المقيمين في الجزائر.
يذكر أن "جيزي" تعد الشركة الأولى للهاتف المحمول في الجزائر بنحو 16 مليون مشترك وهو ما يعادل 46% من حجم السوق.