اختتمت في الدوحة يوم أمس أعمال الدورة السادسة لاجتماع اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية والتي استضافتها هيئة قطر للأسواق المالية.
استهلت الجلسة الافتتاحية بكلمة رئاسة الاتحاد ألقاها عبدالله بن سالم السالمي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي في الهيئة العامة لسوق المال بسلطنة عمان رئيس الدورة الحالية للاتحاد. تلتها كلمة ترحيبية للشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، فكلمة لناصر الشيبي الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، ثم كلمة صلاح سالم الحليان أمين عام اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية.
وفي كلمته الترحيبية، قال الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي: «يأتي هذا الاجتماع في وقت تتصاعد فيه وتيرة الأزمات التي تعاني منها غالبية اقتصادات الدول المتقدمة، والتي أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن التعاون والتنسيق في ما بين الدول هو السبيل لنجاة الاقتصاد من أزمة ركود اقتصادي».
وشدد على أن التنسيق بين جهود الهيئات الأعضاء وتوحيدها بات السبيل الوحيد نحو تكوين استراتيجية موحدة لأسواق المال العربية تعمل على حماية هذه الأسواق من الاضطرابات وتحافظ على الثقة في نظام التعامل في الأوراق المالية وتعمل على الحد من الأخطار التي من الممكن أن تواجهها بما يكفل حماية المستثمرين.
وأضاف: «إن تطوير نظم نشر المعلومات ونظم تبادلها بين أعضاء الاتحاد يعد من أولويات العمل خلال الفترة المقبلة، لما لذلك من آثار ايجابية على تطوير النظم الرقابية وتحسينها وزيادة درجة الافصاح والشفافية التي سوف تحد من مخاطر الإشاعات والمعلومات المضللة للأسواق، هذا فضلا عن أهمية نوعية المعلومات وتوقيت نشرها في عملية اتخاذ القرار للمستثمرين وزيادة درجة الوعي والنضج لصغار المستثمرين».
من جانبه، رحب ناصر الشيبي، الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، في كلمته بالحضور في بلدهم الثاني، قطر، قائلاً: «يطيب لي أن أعبر لكم عن سعادتي البالغة باستضافة هيئة قطر للأسواق المالية للاجتماع السادس لاتحاد هيئات الاوراق المالية العربية. وأنتهز هذه المناسبة السعيدة لأرحب بحضوركم الكريم إلى مدينة الدوحة وإلى وطنكم الثاني قطر، وأعبر لكم عن صادق شكري وامتناني لتلبيتكم الدعوة لحضور هذا الاجتماع».
وفي سياق حديثه، أكد الشيبي على الدور الكبير الملقى على عاتق الاتحاد في المرحلة الراهنة، وقال: «لقد أشارت غالبية الدراسات التي أجريت بشأن الأزمات الراهنة وآثارها على أداء الأسواق المالية منذ عام 2008 وحتى الآن، إلى أنه لا يزال هناك العديد من الجهود التي يجب بذلها من أجل التأكيد على استقلالية ونزاهة وشفافية ومسؤولية مختلف الأطراف المرتبطة بالأسواق المالية بغرض ضمان أمان الأسواق المالية، وأن هناك احتمالات لاستمرار تلك الأزمات في المستقبل القريب، الأمر الذي يستدعي استنفار جهود المؤسسات والهيئات الرقابية للبحث عن استراتيجية موحدة لإدارة المخاطر الناتجة عن تلك الأحداث والأزمات في مجال سوق المال».
وأضاف ناصر الشيبي: «إن العمل المشترك أصبح ضرورة ملحة، كما أن الاستعداد لأسوأ الاحتمالات وفقاً لما نمر به اليوم من أحداث وتطورات سياسية واقتصادية قد تؤثر على أداء أسواقنا المالية العربية، أصبح واجبا علينا باعتبارنا المسؤولين عن سلامة وأمان واستقرار أسواقنا المالية العربية، وعليه فإن إنشاء لجنة فنية متخصصة لإدارة الازمات بات شيئا ضروريا لا بد أن نعمل من أجل تكوينه للاكتشاف المبكر للأزمات والتشاور بشأن استراتيجيات مواجهتها، سواء في ما قبل الأزمة أو أثنائها.
وتابع: «يجب أن نعمل على تفعيل التعاون بين اتحاد الهيئات واتحاد البورصات العربية، فالعمل المشترك وتنسيق الجهود في ما بين جميع الأطراف أصبح ذا أهمية قصوى».
وشهد الاجتماع انتقال رئاسة الاتحاد من سلطنة عمان إلى دولة قطر لعام كامل. كما اعتمد الحضور جدول الأعمال، واطلعوا على التقرير السنوي للاتحاد لعام 2011 للاعتماد، والاطلاع على تقرير مدقق الحسابات والحسابات الختامية للسنتين الماليتين 2010 و2011 بالإضافة الى تعيين مدقق حسابات خارجي لعام 2012.
كما شهدت الجلسات مناقشة خطة العمل وبرنامج عمل الاتحاد لعام 2012 واعتمادهما، ومناقشة الدراسة المالية للاتحاد خلال السنوات الثلاث المقبلة، ومشروع الميزانية التقديرية للاتحاد لعام 2012، ومناقشة تجديد التعاقد مع الامين العام وفقاً للنظام الأساسي والداخلي للاتحاد.
واتفق الأعضاء على أن يتم انعقاد الاجتماع المقبل في الكويت خلال النصف الأول من شهر فبراير 2013.