قال مسؤولون بشركات تأمين بحرينية أنهم تقدموا بشكوى إلى وزارة الصناعة والتجارة ضد وكالات السيارات في البحرين، أحتجاجاً على رفع أسعار قطع الغيار واحتساب كلفة إضافية لتصليح الحوادث المرورية، فيما أكد مسؤولون بوزارة الصناعة والتجارة أن الوزارة تدرس الشكوى لمقارنة أسعار قطع الغيار بالسوق المحلي مقارنةً بالدول المجاورة.
وأكد مسؤول بوزارة الصناعة والتجارة- لـ»الأيام الاقتصادي»: «أن الوزارة تلقت شكوى من قبل جمعية التأمين البحرينية وعدد من الشركات التأمين حول أرتفاع أسعار قطع غيار السيارات بشكل مبالغ فيه مقارنةً بالأسعار في الأسواق الخليجية المجاورة».
ولفت المسؤول - والذي فضل عدم ذكر أسمه- «أن الوزارة تدرس الشكوى لإعداد دراسة مقارنة بالأسعار في البحرين مقارنةً بالأسواق المجاورة، وعن مدى وجود احتكار للوكالات التجارية في البحرين».
من جانب آخر، أكد مسؤول تنفيذي بشركة تأمين بحرينية أن شركات التأمين المحلية رفعت أقساط تأمين السيارات بنسبة 20% منذ منتصف 2012 جراء خسائرها من تداعيات المنافسة الشرسة التي طالت تأمين السيارات بسبب زيادة المطالبات من الحوادث المرورية واحتساب وكالات السيارات لكلفة إضافية لتصليح الحوادث المروية.
وقال رئيس جمعية التأمين البحرينية يونس جمال لـ»الأيام الاقتصادي»: ان شركات التأمين رفعت أقساط تأمين السيارات بنسبة 20% منذ منتصف العام 2012 جراء خسائرها من تداعيات المنافسة الشرسة التي طالت تأمين السيارات وزيادة المطالبات من الحوادث المرورية بسبب ارتفاع قطع الغيار.بحسب الأيام
وقال جمال- والذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة التكافل للتأمين: «ان رفع شركات التأمين لأقساط السيارات يعود بشكل أساسي إلى الخسائر التي مُنيت بها شركات التأمين بسبب تكسير الأسعار واحتساب وكالات السيارات لكلفة إضافية لتصليح الحوادث المروية».
وأشار إلى «أن شركات التأمين رفعت موضوع احتساب وكالات السيارات لكلفة إضافية بنسبة 20% للتصليح وقطع الغيار إلى وزارة الصناعة والتجارة من أجل دراسة أسعار قطع الغيار وتكلفة الأيدي العاملة على دول الخليج، والتي وعدتهم بالنظر في الموضوع بجدية».
وأوضح جمال: «ان شركات التأمين أضطرت إلى احتساب تكلفة إضافية على المؤمنين دون السنوات الثلاث الأولى من عمر السيارة بدفع المؤمن رسوما إضافية بنسبة 30% في حال التصليح عند الوكيل».
وأوضح «أن هوامش الربح في قطاع السيارات باتت قليلة بالنظر إلى شدة المنافسة، لافتاً إلى أن أسعار الفائدة على التأمين في العام 2005 تصل إلى نحو 4%، وانخفضت إلى 1.7% قبل أن ترتفع إلى مستوى 2.5% في الآونة الأخيرة لدى جميع الشركات».
وأظهرت آخر بيانات رسمية «أن أقساط تأمين السيارات في البحرين سجلت نسبة نمو ملحوظة بلغت 12% خلال الربع الثالث من عام 2012، ليصل مجموع الأقساط المكتتبة في تأمين السيارات 46.5 مليون دينار مقارنةً بـ 41.6 مليون دينار من الفترة نفسها في عام 2011؛ بعد ما حقق قطاع تأمين السيارات تراجعاً في الأقساط التأمينية بنسبة 3% حتى نهاية العام 2011.
ووفقاً لبيانات مصرف البحرين المركزي يشكل إجمالي الأقساط المكتتبة في تأمين السيارات والبالغ 46,56 مليون دينار بحريني نسبة 25% من إجمالي أقساط سوق التأمين 184,11 مليون دينار مع نهاية الربع الثالث من العام 2012، وتعود نسب النمو المحققة في قطاع تأمين السيارات للارتفاع الملحوظ في عدد المركبات الجديدة المؤمنة في مملكة البحرين.
وحققت الاقساط المكتتبة في تأمين السيارات تراجعاً بلغت نسبته 3% خلال العام الماضي 2011، ليصل إجمالي الأقساط المكتتبة في تأمين السيارات 55.63 مليون دينار بحريني (147.56 مليون دولار أمريكي) مقارنةً بـ 57.47 مليون دينار بحريني (152.44 مليون دولار أمريكي) في العام 2010.
ويتواجد في سوق البحريني 168 شركة تأمين ومكتب تمثيلي، من ضمنها 27 شركة تأمين محلية، و11 فرعاً لشركات أجنبية