TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تراجع طفيف في النتائج السنوية لقطاع البنوك .. و"النفيسي" يقول أنها كانت متوقعة

تراجع طفيف في النتائج السنوية لقطاع البنوك .. و"النفيسي" يقول أنها كانت متوقعة

بلغت 554.65 مليون دينار تقريباً

إعداد / محمد فاروق

بلغت الأرباح السنوية لثمانية بنوك كويتية من أصل تسعة مُدرجة بالقطاع حتى نهاية تعاملات اليوم 554.65 مليون دينار تقريباً مقارنة بأرباحها التي بلغت في نهاية عام 2010 حوالي 558.57 مليون دينار، بتراجع طفيف في الأرباح تُقدر نسبته بنحو 0.7%، وذلك إذا ما استثنينا "الدولي"، الذي لم يُعلن عن نتائجه السنوية حتى الآن.

ويوضح لنا الجدول التالي البنوك الثمانية التي أعلنت عن نتائجها المالية السنوية للعام الماضي المنتهي في 31 ديسمبر 2011 مقارنة بتلك النتائج التي تحققت لهذه البنوك في عام 2010:

ومن الجدول الموضح أعلاه يتضح أن خمسة بنوك نجحت في تحقيق نمواً في نتائجها السنوية للعام الماضي مقارنة بها في عام 2010، والبنوك الخمسة هي (وطني - بنك بوبيان - خليج ب - المتحد - برقان). وعلى الجانب الآخر، تراجعت نتائج ثلاثة بنوك بنهاية العام الماضي وهي (أهلي - تجاري - بيتك).

وتُعد نتائج "وطني" في العام الماضي هي الأكبر بين البنوك الثمانية التي أعلنت حتى الآن، حيث سجل البنك أرباحاً سنوية بلغت 302.41 مليون دينار تقريباً مقارنة بنحو 301.69 مليون دينار في عام 2010، بنمو طفيف في الأرباح تُقدر نسبته بحوالي 0.24%.

أما "تجاري"، فيُعتبر صاحب أقل الأرباح بين البنوك الموضحة في الجدول أعلاه، حيث بلغت أرباحه في العام الماضي 810 ألف دينار فقط مقابل أكثر من 40 مليون دينار أرباحاً سجلها البنك في عام 2010، وهو ما يعني تراجعاً بنحو 98%.

ويُشير الجدول السابق للقفزة الكبيرة التي حققها "بنك برقان" في نتائجه السنوية للعام الماضي، وذلك بعد أن سجل أرباحاً بنحو 50.56 مليون دينار مقابل أرباح تُقدر بحوالي 4.66 مليون دينار في عام 2010، وهو ما يعني تحقيق البنك نمواً في الأرباح السنوية بأكثر من 986%.

وبالنسبة للبنوك التي تراجعت نتائجها في العام الماضي مقارنة بالعام السابق له مباشرة، فسنجد أن "تجاري" يُعد صاحب أكبر نسبة تراجع بعد أن سجل انخفاضاً بنحو 98%، كما أشرنا في فقرة سابقة، يليه في التراجع "بيتك" بانخفاض بلغت نسبته 24.2% تقريباً وصولاً لحوالي 80.4 مليون دينار مقابل نحو 105.98 مليون دينار أرباح في 2010، وأخيراً، تراجعت أرباح "أهلي" بحوالي 5.3% لتصل بنهاية العام الماضي إلى 50.34 مليون دينار تقريباً مقارنة بنحو 53.18 مليون دينار في عام 2010.

ويوضح لنا الجدول التالي ربحية أسهم القطاع في العام الماضي مقارنة بعام 2010:

ويُظهر الجدول السابق أن ربحية سهم "وطني" كانت الأعلى بين باقي أسهم القطاع وبلغت بنهاية العام الماضي 77 فلس للسهم مقابل 79 فلس للسهم في 2010، أي تراجعت بمقدار فلسين على الرغم من نمو أرباح البنك، بينما كانت ربحية "تجاري" الأقل بين البنوك الثمانية وبلغت بنهاية 22011 نحو 0.6 فلس مقابل 31.8 فلس في عام 2010، لتشكل تراجع بحوالي 98.1% وهي نسبة قريبة من نسبة التراجع في نتائج البنك السنوية.

