إعداد: ثابت شحاتة
حقق سوق دبي المالي أداء إيجابيا خلال الربع الأول من العام 2012، وذلك في ظل تحسن أداء الأسواق المالية بوجه عام سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، بعد النتائج السنوية القوية للشركات الكبيرة، بالإضافة لتحسن المناخ الاقتصادي بوجه عام، ولكن هذا الأداء الإيجابي لم يخلو من محطات جني أرباح سريعة، حاول المتداولون من خلالها اغتنام الارتفاعات القوية في بداية العام لكي يعوضوا بعض خسائرهم التي تعرضوا لها خلال العام الماضي.
ونتيجة لهذا الجو الذي يغلب عليه التفاؤل، رأينا سوق دبي المالي يخرج من الربع الأول بمكاسب كبيرة اقتربت من 22%، بعد أن أضاف إلى رصيده 295.48 نقطة خلال تلك الفترة، ليصل بنهاية تداولات الربع الأول إلى مستوى 1,648.87 نقطة، في حين كان إغلاقه العام 2011 عند مستوى 1,353.39 نقطة.
وحقق مؤشر سوق دبي أعلى مستوى إغلاق له خلال الربع الأول عند 1,754.27 نقطة وذلك بنهاية جلسة الخامس من شهر مارس، وأغلق السوق في ذلك اليوم على ارتفاع طفيف لم يتجاوز 0.07 نقطة.
أما أدنى مستوى إغلاق لمؤشر السوق خلال الربع الأول من 2012 فكان عند 1,301.24 نقطة والذي أغلق عنده بنهاية جلسة السادس عشر من شهر يناير الماضي، وجاء إغلاقه في ذلك اليوم متراجعا 1.01% بخسائر بلغت 13.23 نقطة، وذلك كما هو واضح من الشكل التالي:
4.7% خسائر السوق في شهر مارس
إذا تتبعنا الأداء الشهري لمؤشر سوق دبي على مدار الربع الأول، نجد أن الدعم الأكبر قد جاء خلال شهر فبراير، حيث استطاع السوق أن يرتفع 20.5% خلال فبراير وحده، بمكاسب بلغت 294.7 نقطة، لينهي تداولات الشهر عند مستوى 1,730.43 نقطة، وكان إغلاقه بنهاية شهر يناير عند مستوى 1,435.72 نقطة.
أما عن أداء سوق دبي خلال شهر يناير فكان إيجابيا كذلك، بارتفاع نسبته 6% حيث أضاف مؤشر السوق 82.3 نقطة إلى رصيده خلال تداولات يناير وذلك مقارنة بمستوى إغلاقه بنهاية العام الماضي والذي كان عند مستوى 1,353.39 نقطة.
وبعد هذه الارتفاعات القوية لسوق دبي خلال الشهرين الأول والثاني من الربع الأول، خاصة خلال شهر فبراير، كان من الطبيعي أن يتعرض السوق لموجة جني أرباح، وهو ما حدث خلال تداولات شهر مارس الذي مال أداء السوق فيه إلى اللون الأحمر.
وبلغت خسائر سوق دبي خلال الشهر الأخير من الربع الأول 4.7%، حيث فقد المؤشر 81.56 نقطة من رصيده خلال مارس، لينهي تداولات مارس والربع الأول عند مستوى 1,648.87 نقطة، وكان إغلاقه بنهاية شهر فبراير الماضي عند مستوى 1,730.43 نقطة.
وبلغ إجمالي كميات التداول خلال شهر مارس حوالي 7.8 مليار سهم مقابل 7.6 مليار سهم كانت في شهر فبراير بارتفاع طفيف بغت نسبته 3.2%، أما عن قيم التداول فقد بلغت 9.57 مليار درهم خلال شهر مارس، مقابل 8.74 مليار درهم خلال فبراير بنمو نسبته 9.4%، بينما بلغ عدد الصفقات المنفذة خلال مارس 116,848 صفقة مقابل 102,577 صفقة كانت في شهر فبراير بارتفاع نسبته 13.9%.
والشكل التالي يوضح الأداء الشهري للسوق:
ارتفاع قياسي لقطاع الخدمات خلال الربع الأول
أما عن الأداء القطاعي لسوق دبي خلال الربع الأول، فقد جاء إيجابيا بارتفاع شبه جماعي شمل جميع القطاعات باستثناء قطاع السلع الذي ظل دون تغيير، مما يعني عدم وجود أي من القطاعات في المنطقة الحمراء.
وحقق قطاع الخدمات أعلى المكاسب خلال الربع الأول بارتفاع كبير بلغت نسبته 214.5% حيث أضاف مؤشر القطاع 384.59 نقطة إلى رصيده خلال تلك الفترة وصل بها إلى مستوى 563.87 نقطة بنهاية الربع الأول وكان إغلاقه بنهاية عام 2011 عند مستوى 179.28 نقطة.
