جلسة “نظرة الحوكمات”تدعو إلى تمكين المرأة
أجمع المشاركون في جلسة “نظرة الحوكمات العالمية”على هامش مشاركتهم في مجالس الأجندة العالمية في دبي على ضرورة التعاون الدولي بين مختلف الأطراف والمؤسسات الحكومية والخاصة للتصدي للتحديات التي تتربص بالعالم كالبطالة والفقر والتغير المناخي والعنف ضد النساء وغيرها من القضايا التي تشغل بال الرأي العام العالمي .
وقال كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي: “ليس لدينا نظام حوكمة عام كما أن النظام الذي تتبعه الحكومات بات غير قادر على مواجهات تحديات القرن الحادي والعشرين، وهنالك بعض المعايير التي يجب ترصع نظام الحوكمة عالمياً كأن يكون متعدد الأطراف ومتعدد أصحاب المصالح وأن لا تسيطر عليه جهة واحدة، كما ينبغي على مجالس الأجندة أن تكون منظمة وغير مقسمة إلى جزئيات ودوائر وعليها أن تكون أكثر شمولية وفعالية في تناولها للمواضيع الملحة في عالمنا هذا«، وأضاف: “تمثل الشفافية جزءاً مهماً من الحوكمة وعلى الحكومات أن تستحدث أنظمة للتحقق من قراراتها ونجاعتها”.
وطالب كلاوس بضرورة التعاون الدولي بين كافة الأطراف ومراعاة المصالح الدولية وبناء المعايير المستدامة وفقاً لأساس أخلاقي .
من جانبه شدد غوردن براون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق على أهمية التعاون الدولي بين جميع الشركات والمؤسسات والحكومات محذراً من أن غياب هذا التعاون سيفاقم من العقبات التي تؤثر في العالم ككل واستشهد بالأزمة المالية العالمية والتي طالت تأثيراتها شتى أنحاء العالم، ملقياً باللائمة على قادة بعض الدول نظراً لغياب التنسيق فيما بينهم في مواجهة هذه الأزمة وقال: “يشهد عالمنا تغيراً متسارعاً ولم يعد باستطاعة اقتصاد واحد دفع العالم إلى الأمام كما كان عليه الحال قبل عشر سنوات مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت قادرة على تأمين الاقتصاد العالمي أما الآن فلم يعد بمقدورها فعل ذلك”.
كما طالب بضرورة إجراء الإصلاحات المؤسسية للمؤسسات المالية واقترح أن يتولى صندوق النقد الدولي مسؤولية مراقبة هذه المؤسسات كخطوة للتصدي للأزمة المالية العالمية .
ودعا باسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية المجتمعات المدنية والمنظمات ومجموعات الضغط التي لديها شرعية أقوى من حكومات دولها إلى تمثيل آمال وطموحات شعوبها، وركز على أهمية التعاون الدولي على مختلف المستويات كسبيل وحيد للتخفيف من وطأة التحديات العالمية، كما انتقد أداء الحكومات خلال سنوات الأزمة المالية العالمية والذي افتقر إلى التعاون المهم لتجاوز تلك الأزمة مثمناً أهمية التنسيق في مثل تلك الحالات”.
أما جان الياسون نائب الأمين العام في الأمم المتحدة فأشار إلى أن التعاون الدولي والعولمة أضحيا مشكلة أكثر من كونهما إمكانية، مطالباً بأن تركز الحلول الدولية على المصلحة القومية، وتوقع أن يشهد العالم خلال السنوات الخمس القادمة تغيرات جغرافية وسياسية واجتماعية إضافة إلى انتقال القوى الاقتصادية لآسيا، كما استعرض أبرز التحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن ومنها ثورات الربيع العربي والتغير المناخي والأزمة السورية حيث حذر من تأثيرات هذه الأزمة في المنطقة التي باتت وعلى حد وصفه تتصف بطابع ديني طائفي عرقي، وطالب في الوقت ذاته باحترام الديانات والمعتقدات وعدم المساس بها، وقال: “إن التعاون بين المؤسسات كالأمم المتحدة والبنك الدولي والمؤسسات المالية أمر غاية في الأهمية لتجاوز الأزمات، وعلينا أن نأخذ في الحسبان عاملي السلام واحترام حقوق الإنسان، فبدون السلام يندثر الاقتصاد وغياب أي عنصر من هذين العنصرين سيضعف البنيان العالمي لا محالة”.
كما تناول المشاركون أهمية الدور الذي تلعبه المرأة في العالم وأهمية تمكينها سياسياً واجتماعياً، وقال غوردن براون: “لا بد من تمكين المرأة فهي من يمكنها تحقيق التغيير«، أما جان الياسون فقال: “تمكين المرأة مهم للغاية وعلينا فعل المزيد ومحاربة العنف ضد المرأة”.
غوردن براون: غياب التعاون بين الحكومات والشركات يؤثر في العالم
المصدر:
الجزيرة السعودية