اعتبر تقرير المزايا القابضة أن دول الخليج تظهر تقدما واضحا في تطوير قطاع سياحي متنوع قادر على جذب أنواع مختلفة من السياحة البينية والعالمية، وذلك من خلال الإنفاق بسخاء على تطوير المنتج السياحي الخليجي لتوفير تجربة سياحية متميزة للزائر إلى أي من مدن ومناطق ووجهات السياحة الخليجية. ولاحظ التقرير أن السياحة العالمية في تنام مستمر وأن أمام الدول الخليجية والعربية على حد سواء فرصة لجذب مزيد من السياح واثراء الاقتصادات المحلية بالعملة الأجنبية وتوفير فرص عمل في قطاعات مختلفة تحقق النمو الاقتصادي العام.
وأكد التقرير الأسبوعي أن على الجهات السياحية العربية سواء المنظمات أو الاتحادات او الجمعيات وغيرها من الجهات التي تمثل السياحة الخليجية والعربية أن تعمل على تحقيق التكامل السياحي من خلال خلق وجهات سياحية تشمل عددا من الدول في المنطقة مما يضمن تدفقا متناميا من السياح والإنفاق السياحي، وبالتالي التأثير الإيجابي في القطاعات الاقتصادية غير النفطية مما يضمن ايضا تنويع الاقتصادات العربية. وأشار التقرير إلى ضرورة إيجاد آليات أكثر وضوحا في تسهيل التنقل بين البلدان العربية والخليجية وذلك من خلال القطارات والطائرات وكذلك تسهيل إجراءات التأشيرات السياحية.
مساهمة في الاقتصاد
وقال تقرير المزايا القابضة إن قطاع السياحة أصبح يسهم بنسب واضحة في الناتج المحلي لكثير من دول العالم، نتيجة حوافز وتسهيلات وفّرتها هذه الدول لقطاع السياحة ومرافق الضيافة، وهذا الأمر بات أكثر وضوحا في الدول الخليجية خصوصا في دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر اللتين استطاعتا تنويع المنتج السياحي فيها من خلال إقامة مشاريع سياحية ضخمة، تسهم فيها رؤوس الأموال المحلية والخليجية. وأعتبر التقرير أن يأتي هذا في وقت كشف اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عن توجه دول الخليج إلى إنفاق نحو 18 مليار دولار حتى عام 2015 على بناء مراكز ومرافق سياحية قادرة على جذب السياح من مختلف دول العالم، وتخصيص نحو 380 مليار دولار للمشاريع السياحية حتى عام 2018 في خطوة إيجابية لتأسيس صناعة سياحية.
وفي السياق ذاته، أوضح تقرير اقتصادي صادر عن الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن المؤشرات الاقتصادية المتعددة تؤكد أن قطاع السياحة أصبح يؤدي دوراً حيوياً في النمو الاقتصادي العالمي، بعد أن بلغ حجم مساهمته بنسبة 28 في المائة من إجمالي عائدات قطاع الخدمات على مستوى العالمي الى جانب مساهمته بنحو 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتوفيره أكثر من مليون فرصة عمل شهرياً.
وقال التقرير الأسبوعي للمزايا القابضة أن الموقع الجغرافي المتوسط وتواجد كتل بشرية ضخمة في مناطق غير بعيدة، بالإضافة إلى المناخ الملائم والأرضية والبنية التحتية الملائمة فان القائمين على القطاع السياحي الخليجي باتوا أكثر قربا من تحقيق تنمية شاملة في هذه القطاعات الاقتصادية، حيث أشار تقرير المزايا القابضة إلى نتائج دراسة أعدتها مؤخرا شركة إرنست أند يونغ حول أداء الفنادق في الشرق الأوسط خلال العام الماضي أظهرت أن معدل الاشغال في فنادق دبي بلغ %80 حتى نوفمبر 2012 بارتفاع %2 عن 2011 نتيجة الأداء الجيد للقطاع السياحي وللفنادق.
عودة الثقة
وفي سياق متصل، كشفت دراسة حديثة أن قطاع سياحة الأعمال في الشرق الأوسط شهد انتعاشاً خلال العام الماضي بعد فترة ركود نتيجة التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، ومن المتوقع أن يحقق القطاع نمواً قوياً خلال 2013. وأظهرت الدراسة، التي أعدتها يوغوف من خلال الاتصال بعينة من رجال الأعمال والمعنيين بقطاع سياحة الأعمال والحوافز والفعاليات في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، أن موازنات القطاع آخذة في الارتفاع، مشيرة إلى أن الكثير من رجال الأعمال باتوا يتنقلون في المنطقة بشكل مشجع مدفوعين بعودة الثقة للقطاع وتنامي الفعاليات الخاصة به. وقالت الدراسة إن 42 في المائة من العينة، التي تم الاتصال بها، قررت زيادة موازنة السفر لسياحة الأعمال وحضور الفعاليات في 2012، وأن 47 في المائة من أفراد العينة توقعوا زيادة موازناتهم للغرض ذاته خلال العام الحالي، مشيرة إلى أن الإمارات العربية المتحدة تحظى بالاهتمام الأكبر في خيارات المسافرين لأغراض وسياحة الأعمال.
وقال تقرير المزايا ان بيانات لشركة ألبين كابيتال حول قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي أوضحت أنه من المتوقع أن ترتفع ايرادات قطاع الضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة %67 إلى 7.5 مليارات دولار بحلول 2016 مقارنة بـ 4.5 مليارات دولار عن 2011 مع ارتفاع في أعداد الزوار والفنادق الجديدة التي تسهم في تعزيز المنتج السياحي الحالي. وأشار التقرير أيضا إلى أنه من المتوقع أن ينمو عدد السياح الوافدين إلى الإمارات بمعدل تراكمي نسبته %5.3 بين 2012 و2022، وأن يرتفع عدد الغرف الفندقية في دبي وأبوظبي من 96.99 ألف غرفة حاليا إلى 125.38 ألف غرفة في 2016. من جانبها، أظهرت دراسة حديثة لغرفة دبي أن قطاع السياحة في الإمارات ينمو بنسبة %6.5 بين 2011 و2021، معتبرة أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والباسيفيك كمصادر للزوار الوافدين إليها. وتوقعت الدراسة أن يحقق القطاع نموا سنويا جيدا في مجال التوظيف بنسبة %4.1 حسبما نشرته صحف إماراتية.
إيرادات الضيافة
وبين تقرير المزايا القابضة أن تواجد البنية التحتية مثل المطارات ووسائل المواصلات يعد أمرا حاسما في بناء منظومة السياحة في أي بلد أو وجهة سياحية، حيث سجل مطار دبي الدولي، الذي يحتل حاليا المرتبة الثالثة في قائمة المطارات الأكثر ازدحاما على مستوى العالم من حيث عدد المسافرين، عبور 52.3 مليون مسافر خلال الـ11 شهرا الأولى من 2012 بزيادة 13.1 في المائة عن الفترة نفسها من 2011. ومن المتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر المطار إلى 56.5 في 2012 وإلى 98 مليونا في 2020. وأشار تقرير المزايا القابضة إلى حركة تطوير وتحسين كبيرة للمطارات في المملكة العربية السعودية، حيث كشفت هيئة الطيران المدني عن نمو عدد المسافرين السعوديين داخلياً وخارجياً عبر مطارات المملكة إلى 75 مليون مسافر سنوياً.بحسب القبس
المزايا القابضة: التكامل السياحي العربي يدعم الاقتصاد غير النفطي
المصدر:
مباشر