وبالنسبة لتوزيعات البنوك الثمانية في نهاية العام الماضي مقارنة بما كانت عليه في نهاية عام 2010، فيمثلها الجدول التالي:

ويتضح من الجدول السابق أن هناك خمسة بنوك قامت بإجراء توزيعات نقدية ومنحة بنسب مختلفة، وهذه البنوك هي (بيتك - المتحد - وطني - أهلي - برقان)، كما كان هناك بنكاً واحداً أجرى توزيع أسهم منحة فقط وهو (خليج ب)، بينما بنكا "بوبيان" و"تجاري" لم يقوما بإجراء أي توزيعات عن العام الماضي، علماً بأن الأول لم يُجري توزيعات عن عام 2010، بينما الثاني قام بإجراء توزيعات نقدية نسبتها 15% عن ذلك العام.

وبالنسبة لأسبقية هذه البنوك في الإعلان عن نتائجها السنوية للعام الماضي، فكان "وطني" صاحب المبادرة بعد أن أعلن عن نتائجه في 26 يناير الماضي، تلاه "بنك بوبيان" بإعلانه في التاسع والعشرين من ذات الشهر، ثم "أهلي" بإعلانه في نهاية الشهر نفسه. على الجانسب الآخر، يُعد "بنك برقان" صاحب أحدث الإعلانات عن النتائج بين البنوك الثمانية التي نحن بصددها، حيث أعلن البنك عن نتائجه المالية للعام الماضي في نهاية تعاملات يوم الخميس الماضي الموافق السادس عشر من فبراير الجاري.

تجدر الإشارة إلى أن عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها السنوية للعام الماضي بلغ حتى الآن 35 شركة، وبلغ إجمالي أرباح تلك الشركات 1343.5 مليون دينار تقريباً مقارنة بنحو 1839.3 مليون دينار أرباح نفس الشركات في عام 2010، بتراجع في النتائج السنوية اقتربت نسبته من 27%.

"النفيسي" لـ "مباشر": لم يكن هناك مفاجئات في نتائج البنوك بالربع الرابع من العام الماضي

وتعليقاً على نتائج البنوك التي أعلنت عن بياناتها المالية للعام الماضي حتى الآن، أوضح "ناصر النفيسي"، مدير عام مركز الجُمان للاستشارات الاقتصادية، أن هذه النتائج في رأيه متوقعة، حيث لم يكن هناك مفاجئات في الربع الرابع من العام الماضي، لافتاً إلى أن "الدولي"، فهناك إشاعات بأنه لن يُعلن عن تحقيق أرباح للربع الأخير من 2011، مُشيراً إلى أن البنك يعتبر صغير نسبياً ولا يعتقد أن نتائجه ستؤثر على مُجمل نتائج القطاع.

وأوضح "النفيسي" أن معظم نتائج البنوك جاءت متأثرة بالمخصصات التي تُشكل أكثر من 40% من الأرباح.

وبالنسبة لنتائج "بيتك"، التي تراجعت بنحو 24.2% ومعها تراجعت التوزيعات أيضاً، قال النفيسي: "نعلم أن البنوك جميعاً لديها مشاكل، ولكن (بيتك) تحديداً دون غيره متوسع بشكل أكبر في قطاع الاستثمار، وبالتالي تعرض بشكل مباشر لتداعيات الأزمة حتى لو كان ذلك في وقت متأخر. ولكن دعنا نُشير أنه وفقاً للتصريحات فإن التراجع في النتائج كان نتيجة لزيادة حجم المخصصات وذلك طبقاً لخطوات احترازية يتبعها البنك. وأتوقع اعتباراً من عام 2012 أن يكون هناك نمواً في نتائج "بيتك"، حيث أتوقع أن تقل المخصصات في العام الجاري عن العام السابق له".

وفيما يتعلق بتوزيعات "بنك الخليج"، والتي تُعد الأولى بعد الأزمة المالية العالمية، قال: "ارتفاع نتائج البنك في العام الماضي يعتبر جيداً، وبالفعل التوزيعات جاءت هي الأولى للبنك منذ الأزمة المالية العالمية والتي انكشف عليها البنك وأثرت عليه بشدة، وأعتقد أن التوزيع البالغ نسبته 5% منحة بعد هذه الفترة يعتبر توزيعاً متحفظاً، وهو شئ نتفق فيه مع إدارة البنك، على أن يتم تعديل هذه التوزيعات إذا ما تحسنت النتائج هذا العام، والذي أتوقع أنها لن تختلف عن العام الماضي لأنه حتى الآن لم يحدث نمو تشغيلي في قطاع البنوك، إلا إذا استجد شئ ما في المستقبل."

