TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

استقرار البنوك الإسلامية بالبحرين تدفع القطاع الخاص لإيداع أمواله فيها

استقرار البنوك الإسلامية بالبحرين تدفع القطاع الخاص لإيداع أمواله فيها

أوضحت النشرة الفصلية لمصرف البحرين المركزي لشهر أكتوبر 2012، أن البنوك الإسلامية في البحرين أثبتت قدرتها على تنمية حجم أعمالها وأنشطتها بشكل كبير خلال العام 2012، حيث بلغ مجموع ميزانيتها 25.67 مليار دولار مع نهاية الربع الثالث من العام 2012، وهي بذلك تجاوزت حجم ميزانيتها ما قبل نشوب الأزمة العالمية عام 2008، كما أنها تمثل ارتفاعا قدره مليار دولار بالمقارنة مع ما كانت عليه في ديسمبر 2011. كما تظهر البيانات الفصلية عددا من المؤشرات الهامة، حيث عادت خطوط التمويل الدولية المقدمة للبنوك الإسلامية المحلية وارتفعت بنحو 570 مليون دولار خلال العام 2012 (لغاية أكتوبر) لتبلغ 3.74 مليار دولار ما يشير إلى عودة ثقة البنوك العالمية بالبنوك الإسلامية المحلية.

تظهر النشرة أن ودائع القطاع الخاص ارتفعت وحدها بنحو مليار دولار عام 2012 لتبلغ 7.3 مليار دولار. وتؤكد هذه المؤشرات تحول القطاع الخاص لإيداع أمواله لدى البنوك الإسلامية في البحرين مما يعكس رغبة المودعين في الاستفادة من استقرار البنوك الاسلامية من جهة، كما يثبت نجاح البحرين في تنويع القطاع المالي امام المودعين من جهة أخرى.

كما أن الأزمة المالية العالمية وما نجم عنها من تداعيات خطيرة على النظام المالي العالمي، وتأثر العديد من المؤسسات المالية في المنطقة بهذه الأزمة جاءت لتؤكد مجددا سلامة المبادئ التي تقوم عليها الصناعة المالية الإسلامية كونها تمتلك العديد من المقومات التي تحقق لها الأمن والآمان وتقليل المخاطر مثل الأمانة والمصداقية والشفافية والبينة والتيسير والتعاون والتكامل والتضامن، فلا اقتصاد إسلامي بدون أخلاق ومثل.

ويرى معهد التمويل الدولي في دراسة له حول المصارف الإسلامية الخليجية أنَ الخدمات المصرفية الإسلامية في البحرين تحتل مكانة الصدارة في قلب الصناعة المصرفية الإسلامية، مع وجود بعض أكبر البنوك في العالم الإسلامي التي نشأت في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وبشكل عام، من المتوقع أن تحتفظ الصناعة المصرفية الإسلامية بالزخم القوي المصاحب لنموها للمضي قدما للأمام بمعدل نمو سنوي يتراوح بين 15% و 20% وذلك اعتماداً على عدة عوامل، منها؛ وجود إطار إشرافي وتنظيمي متماسك ومتين، واستقرار النظام المصرفي المدعوم نسبياً بتمويل رأسمالي قوي.

وثانيا ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الإيرادات النفطية بالإضافة إلى ارتفاع أعداد السكان ممن هم في فئة الشباب مما سيساعد على دعم نسب الإنفاق لدى المستهلكين والدخول في استثمارات والذي سيؤدي بدوره إلى زيادة ونمو الطلب على المنتجات والخدمات المالية الإسلامية. وثالثا برامج التنمية المختلفة التي طرحتها الحكومة من أجل تنويع اقتصاد، وهذا الأمر بحد ذاته يخلق فرصاً لنمو البنوك الإسلامية وتوسيع محافظها المخصصة لتمويل المشاريع.بحسب الايام

وتلعب هيئة المراقبة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية التي مقرها البحرين دورا مهما في الوقت الحاضر من أجل تطوير المعايير المحاسبية الإسلامية بما يتوافق مع المعايير المحاسبية العالمية ومتطلبات لجنة بازل 2 و3.
ان المصارف الإسلامية حققت نموا كبيرا وسط بيئة مليئة بالتحديات الاقتصادية والمالية وأثبتت أنها أقل تأثرا بهذه التحديات، كما أنها حققت الكثير من الإنجازات في زمن قصير نسبيا من حيث الإطار التشريعي، والمنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتنويع والتطوير.

إلا أن هذه الصناعة بحاجة للمزيد من المستلزمات لضمان استقرار أكبر على المدى البعيد، منها توفر الأسواق الثانوية لتداول الأدوات المالية الإسلامية، ومعالجة قضايا توحيد الإطر الإشرافية الشرعية والرقابية وتطوير أدوات أدارة المخاطر. كما أن تسارع نمو الصناعة المصرفية الإسلامية يقتضي الاهتمام بتوفير الكوادر البشرية الكفؤة والمتخصصة في المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لهذه الصناعة.

ويذكر أن في مملكة البحرين 27 مؤسسة مالية إسلامية. وتقدم هذه المؤسسات كافة المنتجات والخدمات المصرفية التي تتوافق مع أحكام الشريعة السمحاء. كما تتخذ كل من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومركز إدارة السيولة والسوق المالي الإسلامي العالمي من المملكة والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية مركزا لمزاولة أعمالها.