قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي - البحرين، عبدالحكيم الخياط إنه خلال أسبوعين ستتم ولادة مصرف جديد ناتج عن اندماج «كامل ونهائي» لثلاثة مصارف استثمارية إسلامية تعمل في البحرين، وسيبلغ رأس المال 350 مليون دولار.
وأبلغ الخياط الصحافيين على هامش مؤتمر بشأن الصيرفة الإسلامية عقد بفندق الدبلومات «خلال أسبوعين سننتهي من كل الأعمال وسيكون اندماجاً رسمياً ونهائياً. سيتم إعلان اسم البنك، والآن يتم التدارس في هذه اللحظات لاتخاذ اسم جديد».
وأضاف «خلال أسبوعين، ستتم أعمال الاندماج كاملة، وسيعلن رسميا، ودور بيت التمويل الكويتي - البحرين سينتهي مع إتمام أعمال الاندماج. نحن الذين جلبنا هذه الفرصة للبنوك الثلاثة، ودورنا سينتهي مع الإعلان الرسمي».
وقد وافقت البنوك الثلاثة وهي بيت إدارة المال وبنك كابيفست وبنك إيلاف، وجميعها بنوك استثمارية إسلامية تعمل في البحرين، على الاندماج بعد مصادقة الجمعية العامة غير العادية للمساهمين في البنوك الثلاثة على العملية والتي عقدت في شهر يونيو/ حزيران العام 2012.
ومن المقرر أن يصبح الاندماج المقترح نافذاً بعد الحصول على الموافقة النهائية من مصرف البحرين المركزي، المسئول عن المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين في المملكة، وكذلك وزارة الصناعة والتجارة.
واندماج المصارف الثلاثة يأتي بعد فشل مصرفين إسلاميين هما بنك البحرين الإسلامي، وهو أول مصرف إسلامي يقام في المملكة، ومصرف السلام - البحرين على الاندماج بسبب ما ذكر أنه عدم الاتفاق على توزيع حصص ملكية للمساهمين في المصرفين.
وعمل بيت التمويل الكويتي - البحرين كمستشار لصفقة الاندماج لصالح البنوك الثلاثة، في حين عملت مؤسسة تراورز وهاملين كمستشار قانوني وديلويت كمقيّم مستقل. وعند اكتمالها، ستشكل أول عملية اندماج بين ثلاثة أطراف في البحرين، وهي مركز مصرفي ومالي رئيس في المنطقة.
ويعمل في المملكة أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية يبلغ مجموع الموجودات فيها أكثر من 200 مليار دولار، من ضمنها نحو 27 مصرفاً ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه الكيانات في المنطقة.
ورد على سؤال فبيّن الخياط أن بيت التمويل الكويتي - البحرين يملك حصصاً في المصارف الثلاثة «ولكن هذا ليس له علاقة بدورنا كمستشار في البحرين (...) إجمالي رأس المال سيكون 350 مليون دولار».
كما أوضح أن مصرفه «لديه أفكار واقتراحات لبعض المؤسسات القائمة للاندماج، ولكن هذا ما سيفصح عنه المستقبل ومدى تعاون هذه المؤسسات مع أفكار الدمج. هناك عدد من المؤسسات التي ربما يكون وضعها أفضل مع الاندماج». لكن الخياط لم يعط مزيداً من التفاصيل. وتناغم تصريح الخياط مع توقع المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي، خالد حمد، مزيداً من الاندماجات بين المصارف والمؤسسات المالية العاملة في البحرين في العامين المقبلين، وقال إن سوق البحرين متشبّعة «وليس هناك مجال لإعطاء رخص لبنوك تجارية».
وأضاف حمد «هناك محادثات بين بنوك أكثر من الذي أعلن سابقاً، وسيشهد العام 2013 اندماجات، إذا تم التوافق، بين بنوك قطاع التجزئة وقطاع الجملة - إسلامية وتقليدية. هناك نقاشات ولكن لم يتم إعلانها، ومن الصعب الكشف عنها قبل الاتفاق، ولكن نتمنى (أن تتم) خلال العام 2013 و2014».
وكان مساهمو بنك الإثمار (Ithmar Bank)، وهو بنك تجزئة إسلامي، وبنك الإجارة الأول (First Leasing Bank) قد وافقوا على الاندماج خلال جلستين منفصلتين غير عاديتين تمت في فندق كي (The K) الشهر الماضي، منهين بذلك عملية مخاض دامت عامين.
وبموجب مسوّدة الاتفاق فإن بنك الإثمار سيضم بنك الإجارة إليه مقابل أن يقدم 4 أسهم عن كل سهم واحد يملكه مساهمو بنك الإجارة الأول، الذي عانى خلال العامين الماضيين من تدني أعماله، وتعرّضه إلى خسائر بسبب الأوضاع الاقتصادية. ويملك «إثمار» 43 في المئة من بنك الإجارة، في حين يملك الحصة الباقية نحو 30 مستثمراً.
ومعظم المصارف الإسلامية المنتشرة في مختلف الدول والتي يبلغ عددها نحو 450 مصرفاً، لا يتجاوز رأس مال المصرف الواحد منها 25 مليون دولار بحسب الإحصاءات الأخيرة، وهذا الكم الهائل من المؤسسات الصغيرة لا يساعد على نمو قطاع الصيرفة الإسلامية. وذكر مصرفيون أن مملكة البحرين، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.2 مليون نسمة، لا تتحمّل هذا الكم الهائل من المصارف، إذا قورن بعدد المصارف التي تعمل في المملكة العربية السعودية، وهي أكبر اقتصاد في المنطقة، والبالغ عددها 14 مصرفاً فقط.
من جهة أخرى أجاب الخياط على سؤال بشأن استثمارات مصرفه في البحرين فأوضح «نحن في البحرين ونجاحنا هو نجاح البحرين. ليس لدينا مكان آخر سوى المنطقة المجاورة في المملكة العربية السعودية والمناطق القريبة، لكن البحرين هي المرتكز الرئيسي».
وأفاد بأن المصرف مقبل «على استثمارات في البحرين، وكما فعلنا في الماضي، سنفعل في المستقبل، في مختلف المجالات. استثماراتنا في البحرين كثيرة، إذ إن حجم الموازنة 4 مليارات دولار وكلها تقريباً مستثمرة في البحرين، وليس لدينا استثمارات في الخارج، سوى مشاريع قليلة جداً».
كما تحدث عن المشروع السكني والسياحي الضخم في أقصى جنوب البحرين فذكر الخياط بأن «درّة البحرين» مقبلة على مشاريع سياحية وتجارية جديدة بهدف خدمة المنطقة.
ولم يعط أية إيضاحات، ولكنه عرّج على المشروع السكني «ديار المحرق»، فبيّن أن المرحلة الثانية ستتم قريباً «ونحن ننتظر انتهاء بعض الأمور وسنقدم على مشاريع مختلفة، وسيتم الكشف عنها بعد توقيع العقود».
الخياط: اندماج كامل لثلاثة بنوك إسلامية في البحرين خلال أسبوعين
المصدر:
الوسط البحرينية