CBK`R
صافي ربح العام تراجع بنسبة 98%
أظهرت القوائم المالية للبنك التجاري الكويتي (تجاري) تراجعاً في أرباحه الصافية للعام الماضي بنسبة 98% تقريباً، وذلك بالمقارنة بما كانت عليه في عام 2010، حيث بلغت الأرباح الصافية للبنك بنهاية 2011 حوالي 810 ألف دينار بالمقارنة مع 40.45 مليون دينار تقريباً في العام السابق مباشرة.
وبلغت ربحية السهم الواحد بنهاية العام الماضي 0.6 فلس، بينما كانت ربحية السهم الواحد في العام السابق له 31.8 فلس، ما يعني تقلص الربحية بمقدار 31.2 فلس للسهم الواحد.
وكان مجلس إدارة البنك قد أوصى بعدم توزيع أية أرباح على المساهمين عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011، علماً بأن هذه التوصية تخضع لموافقة الجميعة العمومية للبنك والجهات المختصة.
ويوضح الجدول التالي بعض البنود التي احتوتها القوائم المالية للبنك خلال عامي 2010 و 2011 والتغير الذي طرأ عليها:
ويتضح من الجدول أعلاه نمو حقوق مساهمي البنك بنهاية 2011 بنسبة تُقدر بنحو 9.3%، حيث بلغت بنهاية العام الماضي 531.39 مليون دينار تقريباً، فيما بلغت بنهاية عام المقارنة 2010 نحو 486.05 مليون دينار.
على الجانب الآخر، سنلاحظ ارتفاع أيضاً في إجمالي موجودات ومطلوبات البنك بنسب تُقدر بحوالي 2.5% و 1.5% على الترتيب، وصولاً لنحو 3.71 مليار دينار و 3.18 مليار دينار على التوالي.
ويُظهر الجدول السابق تراجعاً في حجم القروض والسلفيات للعام الماضي بنسبة 8% تقريباً وصولاً لنحو 2.16 مليار دينار مقارنة بحوالي 2.35 مليار دينار للعام 2010. وكذلك تراجع طفيف في ودائع العملاء نسبته 0.8% لتصل بنهاية 2011 لحوالي 2.25 مليار دينار مقارنة بنحو 2.27 مليار دينار في العام السابق له.
وارتفع حجم استثمارات البنك في الأوراق المالية، حيث بلغ بنهاية العام الماضي 394.1 مليون دينار مقارنة بنحو 278.41 مليون دينار في نهاية عام 2010، بزيادة نسبتها 41.6% تقريباً.
وكذلك ارتفع حجم استثمارات البنك في الشركات الزميلة ليصل بنهاية 2011 لحوالي 9.69 مليون دينار مقارنة بنحو 8.92 مليون دينار نهاية 2010، بنمو تُقدر نسبته بحوالي 8.6%.
وتراجعت إيرادات ومصروفات الفوائد للبنك بنهاية العام الماضي بنسب تُقدر بحوالي 3.9% و 18.3% على التوالي، لتصل بنهاية العام الماضي لنحو 132.17 مليون دينار و 40.56 مليون دينار على الترتيب.
على الجانب الآخر، بلغ إجمالي إيرادات التشغيل للبنك بنهاية العام الماضي 129.88 مليون دينار تقريباً مقابل نحو 123.84 مليون دينار في عام 2010، بنمو تُقدر نسبته بحوالي 4.9%، فيما تراجع إجمالي مصروفات التشغيل بنسبة 5.4% تقريباً لتصل بنهاية 2011 لحوالي 28.61 مليون دينار مقارنة بنحو 30.23 مليون دينار في عام 2010.
العوضي: مؤشرات أداء "تجاري" تُظهر قدرة البنك على العودة لتسجيل معدلات ربحية جيدة
وحول النتائج السابقة، قال "علي العوضي"، رئيس مجلس إدارة البنك: «أن البنك التجاري الكويتي يتقدم بخطىٍ ثابتة تجاه تنفيذ الاستراتيجية الموضوعة، والتي تهدف في مجملها إلى تبوؤ البنك مركزاً ريادياً في تقديم الخدمات المصرفية للأفراد، وليصبح ضمن أفضل البنوك في تقديم الخدمات المصرفية للشركات».
وأضاف «أن مؤشرات الأداء تظهر قدرة البنك التجاري على العودة لتسجيل معدلات ربحية جيدة، إذ بلغ صافي إيرادات الفوائد نحو 91.6 مليون دينار، بزيادة نسبتها 4% عن العام الماضي، لافتاً إلى أن معدل الإيرادات التشغيلية ارتفع بنسبة بلغت نحو 5%.
وأوضح العوضي أن «التجاري» يسير في الاتجاه الصحيح ووفقاً للاستراتيجية والخطط الموضوعة، والتي تهدف في مجملها إلى تعزيز المركز المالي للبنك وتخفيض نسبة القروض غير المنتظمة وتحقيق أرباح من أنشطة الأعمال الأساسية للبنك، منوهاً إلى أن نسبة القروض غير المنتظمة انخفضت من 15.4% نهاية 2010، لتصبح 6.7% من إجمالي القروض كما بنهاية عام 2011.
إلهام محفوظ: تعثرات بعض العملاء دفعت «التجاري» للاحتراز والتشدد
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، علقت "إلهام محفوظ"، رئيسة الجهاز التنفيذي بالوكالة للبنك التجاري، في لقاء مع قناة CNBC عربية على النتائج السابقة، حيث قالت: «إن تعثرات جديدة لعميلين للبنك التجاري إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والسياسية في العالم والمنطقة، وراء اتخاذ البنك سياسة احترازية أكثر تشدداً وتحويل أرباح العام 2011 إلى بند المخصصات».
وأوضحت "محفوظ" في أن «التجاري» حول 100 مليون دينار إلى بند المخصصات هذا العام، وتبلغ قيمة إجمالي مخصصات البنك ما يزيد عن 300 مليون دينار، موضحة أن المخصصات الأخيرة هي مخصصات خاصة لتغطية قروض عميلين، أحدهما تعثر في الربع الأخير من العام، والأخر من المتوقع أن يتعثر هذا العام وبالتالي اتخذت إدارة البنك القرار السليم للحفاظ على البنك.
النفيسي: أتوقع أن تكون نتائج "تجاري" في 2012 أفضل بكثيل عما كانت عليه في العام الماضي
وحول مسألة تعثر بعض عملاء البنك والتي دفعته لأخذ مخصصات احترازية لمواجهة هذا التعثر، أوضح "ناصر النفيسي"، مدير عام مركز الجُمان للاستشارات الاقتصادية، في حديث خاص لـ "مباشر" بالأمس، أن البنك لديه بالفعل بعض العملاء المتعثرين، كما أنه يتوقع أن يتعثر أحد عملائه الرئيسيين خلال عام 2012، وبالتالي فاحتجازه لمخصصات استباقية تحسباً لتعثر هذا العميل الرئيسي في البنك أمر منطقي.
وأضاف: "إذا تعثر هذا العميل فسيكون البنك جاهزاً مائة بالمائة لهذا التعثر من خلال تلك المخصصات، وإذا لم يتعثر فربما تبقى احتياطيات أو يتم ردها إلى الأرباح"، متوقعاً بأن تكون نتائج البنك في 2012 أفضل بكثير عما كانت عليه في العام الماضي.