وبخصوص نتائج "بنك برقان"، التي ارتفعت بشكل ملحوظ في العام الماضي لتصل إلى أكثر من 50 مليون دينار، أوضح "النفيسي" أن ربحية البنك في العام الماضي هي عودة للربحية المعقولة التي اعتدنا عليها من البنك، لافتاً إلى أن الاستثناء كان في نتائج البنك التي تحققت في عام 2010.

أما النتائج المتواضعة لـ "تجاري"، والتي تخطت الـ 800 ألف دينار بقليل، فأوضح "النفيسي" أن البنك لديه بعض العملاء المتعثرين، والبنك يتوقع أن يتعثر أحد عملائهم الرئيسيين خلال عام 2012، وبالتالي احتجز البنك مخصصات استباقية تحسباً لتعثر هذا العميل الرئيسي في البنك، فإذا تعثر هذا العميل فسيكون البنك جاهزاً مائة بالمائة لهذا التعثر من خلال تلك المخصصات، وإذا لم يتعثر فربما تبقى احتياطيات أو يتم ردها إلى الأرباح، متوقعاً بأن تكون نتائج البنك في 2012 أفضل بكثير عما كانت عليه في العام الماضي.

وحول إصرار إدارة "بنك بوبيان" على عدم توزيع أية أرباح عن العام الماضي رغم تحقيقه نمواً في النتائج بأكثر من 31%، إضافة لعدم توزيعه أية أرباح أيضاً في عام 2010، قال النفيسي: "بنك بوبيان يعتبر بنك ناشئ في ظل إدارة جديدة، ولابد أن يُقوي من مركزه المالي ولا يستعجل في التوزيع على غرار (بنك الخليج). والبنك لازال يبني مركز مالي قوي حتى يحصل على تصنيفات ائتمانية ممتازة كي يجذب العملاء والودائع والقروض، وبعد ذلك مسألة التوزيع تأتي في حينها. كما أن المستثمر الاستراتيجي في بنك بوبيان هو (بنك الكويت الوطني)، والأخير لا يستعجل في تحصيل أرباح نقدية".

وبالحديث عن "وطني"، أوضح "النفيسي" أن نتائج البنك في العام الماضي لم يطرأ عليها تغيراً كبيراً، حيث ارتفعت بنسبة 0.24% تقريباً عن عام 2010، ومن المنطقي أن تأتي التوزيعات متوافقة مع ما تحقق من أرباح، وهو ما جعل التوزيعات لا تحتلف في 2011 عما كانت عليه في العام السابق له.

وتوقع "النفيسي" حدوث تأخير في الإعلان عن النتائج المتبقية لغالبية الشركات، لافتاً إلى أن نتائج 2011 غالباً ما ستكون مقاربة لما تحقق في عام 2010، خصوصاً إذا ما تم استبعاد البنود الاستثنائية في الأداء كأرباح شركة "زين" من صفقة بيع "زين - أفريقيا" في 2010، وأرباح إعادة تقييم "الوطنية للاتصالات" في 2011، وذلك سيُحدث تطابق كبير فيما بين نتائج الشركات الكويتية خلال العامين.

وأخيراً، وحول مردود هذه النتائج وما يُحيط بالسوق من أحداث على طبيعة التداولات الفترة القادمة، اختتم "النفيسي" حديثه لـ "مباشر" قائلاً: "لا أعتقد أن التداولات الحادثة الآن في السوق الكويتي مرتبطة بالنتائج فقط، لكنها مرتبطة أكثر بالحراك السياسي والاقتصادي داخل البلاد".

وأضاف: "نحن نأمل أن تقدم المُعارضة - المُسيطرة على 75% من مجلس الأمة - برنامج إنمائي واقتصادي واجتماعي متكامل، فهي مسئولة الآن، ونحن نحثهم على إعادة البناء ووقف السجال والاستجوابات الغير مُبررة، فنحن نؤيد الاستجوابات المُبررة لكن الغير مُبررة لا مَحلَ لها وخاصة في الأوقات الحساسة حتى يستمر قطار التنمية في السيرة الفترة القادمة".