أجمع خبراء أسواق المال ومحللون اقتصاديون على ان سوق المال المصري لايزال فى حاجة ملحة إلى انفراجه فى الأوضاع السياسية حتى يعود الى مساره الصحيح مرة أخرى، خاصة بعد التراجعات الحادة التى لحقت به على مدار الايام القليلة الماضية.
وتعاني البورصة المصرية من ضعف التداولات وانعدام المحفزات بالسوق وتخوف المتعاملين من ضخ سيولة جديدة وسط عدم وضوح للرؤية السياسية والاقتصادية لمصر من بعد ثورة 25 يناير.
قال وليد خليل، مدير إدارة البحوث بشركة إتش ايه لتداول الأوراق المالية، ان السوق لايزال فى انتظار حدوث اى انفراجه فى الوضع السياسي الذى يلقي بظلال سلبية على سوق المال بشكل عام، ونصح المستثمرين بالاحتفاظ بالمركز المفتوحة طالما ان المؤشرات فوق مستوي إيقاف الخسائر مع الحفاظ على نسبة سيولة لاتقل عن 30%.
توقع خليل ان يستمر ارتداد السوق ككل بحيث يستهدف مؤشر "EGX30" مستوي 4800 نقطة مع وضع مستوى 4550 نقطة كمستوي ايقاف للخسائر. فيما توقع ان يستهدف مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70" مستوي 455 نقطة مع وضع مستوي 420 نقطة كمستوى ايقاف للخسائر.
ومن جانبة، قال محمد صلاح الدين، خبير اسواق المال، أن البورصة المصرية تعرضت خلال الفترة الماضية الى حالة من الاضطراب والتراجعات الحادة بسبب تدهور الاوضاع السياسية فى البلاد مما تسبب فى تدهور الاوضاع الاقتصادية وهروب بعض الاستثمارات الاجنبية.
اشار صلاح الى انه مع الاتجاه نحو تحديد شكل الدولة المصرية القادمة سوف يؤثر ذلك بشكل كبير على الاستثمارات الاجنبية داخل القطر المصرى ومن ثم على اداء البورصة حيث ان البورصة هى المرأه للاقتصاد، وبنظره عامة ان عودة الاستقرار السياسى وبناء دولة ديمقراطية بالشكل السليم سوف يدفع ذلك الاستثمارات بكافة جنسيتها الى الاستثمار داخل مصر.
من جهته، قال أحمد العطيفى، مدير ادارة الاستثمار بشركة الجذور القابضة للاستثمارات المالية، ان البورصة المصرية تنتظر تداعيات الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث ان البورصة فى حاجه ملحة الى انفراجة سياسية حتى تعود الى مسارها الصحيح مرة أخرى، لافتاً إلى أن رؤوس الاموال سواء الداخلية او الخارجية تنتظر ما سوف تسفر عنه الاحداث القادمة حتى تستطيع بناء السياسة الاستثمارية بمصر وسوق المال المصرى .
وقال محمد سعيد، خبير أسوال المال، ان نجاح عملية الانتخابات الرئاسية ومرورها بسلام دون اىة تاجيلات فان ذلك سوف يعود باثر إيجابي على الاسهم المصرية خاصة وان أسعار الأسهم تتداول فى مستويات أقل كثيراً من الأداء المالى لشركاتها وأقل كثيراً من أسعارها العادلة مما يعنى بالضرورة أن مرور الانتخابات بشكل سلمى وتقدم المرحلة الانتقالية فى الخطوات المرسومة لها بثبات يعد بارتفاعات جيدة للسوق ودخول السوق المصرى فى اتجاه رئيسى صاعد فى ظل دولة حديثة قوية ديمقراطية تتمتع مؤسساته بالشفافية وأسواقها المالية بالكفاءة.
وانتخابات الرئاسة المصرية لعام 2012 هي ثاني انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ مصر وأول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير، ومن المقرر إقامة الجولة الأولى من الانتخابات يومي 23 و24 مايو من العام الجاري طبقًا لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات؛ ما يعد استجابة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لطلب تسريع نقل السلطة.
وارتفعت مؤشرات البورصة المصرية بنحو كبير خلال تعاملات الربع الاول من العام الجاري 2012، وقفز مؤشر "EGX30"، الذى يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة، بمقدار 38.5% تعادل 1396.2 نقطة ليقفز من مستوي 3622.35 نقطة مغلقاً عند 5018.55 نقطة.
وصعد مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70" بمقدار 9% تعادل 37.43 نقطة ليغلق عند 453.02 نقطة مقابل 415.59 نقطة، فيما ارتفع مؤشر "EGX100"، الأوسع نطاقاً الذى يضم الشركات المكونة لمؤشر "EGX30"و"EGX70"، بمقدار 23.1% تعادل 148.44 نقطة ليغلق عند مستوي 791.51 نقطة مقابل 643.07 نقطة.وصعد مؤشر "EGX20"، الذى يضم أنشط 20 شركة من حيث السيولة والنشاط، بمقدار 48.09% ليقفز من مستوي 3925.48 نقطة مغلقاً عند 5813.3 نقطة.
خبراء: البورصة المصرية فى حاجة إلى انفراجه فى الأوضاع السياسية
آخر تحديث:
المصدر:
خاص مباشر