TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

البحرين تمر بعصر ذهبي.. ولكنها تواجه منافسة وتحديات كبيرة

 البحرين تمر بعصر ذهبي.. ولكنها تواجه منافسة وتحديات كبيرة

 

شدد خبراء محليون وعالميون على أهمية اتخاذ سلسلة من الإجراءات الكفيلة بدفع عجلة نمو قطاع البنوك الإسلامية، معتبرين أن الإدارة السليمة لرأس المال والسيولة أحد أهم الأولويات في ظل استحداث العديد من المعايير الرقابية الجديدة والأكثر تشددا.

وأكدوا على هامش المؤتمر المصرفي والمالي الإسلامي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الرابع عشر المنعقد بالتعاون مع البنك الدولي أمس بالمنامة، أكدوا أهمية إدارة المخاطر التي كانت ولا تزال تمثل التحدي الأكبر لأي مؤسسة مالية، عوضا عن التحدي الآخر الذي تواجهه المؤسسات المالية الإسلامية وهو تطوير الأدوات لإدارة السيولة، والالتزام بتطبيق المعايير المحاسبية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بشكل أوسع، حيث ان ذلك سيسهم بشكل كبير ومؤثر في دفع عجلة النمو والتطوير في صناعة الصيرفة الإسلامية.

وأكدوا أن الصيرفة الإسلامية أبدت مرونة واضحة خلال الأزمة المالية العالمية، إلا أن التحدي الأكبر يمثل كيفية مواكبة السوق من جهة ومجاراة الملايين من جهة أخرى بالالتزام بمعايير المحاسبة الدولية والقيود الدينية.

وأكدوا كذلك أن البحرين تمر بعصر ذهبي الآن، فحجم الودائع والموجودات الأجنبية يمثل 6 مليارات دينار، إلا أنه لا توجد استثمارات، وهي تواجه منافسة شديدة من دول المنطقة، فالمهم ليس من يمتلك المال بل من يديره.

وأشار محافظ المصرف المركزي السيد رشيد المعراج على هامش المؤتمر إلى تأثر البنوك إجمالا بالأزمة المالية العالمية، مما خلف العديد من القضايا المهمة المتعلقة بعملها والتي تم تناولها خلال اجتماعات مجموعة العشرين ولجنة بازل للرقابة المصرفية وهيئة الاستقرار المالي إضافة إلى الجهات الرقابية المحلية.

وقال: قامت المؤسسات الدولية للرقابة المصرفية بإدخال تعديلات كثيرة من أجل تقوية المؤسسات المصرفية وتعزيز قدرتها على التكيف مع تقلبات الدورة الاقتصادية والمخاطر التشغيلية، ولا سيما أن المرحلة القادمة ستتطلب من المؤسسات المالية المصرفية التكيف مع أنظمة رقابية أكثر تشددا مع العديد من القيود على الأنشطة والممارسات، وهذه التطورات تعكس في جوهرها الحاجة الماسة إلى تعزيز الثقة وتهيئة بيئة عمل آمنة.

واعتبر المعراج أن إدارة المخاطر كانت ولا تزال تمثل التحدي الأكبر لأي مؤسسة مالية، حيث ان طبيعة المعاملات المصرفية الإسلامية تجعل من المخاطر التي تواجهها هذه المؤسسات تضاف إليها أبعاد أخرى تتعلق بالجوانب الشرعية للمعاملات وإدارة الحسابات الاستثمارية والتي تمتزج فيها المهمات بين إدارة الأصول نيابة عن الزبائن والمعاملات المصرفية المعتادة.

وهذه ممارسات غير متاحة في الصيرفة التقليدية، حيث تقتضي هذه الممارسات عناية خاصة لمقابلة المخاطر التشغيلية المترتبة عليها. وبالرغم من أن هذه الممارسات ليست بالجديدة على الصيرفة الإسلامية، فإن تطورات الأوضاع في القطاع المصرفي على الصعيد العالمي والمحلي تقتضي مراجعة شاملة للضوابط المعمول بها في هذا المجال بما يحقق شفافية أكثر والتخفيف من المخاطر التشغيلية المصاحبة.

ونوه المعراج الى أهمية الإدارة السليمة لرأس المال والسيولة لكي تحافظ أي مؤسسة على وجودها في القطاع المالي، وفي ظل استحداث العديد من المعايير الرقابية التي تعنى بكفاية رأس المال والسيولة، فإنه يتعين على البنوك الإسلامية التركيز على تطبيق هذه المعايير إذا ما أرادت أن تحافظ على ما حققته من إنجازات خلال العقود الأخيرة.

ويعني هذا النظر في نوع الأدوات التي يمكن أن تكون مؤهلة كرأسمال، ليس فقط للوقت الحالي فحسب، وإنما للمستقبل أيضا، وأكمل: لقد ذكرت سابقا أن على المؤسسات المالية الإسلامية أن تُعير اهتماما بالغا لقدرة قاعدتها الرأسمالية على استيعاب تقلبات الربحية، إن هذا المفهوم لم يتغير، بل اكتسب أهمية أكبر خلال السنوات القليلة الماضية.

