TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"بيان للاستثمار": تزايد القوى الشرائية والمضاربات السريعة ساهمت بقوة في ارتفاع مؤشرات البورصة هذا الشهر

"بيان للاستثمار": تزايد القوى الشرائية والمضاربات السريعة ساهمت بقوة في ارتفاع مؤشرات البورصة هذا الشهر

أشارت إلى أن تداولات الشهر لم تخلو أيضاً من حالة الترقب والحذر

قالت شركة "بيان للاستثمار" في تقريرها الشهري الذي تناول أداء البورصة الكويتية ومؤشراتها الرئيسية في شهر فبراير الجاري أن السوق الكويتي قدم خلال الشهر أداءً متميزاً مكنه من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشريه الرئيسيين، وخاصة المؤشر السعري الذي تمكن من تخطي مستوى الـ 6 آلاف نقطة صعوداً للمرة الأولى منذ شهر سبتمبر الماضي، وذلك وسط ارتفاع نشاط التداول بشكل واضح خلال الشهر، وخاصة عدد الأسهم المتداولة.

وأوضح التقرير أن هذا الأداء جاء بدعم من القوى الشرائية والمضاربات السريعة التي نفذها العديد من المتداولين في السوق، وتركزت على الكثير الأسهم الصغيرة، ولاسيما في قطاعي الاستثمار والعقار، لينهي المؤشر السعري تعاملات شهر فبراير محققاً ارتفاعاً نسبته 4.39%، فيما أقفل المؤشر الوزني مع نهاية الشهر مسجلاً نمواً بنسبة بلغت 1.06%.

وأشار التقرير إلى أن السوق الكويتي شهد هذا الأداء بالتماشي مع المكاسب الجيدة التي حققتها أسواق الأسهم الخليجية، حيث تزامن ذلك مع صدور أخبار إيجابية فيما يخص الأزمة المالية التي عصفت باقتصادات بعض البلدان الأوروبية، حيث وافق وزراء مالية دول المنطقة في اجتماعهم خلال شهر فبراير على حزمة إنقاذ ثانية لليونان بقيمة 172 مليار دولار، وهو الأمر الذي أدى إلى ظهور حالة عامة من الارتياح بين الأوساط الاستثمارية العالمية، وانعكس بشكل إيجابي على العديد من أسواق المال في الكثير من دول العالم.

وأضاف التقرير أنه وبالرغم من المكاسب الجيدة التي حققها السوق الكويتي خلال فبراير، إلا أن حالة الحذر والترقب كانت حاضرة بقوة بين المتداولين والذين تابعوا باهتمام بوادر انعكاسات نتائج الانتخابات البرلمانية، وكذا تشكيل الحكومة الجديدة التي تم الإعلان عنها خلال الشهر. وقد أكد سمو رئيس مجلس الوزراء على أن هدف الحكومة في المرحلة المقبلة هو تسريع خطا الإصلاح ودفع مسيرة التنمية، معلناً عن ما سماه "نهج العمل الحكومي" والذي يتكون من إثنى عشر محوراً، أهمها وضع أسس إصلاح هيكلة الاقتصاد الوطني والحد من التبذير والإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى حماية المال العام وحرمته وتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد، فضلاً عن تطوير العلاقة مع مجلس الأمة والعمل بروح الفريق الواحد.

وعلى صعيد الأخبار الاقتصادية، فقد أصدرت وزارة المالية بيانات الميزانية العامة للدولة لفترة التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2011/2012، حيث أظهرت تلك البيانات تحقيق الكويت فائضاً فعلياً بلغ 11.01 مليار دينار، وذلك من خلال إيرادات بلغت 21.4 مليار دينار، ومصروفات والتزامات بلغت 10.4 مليار دينار، وتشير تلك البيانات بأن نسبة الإنفاق الفعلي في الميزانية قد بلغت 46.39% من إجمالي المصروفات المقدرة في الميزانية للسنة المالية بأكملها، والتي تبلغ 19.4 مليار دينار.

من ناحية أخرى، صرح وزير التجارة والصناعة خلال شهر فبراير بأنه سيعمل على تحسين بيئة الأعمال التجارية والصناعية في الكويت، بالإضافة إلى منع الاحتكار وتشجيع المنافسة وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مضيفاً أن أولوياته في المرحلة المقبلة هي وضع خطوات ملموسة للحد من البيروقراطية المعيقة للأعمال، وإحداث مناخ تشريعي متكامل، إضافة إلى ترتيب أوضاع سوق الكويت للأوراق المالية وفقاً لقانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية.

وعلى صعيد حركة التداول في سوق الكويت للأوراق المالية خلال فبراير، فقد شهد السوق أداءً جيداً خلال الشهر، وتمكن من تحقيق الارتفاع في معظم جلساته، حيث جاء ذلك بدعم واضح من استمرار عمليات المضاربة التي يشهدها السوق منذ فترة ليست بالقليلة، والتي تنفذ بشكل رئيسي على الأسهم الصغيرة، خاصة في قطاعي الاستثمار والعقار، واللذان قادا السوق نحو الصعود في أغلب فترات الشهر. وقد شهد فبراير ارتفاع حجم التداول بشكل واضح، حيث وصلت قيمة التداول في إحدى الجلسات إلى أعلى مستوياتها منذ شهر ديسمبر عام 2010، فيما تخطى عدد الأسهم المتداولة حاجز المليار سهم للمرة الأولى منذ منتصف عام 2009 تقريباً.

هذا ولم تكن عمليات جني الأرباح غائبة في التأثير على حركة مؤشري السوق، واللذان أغلقا في المنطقة الحمراء في بعض الجلسات على إثر تلك العمليات، والتي تركزت على بعض الأسهم القيادية، والكثير من الأسهم الصغيرة، خاصة تلك التي كانت قد حققت ارتفاعات سعرية واضحة في أوقات سابقة، وهو ما أدى إلى الحد من المكاسب الشهرية لمؤشري السوق.

وأوضحت "بيان" في تقريرها أنه لازالت أغلب الشركات المدرجة في السوق لم تعلن بعد عن نتائجها المالية للسنة الماضية، وذلك على الرغم من مرور ثلثي المدة القانونية للإفصاح، حيث وصل عدد الشركات المعلنة حتى نهاية شهر فبراير إلى 55 شركة، أي ما نسبته 27% من إجمالي عدد الشركات المدرجة في السوق الرسمي البالغ 205 شركة.