وجاء قطاع الصناعة في المركز الثاني بارتفاع نسبته 52.5% مضيفا 43.65 نقطة إلى رصيده خلال الربع الأول، ليصل إلى مستوى 126.82 نقطة في حين كان إغلاقه بنهاية العام الماضي عند مستوى 83.17 نقطة.
وكانت المركز الثالث لقطاع الاستثمار بارتفاع نسبته 42.56%، بمكاسب بلغت 495.45 نقطة وصل بها مؤشر القطاع إلى مستوى 1,659.49 نقطة بنهاية الربع الأول، وكان إغلاقه بنهاية العام 2011 عند مستوى 1,164.04 نقطة.
أما عن أقل الارتفاعات بين قطاعات سوق دبي خلال الربع الأول من 2012 فكانت من نصيب قطاع البنوك، بارتفاع نسبته 4.3%، مضيفا 39.83 نقطة إلى رصيده وصل بها إلى مستوى 966.79 نقطة بنهاية تداولات مارس، وكان إغلاقه بنهاية العام الماضي عند مستوى 926.96 نقطة.
والشكل التالي يوضح أداء قطاعات السوق خلال الربع الأول:
نمو كبير لحركة التداول
أما عن مستوى حركة التداول خلال الربع الأول من العام 2012 فقد شهد نموا كبيرا على كافة المستويات، وذلك مقارنة بالمستويات التي كانت عليها خلال الربع الأخير من العام الماضي.
حيث بلغ إجمالي قيم التداول على مدار جلسات الربع الأول 20.48 مليار درهم، مقابل ما يقرب من 4.48 مليار درهم فقط كانت في الربع الرابع من العام 2011، بارتفاع كبير بلغت نسبته 356.6%.
أما عن أحجام التداول فقد بلغت حوالي 17.5 مليار سهم خلال الربع الأول، مقابل 3.78 مليار سهم في الربع الأخير من 2011، بنسبة ارتفاع بلغت 363.9%، كما ارتفع إجمالي عدد الصفقات المنفذة خلال الربع الأول من 2012 إلى حوالي 255.57 ألف صفقة مقابل 68.13 ألف صفقة خلال الربع الرابع من العام الماضي، بارتفاع نسبته 275%.
والجدول التالي يوضح تداولات السوق خلال الربع الأول:
قطاع العقارات يستحوذ على 45% من السيولة
يذكر أن قطاع العقارات قد استطاع أن يستحوذ بمفرده على حوالي 45% من إجمالي سيولة السوق خلال الربع الأول، بإجمالي قيم تداول 9.2 مليار درهم، جاءت من خلال تداول 6 مليار سهم تقريبا تمثل حوالي 34.77% من إجمالي أحجام تداول السوق.
أما أقل القطاعات استحواذا على السيولة خلال الربع الأول فكان قطاع الصناعة، الذي لم تتجاوز قيم تداولاته على مدار جلسات الربع الأول 48.76 ألف درهم جاءت من خلال تداول 16 ألف سهم، وذلك كما هو واضح من الجدول التالي:
سهم "تبريد" صاحب أكبر المكاسب خلال الربع الأول
تصدر سهم تبريد قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا خلال الربع الأول من العام 2012 بمكاسب كبيرة بلغت نسبته 214.5% لينهي تداولات مارس عند مستوى 1.560 درهم وكان قد أنهى تداولات عام 2011 عند مستوى 0.496 درهم.
أما أعلى التراجعات خلال الربع الأول فكانت من نصيب سهم مزايا بخسائر نسبتها 51.6% هبط بها إلى مستوى 1.220 درهم بنهاية الربع الأول وكان إغلاقه بنهاية العام الماضي عند مستوى 2.520 درهم.
وجاء سهم إعمار كعادته على رأس قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث القيمة، بإجمالي قيمة تداول بلغ 4.27 مليار درهم، تمثل ما نسبته 20.8% من إجمالي قيم تداول السوق خلال تلك الفترة، وأنهى السهم الربع الأول عند مستوى 3.030 درهم بمكاسب بلغت نسبتها 17.9%، حيث كان السهم قد أنهى تداولات العام الماضي عند مستوى 2.570 درهم.
أما قائمة الأنشط من حيث كمية التداول فقد تصدرها خلال الربع الأول سهم التمويل الخليجي بإجمالي كميات تداول بلغ حوالي 1.75 مليار سهم، تمثل حوالي 10% من إجمالي كميات تداول السوق، وأنهى السهم تداولات الربع الأول عند مستوى 0.787 درهم بمكاسب نسبتها 54.9%، حيث كان السهم قد أنهى تداولات العام الماضي عند مستوى 0.508 درهم.