إن التحدي الآخر الذي تواجهه المؤسسات المالية الإسلامية هو تطوير الأدوات لإدارة السيولة، وخاصة في ظل الحزمة الجديدة من المعايير المصرفية التي ستفرض المزيد من القيود الرقابية على القطاع المالي بما يؤكد أهمية إصدار منتجات في هذه المجالات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وتتناسب مع هذه المستجدات.

وعلى الرغم من طرح بعض الأدوات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، فإنها لغاية الآن لا تتناسب مع متطلبات معايير بازل الجديدة الخاصة بالسيولة وكفاءة رأس المال.

أما المجال الآخر الذي أود تأكيده فهو الالتزام بتطبيق المعايير المحاسبية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بشكل أوسع، حيث ان ذلك سيسهم بشكل كبير ومؤثر في دفع عجلة النمو والتطوير في صناعة الصيرفة الإسلامية.

ونحن في مصرف البحرين المركزي سعينا منذ تأسيس الأيوفي الى اعتماد كل المعايير المحاسبية الصادرة عنها والتي أصبحت من ضمن المتطلبات الرقابية لكل المؤسسات الإسلامية المرخص لها بالعمل في مملكة البحرين، وسنظل نعمل مع بقية المؤسسات الرقابية إقليميا ودوليا من أجل اعتماد أنظمة الايوفي مع تطبيقات الصيرفة الإسلامية.

وأشار رئيس مجلس أمناء AAOIFI الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة إلى أن قطاع الصيرفة الإسلامية أبدى مرونة واضحة خلال الأزمة المالية العالمية، فكانت أقلها تراجعا وأسرعها معاودة للنمو، إلا أنها تواجه بالفعل عقبات وتحديات لا بد لنا من التمعن بها وإعادة جدولتها بحيث تتواكب مع النمو العالمي.

وقال: يمثل التحدي الأكبر كيفية مجاراة السوق، فنحن لا نملك الجهاز القادر على مواكبة الملايين جنبا إلى جنب مع معايير المحاسبة الدولية، كما أن التأخر في تحقيق آلية سليمة ذات جدوى من شأنه أن يعقد ويزيد الفجوة.

وأكد خلال حديثه أن البحرين تمر بعصر ذهبي الآن، فحجم الودائع والموجودات الأجنبية تمثل 6 مليارات دينار، إلا أنه لا توجد استثمارات، وهي تواجه منافسة شديدة من دول المنطقة، فالمهم ليس من يمتلك المال بل من يديره.

واستعرض الرئيس التنفيذي لـ( AAOIFI) السيد خالد الفقيه الجهود المبذولة والمعايير التي تم القيام بها خلال الأشهر القليلة المنصرمة وهي كل من هيئة الاستثمار، الإفلاس، رأس المال وحماية الاستثمارات، تحديد وحساب الأرباح من أدوات الاستثمار، الحقوق المالية، وخيارات (الأمانة) التي تعطي حق المتعلق في إنهاء العقود القانونية.

وأشار الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي السيد عبدالحكيم الخياط الى أنه خلال الأسبوعين المقبلين سيتم إعلان اندماج 3 بنوك وهي كل من كابيفست، وبنك إيلاف وبيت إدارة المال التي تتخذ من البحرين مقرا لها.

ويبلغ رأس مال البنك الجديد 350 مليون دولار في حين ستتجاوز قيمة أصوله 400 مليون دولار، ما سيوفر للمؤسسة المالية الجديدة قدرة تنافسية أكبر في السوق.

وسيؤدي تكامل خبرات وخدمات البنوك الثلاثة إلى تمكين الكيان الجديد من تسهيل عملية الاندماج الثلاثية. علاوة على ذلك سيؤدي توافر قاعدة رأسمالية أكبر بالنظر إلى محدودية رأس المال المتوافر لمثل هذه الشركات الاستثمارية، إلى جعل هذا الكيان قادرا على الاستفادة بشكل أكبر وأسرع من الفرص المتنامية في سوق الصيرفة والاستثمار الإسلامي.

وتابع: «يحرص بيت التمويل الكويتي - البحرين على دعم والمشاركة في هذا المؤتمر المرموق والذي يجمع كبار علماء الشريعة والعاملين في قطاع الصيرفة الإسلامية الأمر الذي من شأنه أن يغني هذه الصناعة. حيث تم التطرق إلى العديد من المحاور المهمة ذات العلاقة المباشرة بالعمل المصرفي الإسلامي، كما ان هذا المؤتمر يعد تجمعاً مهما للالتقاء والتباحث بشأن جميع الأمور المهمة وذات الأولوية بالصناعة المالية الإسلامية».

وأضاف «لقد حققت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية قفزة كبيرة من خلال جمع المصارف والمؤسسات المالية في هذا المؤتمر، لوضع معايير وقواعد أخلاقية جديدة للمؤسسات المالية الإسلامية. وتؤدي مناقشات ومداولات المؤتمر بإذن الله إلى دفع وتوجيه مسار نمو صناعة التمويل الإسلامي، وهذا التأثير سيكون محسوساً في جميع أنحاء العالم مع استمرار تطور وتوسع نطاق مفهوم الصيرفة الملتزمة بالمبادئ الأخلاقية وبالأخص في أعقاب الأزمة المالية العالمية الأخيرة».