PCB
أعلن رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الفلسطيني محمود ملحس، أمس، عن إتمام عملية استحواذ البنك، على بنك الاتحاد الأردني - فرع رام الله، وذلك على أساس تقييم سعر سهم البنك التجاري الفلسطيني بدولار واحد، مؤكداً أن النسبة الأعلى في هذا الاستحواذ هي لصالح البنك التجاري الفلسطيني.
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة العامة غير العادية للبنك، الذي عقد في قاعة فندق "موفنبيك" برام الله، بمشاركة مراقب الشركات نظام أيوب، وأعضاء مجلس إدارة البنك، والمستشارين القانونيين لصفقة الاستحواذ والبنك، وممثلين عن سلطة النقد، وهيئة سوق رأس المال، والبورصة.
وصادقت الهيئة العامة غير العادية للبنك التجاري على عملية الاستحواذ، والتي كانت قد أقرتها خلال اجتماع سابق لها في شهر تشرين الثاني الماضي، ومنحت مجلس إدارة البنك المجال لإتمام هذه العملية، التي بموجبها تم تخفيض رأس مال البنك ومن ثم رفعه إلى 65 مليون دولار، حيث سيتم الكشف عن الأرقام المالية النهائية لعملية الاستحواذ في 30 حزيران المقبل، إذ سيقوم البنكان بإصدار قوائم مالية موحدة تتعلق بالاندماج.
وقال ملحس: هذا أول استحواذ حقيقي يمتثل لرؤية سلطة النقد في دعم البنوك، ورفع رساميلها ومستواها، وأدائها.
وأضاف: هناك أمور رئيسة قد تحققت، وهي أولاً: استثناء عملية الاستحواذ من القوانين المعمول بها من قبل البنك المركزي الأردني، وتنص على أن تكون نسبة البنك الأردني في أية مشاركة خارج الأردن لا تقل عن 51%، وقد استطعنا أن نستثني هذه العملية، وكان لهذا الاستثناء الوقع الممتاز، وكانت فيه نسبة المشاركة أقل مما هو منصوص عليه في القانون الأردني.
واستدرك: الأمر الثاني هو المحافظة على كافة الموظفين في كلا البنكين، والأمر الثالث هو رفد البنك التجاري بجميع الإمكانيات والمعرفة، والخبرة التي يمتلكها بنك الاتحاد، وهو من المصارف العريقة في الأردن.
كما لفت إلى أن الأمر الرئيس الذي تحقق، هو الإبقاء على هوية البنك التجاري، معتبراً أن هذه الخطوة ستنقل البنك إلى مصاف البنوك الكبرى في الأراضي الفلسطينية.
وقال: منذ سنين ونحن نشرح لجميع المساهمين والمسؤولين عن المراحل الدقيقة المتعلقة بالبنك، حيث مررنا بأيام ومراحل صعبة، والآن يسعدني أن أزف أن الأمنية بدأت في التحقق، وهو ما وعد به مجلس إدارة البنك، حيث عملنا جاهدين في سبيل بدء تحقيق أملنا الكبير، للانتقال بالبنك من المرحلة السابقة إلى مرحلة انتقال البنك إلى مصاف البنوك الكبيرة في الوطن.
وبين أن الخطوة الجديدة ستكون لها، انعكاسات إيجابية سيلمسها المساهمون خلال الفترة المقبلة.
أما عضو مجلس إدارة البنك التجاري باسم ملحس، فاستعرض عملية الاستحواذ، مضيفاً "بنيت عملية التقييم على أربعة محاور: المالي والقانوني، والتقني والذي حصل على الحصة الأكبر من الاندماج والتملك، ومحور الموارد البشرية، حيث كان هناك حرص على عدم تسريح أي موظف في البنكين، وتم استيعاب جميع موظفي بنك الاتحاد في البنك التجاري.
وأوضح: أنه كان عُقد اجتماع مع محافظ سلطة النقد، وتم التفاوض خلاله بخصوص باقة من الحوافز، ستقدم للبنك عقب إتمام عملية التملك.
ولفت إلى أن تجربة الاستحواذ تعتبر جديدة بالنسبة للقطاع المصرفي، والبنك بشكل عام.
وقال المستشار القانوني لصفقة الاستحواذ مهند عساف: نحن أمام صفقة تملك البنك التجاري لفرع بنك الاتحاد في رام الله.
وتحدث عن أنواع الاندماج الثلاثة، الإجباري والاختياري، فضلاُ عن النوع الثالث وهو الشراء أو "الضم"، وهذا النوع هو الذي تم اعتماده في حالة البنكين التجاري الفلسطيني والاتحاد.
وأضاف: نحن أمام صفقة شراء محفظة فرع بنك الاتحاد في رام الله، وهو مسجل في فلسطين كفرع لشركة أجنبية، وبالتالي فإن الأمر لا يحتاج إلى موافقة الهيئة العامة لبنك الاتحاد، بل موافقة مجلس الإدارة، وسيبقى بنك الاتحاد كشركة مساهمة عامة في الأردن كما هو، لكن فرعه في فلسطين، سيتم تملك محفظته المالية وموجوداته من قبل البنك التجاري.
وأوضح أن مجلسي إدارة البنكين حرصا على حقوق المساهمين والموظفين، مبيناً أن الهدف الرئيس هو توحيد الجهود من أجل الوصول إلى أداء مصرفي متميز، وبالتالي البنود الواردة في عقد الاندماج كانت متوازنة حمايةً لمصلحة الطرفين.
وقال: إن عملية مساهمة بنك الاتحاد في البنك التجاري ستكون بشكل موضوعي، وإن البنك التجاري سيصبح ملزماً تجاه حقوق مودعي ودائني بنك الاتحاد والتزاماته، والتي ستدخل في عملية التقييم المالي لبنك الاتحاد الملزم بتنظيم حوالة الدين لمصلحة البنك التجاري، ولن يكون هناك مساس بأي حقوق لموظفي بنك الاتحاد، وهناك ترحيب كبير من إدارة البنك التجاري بالحفاظ على حقوقهم.
وقال: الاندماج أو التملك لا يعني الضعف، فالاندماج الناجح تقف وراءه هيئة عامة جيدة، وإدارة ناجحة، (...) ولم أجد أي ضرر يلحق بالبنكين، فهناك جهات رقابية تشرف وتراقب، لضمان الحفاظ على حقوق أقلية المساهمين، وإنجاح الصفقة المقصود منها القدرة على التنافس الشريف، والوصول للأفضل.
وكان أعلن مراقب الشركات نظام أيوب في مستهل الاجتماع، عن قانونيته، وقال: استناداً لقانون مراقب الشركات أعلن عن قانونية الاجتماع بما نسبته 70.2% من أسهم البنك، وعليه فإن الاجتماع بكافة قراراته سيكون ملزماً للجميع.
وأضاف: ننظر لعمليات الاندماج والاستحواذ بأهمية بالغة، لما فيها من تغييرات قد تحدث على هيكل المساهمين، والهيكلين التنظيمي والإداري والمحفظة بشكل عام لشركة البنك.