توقع محلل اقتصادي عالمي أن يبلغ النمو في الناتج المحلي الإجمالي في البحرين 4.5 في المئة العام 2013، يرتفع إلى 5 في المئة في العام 2014.
وأرجع كبير المحللين الاقتصاديين في ستاندرد تشارترد بنك، ماريوس مارافيثتس، توقعه إلى ارتفاع إنتاج النفط في البحرين، خصوصاً من حقل أبو سعفة البحري.
وقال مارافيثتس إنه بالنسبة إلى البحرين «فقد رأينا بعض التطورات الإيجابية في القطاع النفطي، ولذلك فنحن نتوقع أن يبلغ النمو في البحرين 4.5 في المئة في 2013، وأن يصل إلى نحو 5 في المئة في 2014».
وكان يتحدث إلى الصحافيين في لقاء عقد في فندق الريجنسي، لشرح الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية، وكذلك توقع عمل اقتصادات دول الخليج العربية.
وتنتج البحرين، وهي دولة صغيرة مصدرة للنفط، نحو 45 ألف برميل من حقولها البرية، في حين تستلم نحو 150 ألف برميل يومياً من النفط الخام من أبوسعفة، الذي تشترك في ملكيته مناصفة مع المملكة العربية السعودية.
وأفاد مارافيثتس «هناك عودة للنشاط الاقتصادي في البحرين. المحرك الرئيسي في الوقت الحاضر هو النفط، بسبب أن إنتاج النفط قليل، وأن الإنتاج يرتفع بقوة».
وذكر أن «الأمر الآخر بالنسبة إلى البحرين هذا العام (2013) والعام المقبل (2014) أن لديها القدرة للوصول إلى الأسواق الدولية، حتى إذا حققت البحرين عجزاً في الموازنة يمكنها الذهاب إلى الأسواق العالمية والاقتراض».
وأضاف «في وقت أسعار الفائدة المنخفضة ووجود سيولة جيدة، حيث الكل يطبع الأوراق النقدية، إذا ذهبت البحرين إلى السوق هناك فرصة، ومثلها إذا ذهبت دبي، وكذلك أبوظبي نتيجة وجود النقد، ولا توجد أسعار فائدة في أي مكان في العالم».
وصعد حجم الدَّيْن العام في البحرين إلى 3.9 مليارات دينار في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني العام 2012، في وقت تم فيه رفع سقف الإقراض إلى 5 مليارات دينار، وهو معدّل لم يسبق له مثل.
وبالنسبة إلى مصر، أوضح الخبير الاقتصادي أنها تحتاج إلى برنامج تمويلي من صندوق النقد الدولي، وكذلك إصلاحات اقتصادية، «وإذا جاء الصندوق بإصلاحات فإن الدولة ستستفيد كثيراً».
وتطرق مارافيثتس إلى دول الخليج العربية الأخرى، فأوضح أن الأداء في المنطقة سيكون جيداً، وأن المملكة العربية السعودية تستثمر بقوة في اقتصادها لأنها بحاجة إلى توفير فرص عمل لسكانها، حيث يتوقع أن يترفع عدد السكان بنسبة 55 في المئة خلال 8 سنوات.
وأضاف «النفط والغاز لا يستطيعان وحدهما توفير فرص العمل، ولذلك فإن المملكة العربية السعودية تحتاج بسرعة إلى تأسيس اقتصاد غير نفطي بهدف خلق فرص إلى المواطنين السعوديين».
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن أبوظبي مستمرة في الاستثمار في اقتصادها، «وهذا أمر جيد»، في حين إن دبي تستفيد من السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، وأن النشاط عاد إلى سوق السكن في دبي.
أما بالنسبة إلى قطر، فإنها كذلك تستثمر في اقتصادها من العام 2015 والأعوام التالية، لأنها ستستضيف مباريات كأس العالم في العام 2022.
لكنه بين أن اقتصاد الكويت يعتمد كلية على قطاع النفط والغاز، وكل عام لديها موازنة طموحة للاستثمار في الاقتصاد، لكننا نرى أنه في كل نهاية عام 50 في المئة فقط من الأموال المرصودة، «الخطط موجودة للاستثمار في الاقتصاد، ولكنها لا تنفذ».
وتطرق إلى منطقة اليورو، فأوضح مارافيثتس أن الاقتصاد العالمي يتغير بسرعة، وأن أحد الأمور وراء ذلك هي الثورة الصناعية في منطقة آسيا، وأن الثورة الصناعية في الصين هي الأكبر في التاريخ، وهي أكبر وأسرع من الثورة التي شهدتها المملكة المتحدة القرن الثامن عشر.
كما أن هناك تحولاً سريعاً في إفريقيا، وأنه بحلول العام 2055 فإن نيجيريا ستكون أكبر دولة في العام من حيث عدد السكان، وأنه بحلول العام 2050 فإن نصف عدد السكان سيكونون في إفريقيا.
وأضاف «نعتقد أن العملات في العالم ستتغير. الآن يوجد عملة واحدة تسيطر على العالم وهي الدولار، ولكن نعتقد أن العملة الصينية (رميمبي) بدأت مشوار أن تكون عملة عالمية وتستخدم كاحتياطيات في العالم. إنها لن تحل محل الدولار، ولكن سيكون لدينا أكثر من عملة واحدة رئيسية، وأن (رميمبي) ستكون عملة رئيسية للاحتياط. العملية بدأت تسير نحو ذلك، ولا يمكن عودتها إلى الوراء».
وقد أطلق ستاندرد تشارترد بنك المؤشر العالمي للعملة الصينية «رميمبي» العام 2012، «ورأينا كيف أن استخدام العملة أصبحت عالمية، وأن استخدام العملة بعد عام أي في 2013 ارتفع عالمياً بنسبة 64 في المئة سنوياً».
وبين أن أحد المخاطر عدم التوازن في الاقتصادات العالمية، «وباختصار العملة الأوروبية اليورو كانت العام الماضي على حافة الانهيار، ولكن البنوك المركزية تدخلت وضخت السيولة والتزمت بالقيام بأي عمل لإنقاذ اليورو. لا خطر وشيك ولكن لا يزال الخطر موجود».
وأضاف «في رأيي فإن المشكلة في المنطقة الأوروبية هي اليورو، وأنها تحتاج إلى تغييرات بهدف حل المشكلة».